
الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم
تعرّض سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة والعشرين من ليالي شهر رمضان إلى بيان معنى الأمل العظيم الوارد في الدعاء الشريف (أي الذات الإلهيّة المقدّسة)،ذاکراً في نفس الوقت أنّ سبيل الوصول إلى هذا الهدف السامي يكمن في الهمّة العالية وقطع جميع التعلّقات،ومستفيداً في ذلك من بعض الأدعية الشريفة (نظير دعاء القنوت في عيد الفطر ودعاء ليلة المبعث) ومن قصّة ذبح إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل عليه السلام وتفسير الفداء بالإمام الحسين عليه السلام.
الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم
الوصف:
تعرّض سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة والعشرين من ليالي شهر رمضان إلى بيان معنى الأمل العظيم الوارد في الدعاء الشريف (أي الذات الإلهيّة المقدّسة)،ذاکراً في نفس الوقت أنّ سبيل الوصول إلى هذا الهدف السامي يكمن في الهمّة العالية وقطع جميع التعلّقات،ومستفيداً في ذلك من بعض الأدعية الشريفة (نظير دعاء القنوت في عيد الفطر ودعاء ليلة المبعث) ومن قصّة ذبح إبراهيم عليه السلام لولده إسماعيل عليه السلام وتفسير الفداء بالإمام الحسين عليه السلام.
الذات الإلهيّة المقدّسة هي الأمل العظيم
2أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم
بسم اللـه الرحمن الرحيم
و صلّى اللـه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين
ولعنة اللـه على أعدائهم أجمعين
«عظُم يا سيّدي أملي وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوأ عملي»
يقول عليه السلام: إنّ أملي ومقصودي وهدفي وما أطمح إليه ـ فكلّها بمعنى واحد تقريباً ـ يا سيّدي ومولاي عظيمٌ وكبيرٌ ومرتبته عالية ومكانته رفيعةجدّاً، ولكن في المقابل فإنّ عملي سيّء وقبيح وغير موزون ولا يتناسب مع ذلك الأمل العظيم وذلك الهدف والمقصد أبداً، ولا يوجد أيّ انسجام بين عملي الذي أؤدّيه وبين مطلوبي، فحيث أنّ الأمر كذلك؛ فأعطني من عفوك وكرمك ورحمتك بمقدار أملي، وحقّق لي رجائي، ولا تنظر إلى عملي السيّء، ولا تأخذه في الحسبان، ولا تتعامل معي على وفق عملي السيّء والقبيح، ولا تُقيّم حسابي على أساس عملي، بل على أساس ذلك الأمل والهدف الذي أحمله في قلبي، وامزج ذلك برحمتك وعفوك.
لا نصيب لأيّ أحد من الكبرياء سوى اللـه تعالی
حسناً.. لقد تحدّثنا في الليالي الماضية ـ إلى حدٍّ ما ـ حول هذا المطلب، وقلنا أنّ مسألة الطلب والهدف تختلف من شخص إلى آخر، ولكن ما هي هذه «العظمة» التي يتحدّث عنها الإمام السجّاد عليه السلام في هذه الفقرات، وما هو هذا الأمل «العظيم» الذي يدّعيه في قبال ساحة الكبرياء الإلهي، فالعبد لا ينبغي أن يأتي أمام ربّه ويقول له: يا ربّ إنّ مطلوبي وما أريده أمرٌ عظيمٌ جداً، وهدفي وأملي في غاية العظمة، ومقصدي ومقصودي منزلته رفيعة جدّاً!!فهل من المناسب أن يتحدّث الإنسان بهذا الشكل مع ربّه؟! ذلك الربّ الذي نخاطبه في دعاء قنوت عيد الفطر قائلين: «اللـهمّ أهل الكبرياء والعظمة».. يا ربّ أنت وحدك أهل الكبرياء والعظمة ولا أحد غيرك، فالآخرون لا يوجد عندهم عظمة ولا كبرياء. نعم.. ربما يكون عندهم كِبْر، ولكن ليس لهم نصيب من الكبرياء! فربّما يرون أنفسهم عظماء، ولكنّهم في الواقع ليسوا بعظماء، وذلك أنّ الكبرياء يعني ذلك المقام الذي لا يُسمح للأغيار بالورود إليه، وهو تلك المرتبة التي تقصر يد الغير عن الوصول إليها. هذا هو الكبرياء.
