انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

15٬587
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

الوصف:

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

6
  • أخبروني.. أين تجدون مثل هذا ؟! إذا كان ما أقوله ليس صحيحاً، فقولوا لي: أنت تكذب يا سيّد!! إنّنا نرى هذا الأمر بأمّ عيننا، وليس ناشئاً من الحدس والخيال... [فأنت تجدهم يكتبون في كلّ مكان ينشئونه]: "تمّ إنشاء هذا المبنى بناءً على أمر فلان" .. "بناء على أمر فلان"... [فكأنّه يقول عن نفسه:] ﴿إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون‌} .. فهذا الأمر المبجّل صادر من مقام التكوين الذي هو فوق مقام التشريع!! فليته كان مقاماً تشريعياً! بل إنّك تجد بعضهم يكتب عبارات من قبيل: "لقد تمّ إنشاء هذا المبنى بناء على إرادة فلان" ، فهذا قد ترقّى بالأمر أكثر لأنّ مقام الإرادة مقدّم على مقام الأمر، فمقام الإرادة و المشيئة يقع في سلسلة العلل الطوليّة لمقام الأمر! .."لقد تمّ إنشاء هذا المبنى بناء على مشيئة فلان" فالمسألة لم تصل إلى حدّ الأمر بل بمجرّد الإرادة والمشيئة!!

  • هل ترون المسألة؟ إنّ هذين خطّان وطريقان مختلفان، فالأوّل يقول: أصلاً لماذا تمّ وضع اسمي هناك في الأعلى؟! لقد أخطأتَ كثيراً عندما وضعت اسمي هناك! من الذي أذن لك في فعل ذلك! و أمّا الثاني فيقول: ما لم تضع اسمي هناك في الأعلى فإنّني لا أدفع! هل ترون كيف أنّ هذين الطريقين مختلفان ومتقابلان؟! حسناً.. أيّ هذين الطريقين نقبل؟ و أيهما نختار؟ لو أردنا أن نختار واحداً منهما، فأيّهما نختار وأيهما نقبل؟ هل نختار ذلك الذي يقول: (إذا وضعت اسمي في الأعلى فإنّني أكسّره بنفسي، وأحطّمه وأمحوه بشكل كامل)؟ أم ذاك الذي يقول: (ما لم تضع اسمي فإنّني لن أعطي، ولن أدفع، ولن تحصل على شيء منّي! أوّلاً ضع اسمي في الأعلى ثمّ تعال!) ؟

  • الفطرة و الوجدان يحكمان بصحّة مدرسة العرفان وحقّانيتها

  • حسناً.. لنفرض أننّا نريد أن نتّبع أحد هذين ونطيعه، إمّا هذا أو هذا، وافرضوا أنّنا أصلاً لا نعرف شيئاً آخر عنهما، فإنّنا سنجلس ونراجع فطرتنا، و نسألها: أيّهما الصحيح؟ فنحن لا نعرف لا هذا ولا ذاك، ولا نعرف اسم هذا ونسبه وخصوصيّاته ولا ذاك، وكلّ ما قيل لنا أنّ الأوّل قد تصرّف بهذا الشكل وقال كذا، بينما الثاني فإنّه يقول كذا، فإلى أيّ الطرفين تتمايل فطرتنا؟ وإلى أيّ الطرفين ينجذب عقلنا؟ وإلى أيّ الطريقين والمدرستين تميل نفوسنا وتحبّه وتختاره؟ أيّ واحد منهما؟! فلنراجع أنفسنا ونرى.. سنجد أنّ فطرتنا تقول لنا: يا للعجب!! ما أعظم هذا الرجل!! مع أنّنا لا نعلم عنه شيئاً ولا نعرف مقاماته.. بل نُقل لنا هذه القضية عن هذا الطرف، وكيف تصرّف فيها، كما نُقل لنا نفس القضيّة عن الطرف الآخر وكيف تصرّف فيها! فالموقف الذي تعرّض له كلّ منهما واحد، ولكنّ هذا الطرف تصرّف بهذه الطريقة، أمّا الثاني فقد تصرّف بتلك الطريقة. 

/ 380