
الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.
الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان
الوصف:
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.
الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان
10بلى فهناك الكثير من المسائل التي شاهدناها ونشاهدها من هذا القبيل.
حسناً.. لقد مضت تلك الحادثة، وفي يوم من الأيّام كنّا في محضر المرحوم العلاّمة، وكان هناك شخص آخر من الإخوان، وهو الآن يسكن في إحدى المناطق ويقوم بالتبليغ والترويج ومتابعة هذا المسير والسير الممضى والمكلّف به، فالتفت إليه المرحوم العلاّمة وقال له: تذهب إلى طهران وتلتقي بفلان وتقول له: إنّ من تعدّه إمام الزمان هو شيطان ـ وقد كنتُ في تلك الغرفة حينما كان المرحوم العلاّمة يقول له هذا الكلام ـ ثمّ قال له: أنا أقول لك هذا الكلام كيلا تقول غداً: إنّ الأولياء العظام رأوا أحوالنا ولم يقوموا بتذكيرنا!
إنّ نفس هذا الرجل هو الذي كان يقول: هل يمكن لإنسان أن يرى الشمس ثمّ ينكرها؟! فانظروا إلى أين وصل، والموقف العجيب هو أنّ ذلك الأخ يقول: ذهبت إلى طهران وبحثت عن ذلك الرجل وأوصلت إليه الرسالة، فلمّا أخبرته بها اسودّ لون وجهه وأطرق رأسه إلى الأرض، ولم ينبس ببنت شفة، ثمّ وبعد بضع دقائق رفع رأسه وقال: لا ليس الأمر كذلك، بل إنّ ما نراه هو الصحيح، وهو الحقّ!! ثمّ ابتلي بعد ذلك بمسائل أخرى لن نتعرّض لها.
حسناً فماذا حصل؟! نفس هذا الرجل الذي كان يقول هل يمكن للإنسان أن يرى الشمس ثمّ ينكرها؟! ما حصل هو أنّ الأولياء العظام قالوا له: لا تفعل ذلك! وقد أرسلوا رسالة أن التزم بالمقدار المحدّد من الذكر المعطى لك ولا يحقّ لك أن تضيف مرّة واحدة من عندك.. قالوا: لا تفعل، ولكنّه لم يلتزم فوصل إلى حيث ينكر الشمس، عندما يقولون: ٤۰۰ مرّة فلا بدّ من قراءة ٤۰۰ مرّة، ولا ينبغي القيام بذكر ٤۰۰ مرّة ومرّة إضافية، و عندما يقولون: ۱۰۰ مرّة أو ٢۰۰ مرّة [فعلى الإنسان أن يلتزم بذلك]، وحتّى عندما يقولون: أصلاً لا ينبغي أن تقوم بهذا العمل فلا ينبغي أن تقوم به، و إذا قالوا: أنت ينبغي أن تقوم بهذا فينبغي أن تقوم به، وهذا ليس ديكتاتوريّة وليس محوريّة للذات، أيّها الأحمق العزيز! إنّ هؤلاء يقولون كلّ ذلك لصالحك أنت، وليس هناك من فائدة تعود عليهم، فهم يرون أنّك إذا أردت أن تستمرّ على هذا النحو ستواجه غداً هذه المعضلة، وهذه المشكلة التي وقعت فيها، فهذه نتيجة أيّ شيء؟
