انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

15٬587
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

الوصف:

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الرابعة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة الرابعة و العشرون من ليالي شهر رمضان إلى الجواب عن التساؤل حول منشأ هذا الأمل العظيم الذي يسعى إليه الإمام السجاد عليه السلام، مبيناً الفرق بين أتباع مدرسة التوحيد و المخالفين لهم ، والسر في مخالفة هؤلاء لهذه المدرسة، موضّحاً أن الإنسان يستطيع أن يحكم بصحة مدرسة ما أو خطئها من خلال الرجوع إلى فطرته و عقله و وجدانه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الفطرة السليمة تدعو إلى التوحيد

13
  • هذا وقد شهدت بنفسي كيف أنّه كان في العديد من الموارد عُرضةً لتوبيخ أستاذه، فهل كان ينبغي عليه أن يقف في وجهه ويقول له: كيف أكون مورداً لمثل هذا لخطاب وأنا عالم، بل أنا الأعلم، وأنا الذي يُقام لي ولا يُقعد، وأنا الذي أمتلك هذه المنزلة والمقام والشخصيّة وأمثال ذلك؟! وحتّى أنّ الأستاذ كان يُوبّخ تلميذه في العديد من الموارد فجأةً ومن دون سابق إنذار أمام الملأ العامّ وبشكل عمدي!! ويتعامل مع الموضوع كأنّه شيء عادي.. لا تعتقد أنّه يوجد شيء ذي بال! 

  • ولكنّ العلاّمة الطهراني بدلاً من أن يصطدم مع هؤلاء [أي أساتذته]، وبدل أن يُزعجهم، وبدل أن يشرع في الشكوى والعويل، وبدل أن يلجأ إلى التهجّم والطعن فيهم، فإنّه كان يرضخ ويقبل بتربيتهم له بكلّ شراشر وجوده، بل كان هو الذي يسعى إلى مثل هذه الفرص، وهو الذي كان يسعى إلى موقف يكون فيه عُرضةً للتوبيخ (وهذه مسألةٌ لها بحثها الخاصّ بها وتُبحث في محلّها).

  • أجل فتأتي كلّ هذه التوبيخات وهذه الانتقادات وهذه التنبيهات لتُصلح بالتدريج ذلك الأمر الذي يُعدّ أساس العمل، والذي قلت عنه في بداية الحديث أنّه منشأ الصلاح و الفساد.. ألا وهو القلب، فإذا صلُح ذلك، لم تعُد أيّ مشكلة في البين، وصلُح كلّ شيء. بخلاف ذلك الشخص الذي يأتي ويشرع في الجواب والسؤال والجدال؛ يأتي ويقول: يوجد إشكال هنا. فنجيبه : يا سيّدي، لقد قمت بهذا العمل لهذا السبب، حسن جدّاً، لكّنه يأتي غداً بإشكال آخر، ولا نهاية لهذا الأمر؛ لأنّ هذا العارف يؤدّي أعماله انطلاقاً من أفق خاصّ، بينما ينظر الشخص الآخر من أفق مغاير تماماً، ولا ارتباط بين هذين الأفقين من الأساس، ولذا تجد هذا الشخص يأتي كلّ يوم ويقول: 

  • - لماذا قمت بهذا العمل؟ 

  • - فيجيبه الآخر: قسماً بالله وبرسوله و أوليائه، لقد كان فعلي لهذا السبب. 

  • - حسن جدّاً، فيُعيد الكرّة في الغد، وبعد الغد و... 

  • فمتى ينتهي الأمر؟ متى تنتهي هذه الإشكالات؟ إذ يجب أن يأتي يوم وتنتهي فيه. 

  • أمّا من كان مثل العلاّمة الطهراني فإنّه بدلاً من ذلك، يأتي ويشرع في إصلاح هذا الداخل، وعندما يتمّ ذلك، فإنّ الستار سيرتفع ولا يبقى أيّ إشكال، وعندئذٍ سيصير "العلاّمة الطهراني".. هذه هي حقيقة الأمر!

/