انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التناسب بين الهدف والطريق

14٬840
سنة 1433
الجلسات

قد تابع في هذه المحاضرة سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره الحديث في رحاب فقرة: عظم يا سيّدي أملي وساء عملي فذكر أنّ العرفاء بالله هم الذين يبيّنون للناس الهدف الصحيح ويقوّمون مسيرهم نحوه، من خلال ما يوجّهونه إليهم من تنبيهات، إلا أنّ الناس أمام ذلك على أقسام: فمنهم من يستجيب ويصلح، ومنهم من يقف معانداً، ومنهم من يقرّ بالخطأ ولكن يتساهل في الإصلاح، ومنهم من لا يريد أساساً أن يختار الهدف الصحيح كما فعل عمر بن سعد.

التناسب بين الهدف والطريق

الوصف:

قد تابع في هذه المحاضرة سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره الحديث في رحاب فقرة: عظم يا سيّدي أملي وساء عملي فذكر أنّ العرفاء بالله هم الذين يبيّنون للناس الهدف الصحيح ويقوّمون مسيرهم نحوه، من خلال ما يوجّهونه إليهم من تنبيهات، إلا أنّ الناس أمام ذلك على أقسام: فمنهم من يستجيب ويصلح، ومنهم من يقف معانداً، ومنهم من يقرّ بالخطأ ولكن يتساهل في الإصلاح، ومنهم من لا يريد أساساً أن يختار الهدف الصحيح كما فعل عمر بن سعد.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التناسب بين الهدف والطريق

6
  • أقسام الناس في التعامل مع العيوب المهداة

  • لقد كان العظماء يوجّهون ملاحظات للآخرين، وكنا نشاهد ذلك منهم.. فقد كان رفقاء المرحوم العلاّمة على قسمين: قسم كانوا يعملون على إصلاح أنفسهم عندما يوجّه إليهم تنيبهاً أو إشكالاً، إذ عندما يتم انتقادنا ينبغي أن نرى ما المسألة.. وكيف تحل؟ فمن جملة وظائف العارف وولي الله والمربّي أن يتكلّم ويبيّن أخطاء الشخص، لا أن يبقى ساكتاً.. فإن وجد نقصاً وعيباً عليه أن يبيّنه، إذ لا يصل إليه شيء سواء بيّنه أم لا، فإن أصلحته فأنت المنتفع، وإلا فارتكب هذا العيب ما بدا لك، فأنت المتضرّر.. إذاً على الوليّ أن يبيّن ويقول بالإشارة والكناية أو بالصراحة إن كانت الصراحة ضروريّة.. فهذا هو تكليفه. فإن كان هناك شخص منحه الله بصيرة وتوفيقاً وهمّة يأخذ بهذا الكلام ويعمل به وهو الذي ينتفع ويصل إلى الصلاح والسعادة، وينتقل من مرحلة إلى مرحلة أخرى.

  • أمّا القسم الآخر ـ نسأل الله أن لا يجعلنا منهم ـ فيقولون: هذا الذي بيّن أنّي أخطأت هنا؟ لماذا فعل ذلك؟ أليس غيري يقوم بما أقوم به؟ فلماذا لم ينبّههم؟ فيقال له ما دخلك أنت بالآخرين، أليس هذا النقص والعيب فيك؟ فإن كان فيك فاذهب وأصلح نفسك! وإن لم يكن فيك عيب فقل: هذا العيب ليس فيّ.. لكنه عندما يرى أنّ هذا العيب موجود فيه تبدأ نفسه بالوقوف في وجه القبول بهذا الإشكال والانتقاد.. هذه هي المسألة. وعندما تصل المسألة إلى هنا، لا يستطيع أن ينكر عيبه والنقص الموجود فيه، فينتقل إلى الآخرين ويقول: الآخرون لديهم هذا العيب.. فلماذا اخترتني من بينهم؟ لماذا لا تذهب وتبيّن عيوبهم أيضاً؟ فهذا الكلام الذي تؤاخذني عليه قاله فلان أيضاً في ذاك المجلس.. فلماذا لا تعترض عليه أيضاً؟

  • لكن ما شأنك أنت بذلك؟ ألم تقم أنت بهذا الفعل؟ ألم تأت إلى هنا لتخضع للتربية؟ فما شأنك بأن يعترض على الآخرين أيضاً، إذ قد لا يريد ذاك الرجل أن يخضع للتربية، فهل أنت قيّم وولي ذاك الذي ارتكب هذا الفعل؟ هل لديك هذا العيب أم لا؟ إن لم يكن لديك هذا العيب، فقل ليس لديّ هذا العيب، أمّا إن كنت تقرّ به، فما دخلك أنت بالآخرين؟ هنا تأتي النفس حفظاً لمكانتها، وإبقاءً على مكانتها المفتعلة والكاذبة أمام الآخرين، والتي لا تريد أن تنكسر.. تأتي وتبدأ بقلب المسائل وتحويرها.. تذهب هنا وهناك، وتقول لماذا اعترض عليّ فقط دون الآخرين؟ ألم يرَ العيب في الآخرين أيضاً؟ هكذا تفعل النفس في قلب المسائل.. إلى أن تصل الأمور إلى طبع إعلانات ونشرها مرّة تلو الأخرى، ثم ينتقل بالذهاب إلى المنازل والتحدّث بهذه الأمور.. انظروا هذه النفس.. فيقول يتحدّثون عنّا هكذا وهكذا، فما نفعل؟ إذ نحن غير موفّقين ـ والحال أنكم غير موفّقين فعلاً ـ لكن لا ندري لماذا حصل ذلك هنا، أمّا هناك فلا، فهو يقوم ويتّصل ويدور في المحالّ ويلتقي بالناس.. إن كان لديك اعتراض فاجلس في مكانك، وأما الذهاب إلى هنا وهناك فأيّ مرض هو وأيّ داء؟! وما أقوله لكم الآن رأينا منه الكثير في زمان المرحوم العلاّمة وأستاذه، وقد رأينا من الملفّات ما يملأ الغرفة إلى سقفها.

/ 380