انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم

17٬117
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة والعشرين من ليالي شهر رمضان إلى بيان معنى الأمل العظيم الوارد في الدعاء الشريف (أي الذات الإلهيّة المقدّسة)،ذاکراً في نفس الوقت أنّ سبيل الوصول إلى هذا الهدف السامي يكمن في الهمّة العالية وقطع جميع التعلّقات،ومستفيداً في ذلك من بعض الأدعية الشريفة (نظير دعاء القنوت في عيد الفطر ودعاء ليلة المبعث) ومن قصّة ذبح إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل عليه السلام وتفسير الفداء بالإمام الحسين عليه السلام.

الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم

الوصف:

تعرّض سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة والعشرين من ليالي شهر رمضان إلى بيان معنى الأمل العظيم الوارد في الدعاء الشريف (أي الذات الإلهيّة المقدّسة)،ذاکراً في نفس الوقت أنّ سبيل الوصول إلى هذا الهدف السامي يكمن في الهمّة العالية وقطع جميع التعلّقات،ومستفيداً في ذلك من بعض الأدعية الشريفة (نظير دعاء القنوت في عيد الفطر ودعاء ليلة المبعث) ومن قصّة ذبح إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل عليه السلام وتفسير الفداء بالإمام الحسين عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم

8
  • فمسألة ذبح إسماعيل لم تكن مختصّة فقط بإبراهيم عليه السلام، فنفس حضرة إسماعيل ينبغي عليه هنا أن يتجاوز نفسه ويعبر من مقام النفس لكي يصل إلى مقام الولاية، وبدون ذلك لا فائدة من الأمر.. ﴿ستجدني إن شاء اللـه من الصابرين﴾، هل هذا واضح؟ ثمّ يأتي حضرة إبراهيم لكي يذبحه، فيرى بأنّ السكّين لا يقطع، فيجيءه النداء الإلهي أن﴿قد صدّقت الرؤيا﴾۱،لقد صدّقت بالرؤيا، وعملت بمضمونها، وأدخلتَها حيّز التنفيذ، وتحرّكت، وتجاوزت، وعبرت عن التعلّقات، ووصلت إلى مقام الإمامة:﴿وإِذِ ابْتَلى‌ إِبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً﴾٢، فقد كان امتحان ذبح الابن هو آخر امتحان، ومن كان هذا الابن؟ لقد كان حضرة إسماعيل الذي لا يُمكن العثور على نظير له أبداً في العالم من ناحية الكمالات والقابليّات والاستعدادات والمطالب التي كان ينطوي عليها في داخله، ومن ناحية الأرضيّة التي كان يتوفّر عليها من أجل إيجاد مقام الرسالة وإيجاد رسول اللـه والأئمّة الهداة صلوات اللـه عليهم، فكلّ هذه الأمور كانت تنطوي عليها نفسُ حضرة إسماعيل. حسناً، فما الذي سيحدث بعد ذلك في هذه الأثناء؟ قال له:﴿قد صدّقت الرؤيا﴾،ثمّ يقول بعد ذلك في هذا الموضع: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾٣ .. ياللعجب! فأنتم تلاحظون أنّ اللـه تعالى جاء هنا بلفظ «العظمة»، أي أنّنا بدّلنا ذلك بذبح عظيم.. لقد قبلناك ولم نرفضك ولم نُعطك علامة سلبيّة، ومنحناك درجة القبول، لكن يبقى أنّ هذا لم يحصل إلاّ بعد أن رأى حضرة إبراهيم المنام لثلاث ليالٍ متتالية، وهذه المسألة تحتوي بحدّ ذاتها على أسرار جمّة، لماذا؟ لأنّه لم يحصل له اليقين في المرّة الأولى، فرأى المنام أيضاً للمرّة الثانية، فبقي عنده شكّ أيضاً، حتّى[رأى المنام] للمرّة الثالثة، ويدلّ هذا التكرار على أنّه عليه السلام كان محتاجاً للتكامل الروحي والمعنوي، وإلاّ لكان على حضرة إبراهيم أن يستوعب المسألة ويطّلع على حقيقة الأمر منذ الرؤيا والبشارة الأولى.

  • هل تمّ فداء إسماعيل عليه السلام بخروف فقط مع كونه نبيّاً؟

  • حسناً، يقول الحقّ تعالى هنا: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾، حسناً، يوجد العديد ممّن يذكر في هذه التفاسير بأنّه نزل خروف من الجنّة، فذبحه حضرة إبراهيم، وتقبّل اللـه تعالى منه ذلك القربان، وقد سمعت من بعضهم ـ وكانوا من الأفاضل ـ يقول: لمّا كان هذا الخروف من الجنّة، فإنّ لديه الكثير من اللياقة والجدارة لكي يستحقّ أن يصفه اللـه تعالى بوصف العظمة؛ فهو من الجنّة، وليس خروفاً عاديّاً!! هل المسألة هي حقيقةً بهذا الشكل؟! لقد قلت له: يا سيّدي، من هو الذي يمتلك عظمةً أكثر: حضرة إسماعيل الذي يمتلك مقام الخلافة الإلهيّة، أو هذا الخروف الذي يُمأميء، وغاية الأمر أنّه من الجنّة؟! قال: يا سيّدي: هذا الخروف هو من الجنّة، فقلت: صحيح أنّه من الجنّة، لكنّنا وضعناه في مقابل حضرة إسماعيل! فنحن نقبل بأنّه أعلى وأفضل من شياه وأبقار وحمير الدنيا، إلاّ أنّ حضرة إسماعيل هو نبيّ من أنبياء اللـه، فهل يكون هذا الخروف أفضل منه؟! فالمسألة هي بهذا الشكل، ولا يُمكن أن تكون مغايرة لذلك! 

    1. الصافّات (٣۷)ـ صدر الآية ۱۰٥.
    2. البقرة (٢)، صدر الآية ۱٢٤.
    3. الصافّات (٣۷)، الآية ۱۰۷.
/ 380