انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

16٬694
سنة 1433
الجلسات

وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

الوصف:

وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

رفع الأمل إلى أعلى مستوى

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود

  • «عظم يا سيّدي أملي وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوأ عملي»

  • يقول عليه السلام: إنّ أملي وأمنيتي ومقصودي وهدفي يا سيّدي ومولاي عظيمٌ جداً، ولكن عملي سيّء وتصرّفاتي قبيحة، فأعطني من مقام عفوك وكرمك بمقدار أملي، ولا تعطني أقلّ من ذلك، فلا تنظر إلى عملي السيّء، ولا تأخذه في الحسبان، بل أعطني بمقدار أملي، ولا تؤاخذني بعملي السيّء ولا تعاملني بعدلك.

  • حسناً.. في الليالي الماضية، تحدّثنا عن هذا الطلب الذي يطلبه حضرة الإمام السجّاد عليه السلام، والأسرار الموجودة في هذا النحو من الطلب وهذه الطريقة من التخاطب، وبيّنا بعض المطالب للإخوة الأعزّاء، وقلنا: إنّ الإمام السجّاد عليه السلام قد أتمّ المطلب بشكل كامل في هذه الفقرات، وعرض فيها بشكل واضح ما يطمح إليه العبد ويطلبه من ربّه، في عين الوقت الذي بيّن فيه موقعيّة هذا العبد في هذا الطلب وهذا الأمل، فقد أوضح من ناحيةٍ ما هو الأمر الذي ينبغي أن يكون هدفاً ومقصداً للعبد، ومن ناحية ثانية بيّن ما هي الموقعيّة التي يجب على العبد أن يكون فيها للوصول إلى هذا الطلب، وهذا هو تمام الأمر، فالإمام عليه السلام لم يترك شيئاً بعد هذا، وبعبارة أخرى يكون قد أتمّ الحجّة على الجميع؛ فأنتم من ناحية تستطيعون أن تطلبوا من ربّكم ومولاكم وصاحب اختياركم أعلى المطالب وأن تتوقّعوا منه أقصى الآمال، وأعلى ما يصل إليه فكركم وخيالكم من مطالب.. فيا له من أمرٍ عجيب!! يعني يمكن للإنسان أن يطلب ويأمل أقصى ما يصل إليه تفكيره من الآمال. فما هي آمالنا؟ وما هي مطالبنا؟ ما هي آمال الناس؟ وما الذي يطمحون إليه؟ وما هو المقصد الذي يطمحون إليه عندما يخرجون من منازلهم صباحاً؟ بعض الناس يريدون المال، يقولون: ليتني أتمكّن من الحصول على رزق يومي هذا، وإن استطعت أن أحصّل رزق الغد أيضاً فذلك جيّد.. ولو بأن أحتال على خلق اللـه وآخذ منهم مبلغاً إضافياً، بل ليتني أتمكّن من تأمين مبلغ من المال يملأ جيبي لمدّة شهر كامل، بل إنّ بعض الأشخاص .. ما شاء اللـه .. ما شاء اللـه.. عندهم همّة وطموح كبير، فهم ليسوا فقط ممّن لا يقنع برزق يومهم فحسب، ولا برزق شهرهم، ولا حتّى برزق سنة كاملة، بل إن طموحهم يتعدّى ذلك كلّه، فهم يريدون أن يجمعوا من المال ما يكفيهم طوال عمرهم وعمر ذرّيتهم حتّى قيام القيامة، فينهبون تلك الأموال من خلق اللـه ثمّ يفرّون إلى هنا وهناك، حاملين ما سرقوا معهم دون أيّ اثر لهم!! [يقول سماحته ساخراً:] إنّ هؤلاء هم أصحاب الهمّة العالية، والطموح الكبير، وينبغي للإنسان أن يتعلّم من أمثال هؤلاء!! فتحصيل رزق يومٍ واحد ليس بالأمر العظيم، ولا مهارة في ذلك، بل المهارة في أن يقوم الإنسان بعملٍ يحصّل منه ما يكفيه ويكفي ذريّته إلى عدّة أجيال!! هذه هي المهارة!! 

/ 380