
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
الوصف:
تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
8مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة
إذاً لماذا رُوي من يزور الإمام الرضا فثوابه ثواب حجّ وعمرة، أو عشر حجج وعشر عمر، أو ألف حجّة وألف عمرة؟ فلمن هذه المراتب إذاً؟ لا بد أن يكون هناك شيء حتى يحصل هذا الثواب، وإلا فالإمام الرضا واحد في الحالتين جميعاً، فالمسألة هي في الزائر الذي يزيد أو ينقص من ثوابه، فأحدهم يزور ويأخذ ثواب حجّ وعمرة، والآخر يأخذ ثواب حجتين وعمرتين، والثالث يأخذ ثواب عشر حجج وعشر عمر.. فهنا نرى أن المسألة خاضعة لزيادة المعرفة، وهكذا الثواب يزداد إلى أن تصل المسألة أن الذي يزور هو ولي اللـه؛ مثل السيد الحداد عندما يذهب لزيارة الإمام الرضا، فما هو ثواب هذه الزيارة؟ ثواب زيارته هو ما ذكره النبي من أن كل ما تفرضه ثواباً لزيارته فليس يُحصى؛ ألف حجّة، عشرة آلاف حجّة مائة ألف حجّة، لا حدّ لها.
الزيارة الواحدة التي يزورها العارف الكامل، من أي أفق يزور ومن أيّ منطلق؟ هذه مراتب متفاوتة.
حسناً، عندما يقول الإمام »عظم يا سيدي أملي«، أيّ مرتبة من المراتب يريد؟ هل يريد مرتبة خبز الجنة وجبنها والجوز فيها؟ هل هذا هو الأمل العظيم؟ هو أن يذهب ويأكل الخبز والجبن في الجنة؟ أو يتناول التفاح والإجاص الجيّد؟ فهل هذا هو العظيم؟ أليس هذا مضحكاً؟ نحن الذين لا نفهم شيئاً نضحك من هذا الكلام! وأمّا إذا علمنا شيئاً فإنّ المسألة ستكون أعظم.
معنى الفداء بذبح عظيم في قصّة إسماعيل
أشرت فيما سبق إلى أنّ مسألة ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾۱، حيث يحملها البعض على أنّ جبرائيل أتى بكبش من الجنة، وأمر إبراهيم بذبحه بدلاً عن إسماعيل.
المطلب الذي يطرح في المقام ـ دون النظر إلى الروايات وغيرها ـ هو هل أن الكبش الذي يأتي من الجنة يساوي شيئاً أمام النبي إسماعيل حتى يقول اللـه تعالى فديناه بذبح عظيم؟! إسماعيل الذي وصل إلى مقام الوحي وصار من جملة الأنبياء وبلغ مرتبة الخلافة.. هل قيمته تساوي الكبش لكي يقول اللـه تعالى وفديناه بذبح عظيم، أين عظمته؟! فإنه كبش، إما أن يكون مثل هذه الخراف التي نراها بيننا، أو أن يكون ـ بما أنه من الجنة ـ له خصوصيات أخرى، لكن ما ربط هذا بمقام النبي إسماعيل، فإسماعيل قد وصل إلى تلك المقامات العالية ويريد أن يصير مثل أبيه النبي إبراهيم! وبعد ذلك يقال له: لقد أرسلنا لفدائك كبشاً كبيراً له رأس كبير وذيل كبير.. أنظر إلى صوفه، أنظر إلى لحمه وشحمه، وصوته يصل إلى مكان بعيد.. هذا معنى العظمة! ألا يضحك الإنسان من هذا الكلام؟! لكن عندما ننظر في الروايات نرى أنّ المراد من الذبح العظيم هو ما جرى في كربلاء، فنعرف أنّ ذلك ممكن، وهذا هو الذي يمكن أن يكون فداء عظيماً لإسماعيل، إذ يستحق أن يوصف بالعظمة، بل لفظ العظمة قليل عليه، إذ لفظ العظمة لا يؤدّي المعنى المراد من العظمة الموجودة فيه وذاك المقام والموقعيّة التي لديه. وهناك شواهد وقرائن على ذلك.
- سورة الصافات: الآية ۱۰۷.
- سورة الصافات: الآية ۱۰۷.
