انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التناسب بين الهدف والطريق

0
سنة 1433
الجلسات

قد تابع في هذه المحاضرة سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره الحديث في رحاب فقرة: عظم يا سيّدي أملي وساء عملي فذكر أنّ العرفاء بالله هم الذين يبيّنون للناس الهدف الصحيح ويقوّمون مسيرهم نحوه، من خلال ما يوجّهونه إليهم من تنبيهات، إلا أنّ الناس أمام ذلك على أقسام: فمنهم من يستجيب ويصلح، ومنهم من يقف معانداً، ومنهم من يقرّ بالخطأ ولكن يتساهل في الإصلاح، ومنهم من لا يريد أساساً أن يختار الهدف الصحيح كما فعل عمر بن سعد.

التناسب بين الهدف والطريق

4
  • كان لدينا أستاذ خبير بالعلوم الغريبة رحمة الله عليه، فقد درست لديه الكثير من دروسي، وكان رجلاً جيداً، من أهل الصفاء والطيبة والإخلاص، رحمة الله عليه وعلى جميع من له علينا حق في بيان طريق الحق من الضلال من الأولياء والعرفاء ومن أيّ كان، ونسأله أن يجعلهم ينعمون على مائدة أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّ كل ما هو موجود هو هناك فقط، وغيره ليس شيئاً.. قال لي يوماً: أتاني شاب يريد أن يذهب إلى الجبهة ـ ولم يكن يذكر هذه الأمور لكلّ شخص بل كان يذكر ذلك لي بالخصوص ـ وطلب منّي حرزاً، وقال لي: إنّ أمّي وأبي خائفان عليّ كثيراً.. فتناولت ورقة وكتبت عليها شيئاً وأعطيته إياها، وقلت له ضعها في جيبك.. وذهب ذاك الشاب إلى الجبهة وكان في الخطوط الأماميّة للمعارك، وقال كان الرصاص عندما يصل إليّ ينحرف عني.. وكنت أرى قذائف الدبّابات متوجّهة إليّ وعندما تصل إلى قربي كانت تنحرف باتّجاه آخر [يضحك سماحة السيّد]... وكانت قذائف الهاون تصل إلى فوق رؤوسنا فتنحرف إلى ذاك الصوب.. والحاصل أنّنا كنّا كذلك، ومن كان معي كانوا يستفيدون من تلك البركات [ضحك]... إذ بعضهم يرى أنّ الفيض والفائدة في ذلك وبعضهم في الجانب الآخر..

  • عزرائيل يعرف حرف الرصاص جيداً.. يعرف جميع هذه الأمور.. فممّن نريد الفرار؟ لماذا لا ننظر إلى ذاك الأصل وتلك الحقيقة؟ إلى أيّ حد انغمسنا في الكثرات؟ كم غمسنا رأسنا في هذه الكثرات حتى لم تعد عيوننا قادرة على رؤية حقيقة التوحيد تلك.. فقد ركّزنا على هذه المظاهر واعتمدنا عليها وعلى هذه المسبّبات والمعلولات إلى حدّ أنّ حقيقة الأثر ذهبت من وجودنا أساساً، واضمحلّت حقيقة السبب من أمامنا، بل لم نعد نستطيع التفكير هل الله موجود أم لا؟ واقعاً عندما نرى ما يفعله بعضهم نتساءل في أنفسنا: هل هؤلاء يؤمنون بالله أيضاً؟ هل يقوم شخص يؤمن بالله بهذه الأعمال؟ هل يعرف هذا الرجل الله؟ وهل يعرف حقيقة باسم الله؟ فهل يمكن لشخص يؤمن بالله وباليوم الآخر وبالملائكة، ويؤمن بأن هناك ملكين يكتبان ما يصدر من الإنسان.. هل يمكن تصوّر شخص هذا اعتقاده يتصرّف هذا التصرف؟