انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

16٬694
سنة 1433
الجلسات

وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

الوصف:

وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

8
  • فما هي المسألة؟ وما القضيّة التي يخفيها هذا الكلام؟ وما هو الأمر الذي جعله عليه السلام حاضراً ومستعداً لأن يتحمّل أن يُقتل ويُقطّع وأن يُحرق ويصير رماداً ويُذرّ في الهواء، وأن يمحى كليّاً، بشرط أن لا يصيبه ذلك!! هل تفهمون ما الذي أريد قوله؟! يعني ماذا يوجد خلف هذه المسألة؟ وما هو الأمر الذي أدركه عليه السلام وأحسّ به؟ وما الذي حصل عليه بحيث يصير الإنسان مستعدّاً أن يتحمّل إلى هذا الحدّ، وأن يخسر كلّ شيء من أجله؟

  • أصحاب الحسين يفضلون القتل معه مراراً على فراقه

  • وكذلك الأمر بالنسبة لزهير بن القين فبعد أن جلس مع الإمام الحسين عليه السلام صار حسينياً، وتغيّر معدنه، وانقلبت مادّته الوجودية التي يتكوّن منها بشكل كامل، فصار شيئاً آخر تماماً، وصار له حكاية أخرى! حسناً.. بعد أن حصل له هذا التغيّر والتحوّل انظروا ماذا يقول؟ عندما جاء الإمام الحسين عليه السلام في ليلة عاشوراء، وجمع أصحابه وقال لهم: انطلقوا جميعاً، أنتم في حلّ من بيعتي، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، قام أهل بيته وتحدثوا، ثمّ قام الأصحاب وتحدّثوا، وكلّهم يقول له: إلى أين نذهب؟ وكيف نتركك؟!

  • ذات مرّة قلت لأحد الأصدقاء: لو كنّا حاضرين في تلك الليلة ووفّقنا اللـه تعالى لأن نبقى مع من بقي، ولا نفرّ كما فرّ البعض... لو وفقنا اللـه لذلك، لقمنا وقلنا للإمام الحسين عليه السلام: حسناً.. نحن نطيعك ونذهب من هنا، ولكن بشرط أن تعرّفنا على شخص مثلك أوّلاً لكي نلتحق به ونتّبعه.. أرنا شخصاً مثلك!! أوَهل يوجد شخص مثل الإمام الحسين أصلاً؟! بل هل يمكن أن نتصوّر شخصاً يكون نظيراً لسيّد الشهداء عليه السلام؟! أين ذلك؟! وفي أيّ عالم؟!

  • أجل.. لقد قام زهير بن القين وقال: إنّنا لم نكد نتذوّق طعم صحبتك (وهذه الإضافات منّي طبعاً لكي أبيّن لسان حاله) نحن لم نكد نتذوّق طعم صحبتك، فإذا بك تقول لنا: اذهبوا واتركوني؟! إلى أين نذهب يا سيّدي؟! أقسم باللـه لو قطّعوا جسدي قطعةً قطعةً، ثمّ أحرق ثمّ ذرّ في الهواء، ثمّ أحيا، ثمّ يفعَل بي ذلك سبعين مرّة أو ألف مرّة لما تركتك يا سيّدي!! ما هو الشيء الذي يشعر به زهير ويتذوقّه فيدفعه إلى مثل هذا الكلام؟ ففي النهاية هناك إحساس حقيقيّ عند زهير دفعه لمثل هذا الكلام، وهو صادق لا يكذب فيما يقول، فلو أنّ زهيراً أحييَ مرّة ثانية في يوم عاشوراء ألم يكن سينزل إلى الميدان؟! واللـه إنّه كان سينزل.. لكان نزل ولاستشهد وحصل له ما حصل من جديد! ولو أنّ الإمام الحسين عليه السلام أحياه بعد ذلك مرة أخرى [لكرّر الأمر من جديد]... ـ أفلم يكن الإمام الحسين يحيي الموتى؟! كان يحيي الموتى بل الإحياء هو عمل صغار أهل البيت عليهم السلام، فما ظنّك بالإمام الحسين عليه السلام؟! ـ أجل.. لو أحياه الإمام عليه السلام فهل كان يقول: كفى سيوفاً وسهاماً وجراحاً.. في أمان اللـه؟ أم لا؛ بل كان يقول: كم هو رائع! لقد بدأنا لتوّنا نستشعر قليلاً لذّة هذا العمل!؟ لكان ذهب وقتل للمرّة الثالثة ولو أحياه الإمام للمرّة الرابعة فسيقول: ما شاء اللـه! كم هو جميل! ها نحن نتذوّق من جديد، ويبدو أنّ هذا الحديد وهذه السيوف ليست سيئة الطعم! فمهما قتل فإنّه يزداد سروراً وأنساً!

/ 380