انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل العظيم والعمل

0
سنة 1434

تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.

الأمل العظيم والعمل

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف

  • «عظم يا سيدي أملي وساء عملي فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذي بأسوأ عملي فإنّ كرمك يجلّ عن مجازاة المذنبين وحلمك يكبر عن مكافاة المقصّرين».

  • ما هو هذا الأمل الذي يريد الإمام السجّاد من الله أن يعطيه بمقداره؟ وما هي هذه الأمنية التي يعبّر عنها الإمام عليه السلام بلفظ العظمة، حيث يقول: إلهي لديّ أمل عظيم وأمنية كبيرة أريدها منك، ولكن ـ من جهة أخرى ـ عملي لا يمكّنني من الوصول إلى هذه الأمنية، فإنّ كل شخص لديه أمل وأمنية وهدف عليه أن يعمل عملاً متناسباً مع هذه الأمنية، فمن يريد الذهاب إلى طهران بحاجة لعشرة ليترات من البنزين فقط، وأمّا من يريد الذهاب إلى مشهد فلن تكفيه العشر ليترات، بل عليه أن يستعدّ أكثر لهذا السفر. 

  • ومن يريد الوصول إلى الأمور الدنيوية هذه فعليه أن يستخدم الوسائل المطلوبة منه للوصول إلى أهدافه، وكلّ شخص ـ طبعاً ـ بحسب حدوده وبحسب المحيط والأفق الذي يعيش فيه؛ فإن كان المراد هو الوصول إلى الرئاسة والأمور الدنيوية، تراه يقيم علاقة مع هذا وذاك، ويقول لعلّ هذا ينفعنا يوماً ما، إذ قد يصير مسؤولاً هنا أو نائباً هناك، فإنّ الحب الدنيوي الذي يظهره هنا له هدف، وعلى الإنسان أن ينظر إلى تحيّة أهل الدنيا وسلامهم عليه، ويعرف ما وراء هذه التحيّة، وما هو هدفه منها، ولا يكتفي بالنظر إلى ظاهر هذا السلام وهذه التحيّة. هكذا هم أهل الدنيا، تختلف أشكالهم أمّا حقيقتهم واحدة، فإما أن يكون لديه شكل إلهي أو يكون لديه شكل آخر، لكن أبناء الدنيا هم أبناء الدنيا.

  • اختلاف أشكال أهل الدنيا لكن حقيقتهم واحدة

  • الآن قبل أن آتي كنت في المنزل وسمعت أمراً ، لن أوضحّه كثيراً.. وهو أنّه تم حرمان شخص من العلاج حتّى لا يقال بأنه لم يعالج هنا بل عولج في مكان آخر... فقلت في نفسي ما الفرق بين هؤلاء الأشخاص الذين فعلوا هذا وبين حرملة وعمر بن سعد وسنان وخولي؟ ألم يكن أولئك يصلّون ويصومون ويقرأون القرآن؟ فسنان بن أنس وخولي وابن زياد كانوا يصلّون، حيث كان أهل الكوفة يقتدون في صلاتهم بابن زياد! إذاً هؤلاء كانوا يصلّون ويقرأون القرآن ويحدّثون عن النبي ويدافعون عن الإسلام، ويدّعون بأنهم إنما قتلوا الإمام الحسين لأنّه قام بخلاف ما أتى به دين جدّه من السلم والسلام والوحدة بين المسلمين، وبسبب قيامه على خليفة زمانه الذي ينبغي إطاعته والتسليم له.. هكذا كانوا يبرّرون فعلتهم أمام الناس! وأنّه بما أنه فعل هذا الأمر فدفْعُه واجب! ولا بدّ من منعه بأيّ طريقة!