
الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.
الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد
الوصف:
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.
الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد
5مدرسة العرفان تدعو إلى الله بينما الآخرون يدعون إلى الأنا
قبل مدّة نقل لي أحد الأشخاص قضيّة لطيفة، يقول: كنّا في أحد الأماكن المهمّة، و كانوا يضعون في أحد الغرف صوَر بعض الأشخاص، و أردنا أن نقوم بترميم هذه الغرفة و إعادة صبغها بلون جديد حيث أنّ لونها قد صار قديماً، فقرّرنا تجديد دهانها، و بطبيعة الحال فإنّهم عندما يريدون دهان الجدران فلابد من رفع الصور المعلّقة حتّى يصبغوا مكانها، فاللوحات والصور لا تصبغ مع الغرفة!! فلابدّ من رفعها. يقول: لقد رفعنا جميع الصور حتّى نصبغ الغرفة، ثمّ نعيد الصور إلى مكانها بعد أن ننتهي! و لكن ماذا حصل؟ بعد أن انتهينا من دهان الغرفة، نسي الشخص الذي كان مسؤولاً عن إرجاع الصور أن يُرجع صورةً واحدة، ولا داعي لذكر اسم صاحب الصورة! وبعد مدّة من الزمان انتبهنا إلى الأمر! فثارت ضوضاء كبيرة، وأجروا تحقيقاً مفصّلاً، وأحضروا ذلك الشخص لاستجوابه أن كيف لم يتمّ وضع الصورة الفلانيّة، وانزعج صاحب الصورة كثيراً، واعترض قائلاً: لقد مرّ أسبوع كامل، وجميع الصور معلّقة في مكانها ما عدا صورتي أنا!!
ما هذا؟! يا عزيزي.. لم كلّ هذا الانزعاج، فأنت ما زلت موجوداً فما المشكلة لو لم تكن صورتك معلّقة في إحدى الغرف؟! لا يوجد مشكلة في ذلك، فأنت نفسك موجود وحيّ ترزق وصحّتك جيّدة ، فلم كلّ هذا الانزعاج؟ ما هو الأمر الذي أزعجه؟ "صورتي غير موجودة" وهذا يعني أن الدين لم يعد موجوداً، والشريعة ليست موجودة ويعني أن الإسلام لم يعد موجوداً ، والقرآن ليس موجوداً !!! لماذا؟! لأن صورتي ليست موجودة!!
ما أعظم مدرسة العرفان!! واقعاً ما أعظمها! لقد نقلت للرفقاء قبل عدّة ليالٍ كيف أنّ السيّد القاضي رضوان الله عليه عندما قام ببناء دورات المياه لمسجد الكوفة، وجاء فرأى أنّ البنّاء قد وضع بلاطة مزخرفة من الكاشي في أعلى المبنى، و عليها اسم سماحته أن: قد تمّ بناء هذا المبنى بحسب أمر حضرة آية الله السيّد القاضي؛ فغضب جدّاً و تغيّر لون وجهه من شدّة الانزعاج، فأخذ فأساً، وصعد على السلّم وهوى بالفأس عليها حتّى حطّمها تحطيماً ، وكسّر جميع تلك البلاطات المزخرفة التي أتعبوا أنفسهم في تصميمها وطبخها وإعدادها ونصبها بشكلٍ متناسب في مكانها.. لقد ظلّ يضربها و يكسّرها حتّى صارت قطعاً صغيرة متلاشية، فلمّا تكسّرت بهذا الشكل تغيّر حاله، و استولت عليه حالة من السرور والسعادة.. بخٍ بخٍ، لقد قمتُ بتقويمكِ! [مخاطباً نفسه] هل كنتِ مسرورة لوضع اسمك في الأعلى بهذا الشكل؟ هل أسعدك أن تري أنّ اسمك منقوش على الكاشي.. "بحسب أمر حضرة آية الله السيّد علي القاضي"؟! أعجبك ذلك؟!
