
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
الوصف:
تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.
الأمل العظيم هو مقام الخلافة
7صعوبة فهم كلام العظماء من قبل الناس العاديين
وما إن انتهى المرحوم العلامة من نقله هذا حتى انتفض ذاك العالم وقال ماذا تقول سيدنا! فكلامك هذا مثل من لا يجد ماء للإتيان بغسل الجمعة المستحب، فيقوم بسرقة مال الغير لشراء ماء الغسل. فإن سرقة المال حرام، بينما غسل الجمعة مستحب. وهنا كذلك؛ فزيارة الإمام الرضا مستحبة، أما هدم الوقف حرام، فلا ربط بين ما ذكرته وبين ما نحن فيه.
ثم أتى بدليل آخر فقال: الكعبة بنيت أولاً ثم أتى الناس وسكنوا حولها، أمّا هنا فالإمام الرضا هو الذي ورد على الناس؛ حيث كان هناك قرية باسم سناباد وعندما قتله المأمون في طريق عودته إلى بغداد دفنه فيها، إذاً الإمام هو الذي دخل على الناس في هذه القرية، لا أنه كان قبل الناس فيها. وبعد ذلك لم يتكلّم المرحوم العلامة بشيء بل بقي ينظر إلى هذا الرجل وما يقوله.
وفي اليوم التالي، كنت برفقته ذاهباً إلى الحرم، فقلت له: بالنسبة إلى ما جرى بالأمس أعتقد بأن هؤلاء لا يفهمون كلامك حتى يفكّروا فيه ويناقشوه، يعني أنك تكلّمت من أفق لا يمكن لهؤلاء الأشخاص فهمه حتى يروا ما فيه من سقم أو صحة. فمثلاً إذا أردت أن تحدّث طفلاً ذا خمس سنوات لا يمكنه أن يفهم شيئاً من كلامك.. بعد ذلك قال المرحوم العلامة: نعم! فهؤلاء يعلمون ظاهر بعض الأحكام فقط، وبعض المفاهيم من الألفاظ، فأنى لهم الوصول إلى متن الواقع وحقيقة الدين؟ ألف وقف وأمثال الوقف ينبغي أن تكون فداء لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، هؤلاء يرون أنّ استحباب زيارة الإمام الرضا عليه السلام مثل استحباب أكل الجبن بالجوز، فإنّ أكل الجبن وحده مكروه وأكله مع الجوز مستحب، أو عندما تريد الدخول إلى المرحاض ـ نعوذ باللـه من أن نقيس هذا بذاك ـ تدخل برجلك اليسرى، فهم لا يرون فرقاً بين استحباب دخول المرحاض برجلك اليسرى وبين زيارة الإمام الرضا عليه السلام؟ بل يعتبرون كلاً منهما مستحباً، وكذا لا يرون فرقاً بين استحباب أكل الجبن مع الجوز ورفع الكراهة به وبين زيارة الإمام الرضا، بل كلاهما مستحب. هذا ليس استحباب، بل الإمام الرضا هو كل شيء بالنسبة للإنسان، الإمام الرضا هو ديننا وعرضنا وغيرتنا ودنيانا وآخرتنا، وهو وجودنا وشريعتنا وطريقتنا وحقيقتنا، هو كل شيء بالنسبة لنا. بناء عليه ما هو الشيء الذي يمكنه أن يقف مقابل الإمام؟ في أي كتاب يمكنك أن تحصل على هذا المستوى من المعرفة؟ فهل يمكن ذلك؟ هل يمكن الوصول إلى هذا المستوى من الدراسات الفقهية؟ ومن خلال هذه المسائل والكتب المصطلحة والعلوم المتعارفة؟
