
رفع الأمل إلى أعلى مستوى
وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه
رفع الأمل إلى أعلى مستوى
الوصف:
وهي المحاضرة السابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة التي ألقاها سماحة آية اللـه السيد محمد محسن قدس سره وكانت هذه الأخيرة في شهر رمضان من هذه السنة (1433هـ) وقد تناول فيها ضرورة الارتقاء بالأمل إلى أعلى الحدود مؤكداً على طلب الأمر الذي لا يزول في ذلك العالم، كاشفاً عن عدم تعرف أحد على أمير المؤمنين عليه السلام، بل عدم معرفة الأولياء الإلهيين، مشيراً إلى أن الأئمة بينوا من الحقائق ما يقدر الناس على تحمله، ثم انتقل إلى بيان أن فراق الحبيب أشد على المؤمن من حرّ النار، ممثلاً بأصحاب الإمام الحسين عليه السلام الذين كانوا يفضلون القتل معه مراراً على مفارقته، معتبراً أن شرط الوصول إلى الكمال هو الانضواء تحت تربية الإمام أو ولي اللـه، ثم ختم بالقول بأن الأمل العظيم والانقطاع إليه هو ترك كل ما سوى اللـه
رفع الأمل إلى أعلى مستوى
12ألم تقرأوا في كتاب معرفة المعاد أنّ المؤمن إذا مات جاءت الحور العين إلى قبره وأخذت تلاطفه وتحدّثه ويكون معها عقد فتتناثر حبّاته في القبر، فيعمل الميت على جمعه ويشتغل بذلك فلا يكاد ينتهي من جمعه إلاّ وقد قامت القيامة، فهناك روايات تدلّ على مثل ذلك، وعندما يحدّثنا الإمام عن ذلك فليس عبثاً، بل الأمر حقّ.
نعم لقد أخبرني ذلك الرجل بنفسه أنّهم حين دفنوا ذلك الرجل المؤمن ـ وقد كان من السادة ـ وكان هناك رجل يلقّنه الشهادة أنّه رأى عدداً من الحور العين قد جاءت وأحاطت به، فكم هو ذو حظّ عظيم! لقد جاءت الحور ولمّا ينتهوا بعد من تلقينه! لم تفسح له الحور بأن يتمّوا تلقينه الشهادة! لقد جاءت الحور وشرعت بالحديث معه وملاطفته والضحك حتّى نسي من يقف على قبره يلقّنه، ومن الذي يقف حوله، فهو منشغل بهنّ، وقد لقّنه الملقّن وكان الناقل للقصة ينظر.. ثم قال لي: أريد أن أخبرك شيئاً وهو أنّ اللـه محى هذه الصورة من نفسي، ولو أنها بقيت في ذهني لواجهت مشكلة تجعلني لا أحتمل أن أنظر إلى أيّ إنسان!!
حسناً أليست هذه نعمة من اللـه، نعمة من الجنّة؟! ولكنّها مع ذلك هي غير اللـه، ولذلك يقول المرحوم العلاّمة أنّ الحور العين تشكو إلى اللـه يوم القيامة من أولياء اللـه لأنّهم لا ينظرون إليهنّ، فيصير حال وليّ اللـه معهنّ كذلك مصداقاً لقول أمير المؤمنين: «جاوركم بدني»، فهو يجلس مع الحوريّة ولكنّها لا تدري أين هو؟ وبالطبع هذا ليس للجميع فهو مختصّ بهم.. ثمّ يقول اللـه: لأيّ شيء قد خلقت الحور؟ فانظروا إليهنّ ولاطفوهنّ وامسحوا على رؤوسهنّ!! فما لكم تنظرون إليهنّ هكذا بغير إحساس؟! فهذا غير لائق!! فيأتي هذا الوليّ ويتنزّل عن مقامه ويلاطف الحور مدّة ثمّ يمضي، فتسأله إلى أين؟ فيقول لها: في أمان اللـه، سأعود.. فلا تقلقي!! أجل.. أمير المؤمنين عليه السلام يقول: حتّى هذا خذه منّي يا إلهي. وأما ما هو أعلى من ذلك وأعلى وأعلى فهو ممّا لا يحتمله المجلس، وإن شاء اللـه نتركه إلى فرصة أخرى.
