انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأمل العظيم هو مقام الخلافة

15٬623
سنة 1434

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.

الأمل العظيم هو مقام الخلافة

الوصف:

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأمل العظيم هو مقام الخلافة

9
  • حسناً، عندما يقول الإمام السجاد أملي عظيم! فما المراد من هذه العظمة التي يريدها الإمام؟! وفي مقابل هذا الأمل العظيم عملي لا يفي بالوصول إليه.

  • إن شاء اللـه تتمة المطلب تأتي في ليلة أخرى إذا وفّقنا اللـه تعالى لذلك.

  • معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان

  • الحمد لله لقد وصل شهر رمضان، ومنّ اللـه علينا أن أدركنا هذا الشهر الفضيل مرة أخرى، واقعاً عندما يدخل شهر رمضان يشعر الإنسان بأنّ أمطار الرحمة الإلهية قد بدأت، واللـه تعالى يقول لنا: ما فعلته في هذه السنة فقد فعلته، لقد أرسلت أمطار رحمتي، وعلى الإنسان أن يعرف قيمة ذلك. فكم من الأشخاص الذين كانوا معنا في السنة السابقة، وليسوا معنا هذه السنة، فقد أغلق ملفهم! إذ كلّ ما فعلناه انتهى، كم من الأشخاص الذين كانوا يتمنّون إدراك شهر رمضان، لكنّهم رحلوا قبل إدراكه! علينا أن ندرك قيمة أن اللـه تعالى منّ علينا بإدراك شهر رمضان السنة، إذ من غير المعلوم هل نبقى أحياء إلى السنة القادمة؟ والحال أنّه لا ضمانة لأحد في ذلك، فبناء على قول الدراويش بأنّ الحياة غنيمة، علينا أن نتعامل مع الجهة الفعلية،

  • صوفي ابْنُ الوَقْت باشد اى رفيق***نيست فردا گفتن از شرط طريق
  • [يا رفيقي كن صوفياً وكن ابن يومك، فإنّ من شروط الطريق ترك التسويف إلى غد].

  • ضرورة الاهتمام بالمراقبة والتوجّه ونبذ الخواطر والوساوس في شهر رمضان

  • ينبغي أن يزيد الإنسان من المراقبة والتوجّه، فعندما يشعر بأنّ خاطرةً من خواطر التعلّق قد حصلت لديه، عليه أن يعيد ذهنه ولا يدع هذه الخاطرة تدخل إلى ذهنه، فبعد أن تدخل يصعب إخراجها، فلا تدعها تدخل أصلاً، نعم، قد يحصل في البداية شيء من الضغط والإصرار لكن آثاره وتبعاته ونتائجه ستكون مفيدة. علينا أن نعلم بأنّه لا يعطى الإنسان كل شيء دفعة واحدة، بل يعطى بشكل تدريجي، فإن استطعنا التحرّك تدريجياً فبها، وإلا فسيأتي شهر رمضان ويذهب وسيكون نصيبنا منه قليلاً!

