انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل العظيم هو مقام الخلافة

0
سنة 1434

تناول سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقيت في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان لسنة 1434هـ معنى العظمة مؤكداً على أن الأمل العظيم هو طلب مقام الخلافة، وأن مقام الخلافة لا يستطيع حتى جبرائيل الوصول إليه، ثم نقل قصة توسيع الحرم المكي على زمن الإمام الكاظم عليه السلام، وبيّن أن الناس العاديين يصعب عليهم فهم كلام العظماء، وأن مضاعفة ثواب الزيارة بزيادة المعرفة، وأكّد أن معنى الفداء بذبح عظيم في قصة إسماعيل هو قضية كربلاء، وختم بضرورة معرفة قدر النعمة في إدراك شهر رمضان.

الأمل العظيم هو مقام الخلافة

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «فإن كرمك يجل عن مجازاة المذنبين»، الظاهر أننا وصلنا إلى هنا، لا أعلم هل تحدثنا عن الفقرة السابقة أم لا؛ «ولا تؤاخذني بأسوأ عملي فإن كرمك يجل عن مجازاة المذنبين حلمك يكبر عن مكافاة المقصرين».

  • معنى العظمة

  • بعد أن قال الإمام «عظم يا سيدي أملي وساء عملي»، أي أن أملي كبير ومطالبي كثيرة ولدي أمانيّ عظيمة جداً، هي ليست قليلة وليست صغيرة، فما هي هذه الأماني والآمال والمطالب التي يطلبها الإمام، والتي يعبّر عنها بأنها عظيمة جداً؟ هل المراد بها الجنة والحور الغلمان وسائر النعم التي تمّ توصيفها لنا بأوصاف العوام؟ فهل هذه هي العظيمة؟ يعني هل أنّ ما يريد أن يمنّ به علينا في الجنّة هي شيء عظيم؟

  • في الواقع، لا ينبغي أن تكون الحور عظيمة جدّاً، بل يجب أن تكون في حجمنا، أما أن تكون كبيرة وعظيمة؛ بأن يكون رأسها في المشرق وآخرها في المغرب فلا فائدة فيها.. ولا أعتقد بأن في المسألة لطفاً [ضحك]... أو أن تكون الغلمان كذلك، فهذا يعني أنه ينبغي أن يكون نفس الإنسان في هذا الحجم، وهذا ما سيسبب مشاكل... فهل يريد الإمام بصفة العظمة هو أن تكون الحور بهذا الحجم؟ وكذا غيرها من النعم؛ من الفواكه وثمار الجنة والتفاح والبرتقال وغيرها مما ذكر في حدود فهم العوام، أما ما يذكره العظماء حول هذه الأمور فهي شيء آخر.

  • فهل صحيح أن الإمام عليه السلام يضفي على هذه النعم الظاهرية للجنّة التي لها جهة صورية عنوان العظمة؟ بمعنى أنه يقول: إلهي ما أريده منك هو أن تمنحني في الجنة من الحور والغلمان؛ فإنها عظيمة جداً، والحال أن عملي لا يمكن أن يوصلني إلى نيل هذه المرتبة من العظمة؛«وساء عملي»، أي عملي ناقص وغير وافٍ، وفي مقابل هذا العمل وهذا الفعل لا يمكنني أن أصل إلى العظيم من نعم الجنة، ثم يستمر الإمام بدعائه بعد ذلك.