انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

15٬587
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

الوصف:

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

9
  • موقف العارف من الشخص الذي يهتدي على يديه والشخص الذي يتركه

  • العارف إذا وفّقه الله لهداية أحد الأشخاص فإنّه يفرح و يُسرّ لذلك، و ذلك لا بأس فيه بل الروايات تؤيّده، و لكن لو تركه أحد.. لو جاء أحد واتّبعه ثمّ بعد مدّة تركه وذهب، فإنّه لا يتأثّر لذلك، ولا يحزن ولا يهتمّ. وأمّا في الاتّجاه المخالف لمدرسة العرفان إذا انضمّ إليه أحد الأفراد فإنّه يفرح، وإذا تركه فإنّه يحزن ويتضايق، ويضرب على رأسه أسفاً قائلاً: إه إه لقد ذهب أحد الأشخاص... لقد نقص عدد الحاضرين اثنين!!! ما الذي حصل؟ لماذا لم يأتوا؟ فلنذهب إلى منزله لنرى ما الذي دفعه إلى ذلك؟ ما الذي ضايقك يا عزيزي؟ هل صدر منّا مشكلة؟ إذا كان هناك ما يضايقك فأخبرنا لنرفعه، و نحلّ المشكلة، فهو يسعى جهده ويقدّم له الهدايا لعلّه يرجع!! 

  • قسماً بحافر فرس أبي الفضل العبّاس إذا أراد الذهاب، فليذهب، فلا ضير في ذلك، ولا مشكلة في الأمر! إذا أراد الذهاب يا عزيزي، فليذهب! فكثيرون هم أولئك الذين يأتون ويذهبون وغير ذلك. 

  • وهذه المسألة ليست بتلك الأهميّة حتى تُقلق الإنسان، فالهداية بيد الله، والعون بيد الله، وعلى المؤمن أن يفرح عند التحاق شخص آخر بطريقه ومدرسته، فلماذا لا يفرح؟! يقول الرسول لأمير المؤمنين: «يا علي، لئن يهدي الله على يديك نسمةً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس» وبركات ذلك أكبر من السماء والأرض.. فهذا محفوظ في محلّه، ولكن إذا أراد نفس ذلك الشخص [الذي كانت هدايته على يديه] أن يذهب، وقال: يا سيّدي أنا لا أريد البقاء! [فجوابنا ينبغي أن يكون:] جزاك الله خيراً، توكّل على الله واذهب، فذلك لا يعنيني! 

  • على الإنسان أن يستوعب طريقه ويمشي فيه عن قناعة ثمّ ينطلق فيه بعزم راسخ ولا يبقى في انتظار هذا الشخص وذلك الشخص الآخر، ولا حاجة له بالتحسّر على هذا وذاك، هل هذا واضح؟! 

  • الإفراط ينتهي بالإنسان إلى التفريط

  • وقد رأينا طيلة عمرنا الكثير من هذه التجارب، حيث كان يأتي بعض الأشخاص عند المرحوم العلاّمة الطهراني، وكنّا نشاهد دموعهم تنهمل وتجري على وجوههم عند قراءة الدعاء، وكانوا يقولون للناس: أين يُمكن العثور على مثل هذا المجلس الذي نحن على يقين من أنّ الأشخاص الذين يحضرونه هم جالسون على أجنحة الملائكة، ثمّ لم تمضِ إلاّ بضعة أيّام حتى انتفض هؤلاء بعينهم، وقالوا أنّ هذه المجالس كلّها شعوذة وكذب واحتيال وتجارة.. نفس أولئك الذين كانت تنحدر الدموع من أعينهم على صفحات وجوههم. فما هي حقيقة ذلك؟ كان كذباً..كلا الأمرين كانا زيفاً، فحينما كان يتفوّه بتلك الكلمات، فإنّ ذلك كان منبعثاً من العواطف والإحساسات والأوهام والتخيّلات وأمثال ذلك، وأمّا كلامه الحالي، فمن المعلوم أنّه لا يساوي أيّ شيء، هل هذا واضح؟ 

/ 380