  • بناء على ذلك، علينا أن نعمل ما قيل لنا، ولا ندع الخواطر والوساوس الشيطانية تأتينا، لا نترك ذهننا يشتغل بما يجعلنا نميل أكثر إلى هذه الدنيا، لا ندع أنفسنا تتأثر بما يجري من أمور وأحداث، فهذه الأمور تمنعنا من الوصول إلى ما ينبغي الوصول إليه، فالدنيا لها أهلها ولها زبائنها، فلا نحمل همّ الدنيا، يقول المرحوم العلامة: لا تحملوا هم الدنيا فللدنيا زبائنها، شئنا أم أبينا للدنيا زبائن، وزبائنها كثر واقفون في الصف، هذا يقول أعطني حقّي وذاك يقول اعطني مالي، وهذا يقول: لا تنس حقي عليك! وذاك يقول سيدنا نحن هنا.. الجميع ينتظرون دورهم وهم واقفون في الصف، والصف طويل جداً لا يستطيع الإنسان رؤية نهايته[من كثرة الناس الواقفين فيه]، هؤلاء جميعهم زبائن الدنيا.. أمّا نحن فعلينا أن نقف في الصف الذي ليس فيه إلا ثلّة قليلة ليس أكثر، وإلاّ فلن نرى نهاية هذا الصف حتى بواسطة التلسكوب، فلو استطعنا أن نشاهد الهلال من وراء الأفق، لن نستطيع رؤية نهاية هذا الصف، فعلام نضع أنفسنا في هذا الصف؟! ونمزج أنفسنا مع هؤلاء الأشخاص ونخلط أفكارنا بأفكارهم، بل علينا أن نحصل من شهر رمضان هذا على نصيب وحظّ، وأن نتذوق شيئاً مما تذوقه العظماء في هذا الشهر، أن نفهم شيئاً منه، ويمكن أن نفهم ذلك بأن نجمع حواسنا ونركّز اهتمامنا ونخرج عن حالة التشتّت التي فيها، أن نعرف شيئاً عن مجتمعنا الواقعي، أن نخرج عن الاهتمام بالأخبار وأمثالها.. فإنها لا قيمة لها أبداً.. علينا أن نخرج ولو قليلاً كي نفهم، واللـه لقد عرفنا ما الذي يوجد في الدنيا، وعرفنا ما هي الأوضاع وماذا هناك، فهذا كاف، إلى متى نبقى نسعى وراء هذا وذاك، ونرى هنا ماذا جرى وهناك ماذا حصل! لقد رأينا ماذا حصل، فالإنسان يمكنه أن يفهم أوضاع الدنيا من خلال شهر واحد فقط، نعم يكفي شهر واحد ليعرف الإنسان ماذا هناك! يكفيه شهر واحد ليعرف الحقيقة ويفرّ من جميع هذه الأمور، لقد مرّ من عمرنا عشرات السنين، ألا يكفي ذلك؟! أم أننا نريد البقاء في هذه الحالة؛ نرى ما حصل هنا وما جرى هناك، أقول لكم: هذه السنة مثل السنة السابقة، والسابقة مثل التي كانت قبلها لا فرق بينهما أبداً، فالدنيا هي هذه، فيها العالي وفيها السافل، ومعرفة أنّ هذا الذي كان في الأسفل ارتفع وذاك هبط إنما هو لإشغالنا نحن، لذا علينا أن لا نقع في الفخ، فهل رأيتم ماذا جرى؟! ماذا قلنا وماذا جرى؟ لكن في النهاية انتهى كل شيء بتوجيه وتأويل وانتهى الأمر. لكنّنا فهمنا ماذا هناك، فإن فهمنا، علينا أن نتّجه بالاتجاه الآخر أكثر، لنرى ماذا هناك! فهؤلاء الذين أتوا وعرفوا.. أنظروا إلى المناجاة الخمسة عشر للإمام السجاد عليه السلام لنرى ما الذي فعلوه، واقعاً ما الذي فعله الإمام السجاد! هل يوجد في هذه المناجاة أن شغّل الراديو واستمع إلى الأخبار؟! هل ترى في المناجاة الخمسة عشر هذه العبارة؟ أو افتح التلفزيون وشاهد ماذا يجري في القسم الآخر من الدنيا، من كرة القدم، ومن الذي ضرب ومن فاز، هل تجدون في المناجاة شيئاً من ذلك، هل تجدون في المناجاة من الذي صار رئيساً ومن صار مرؤساً ومن صار سيّداً ومن ارتفع ومن هبط... أصلاً ليس فيها شيء من ذلك! والحال أن الإمام كان يعيش في عصره، ألم يكن في عصر الإمام مثل هذه الأمور؟! لماذا لم يتحدّث بذلك، لماذا تحدّث الإمام بشكل آخر؟

/ 380