انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

0
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

7
  • الاكتفاء بالعبادة و حضور المجالس دون إصلاح النفس لا فائدة فيه

  • هل تعلمون ما هي حقيقة حالنا؟ نحن نمشي ما دامت أوضاعنا وأمورنا لم تتبدّل وظلّت ثابتة على حالها، وما دامت حياتنا تمشي وفق سيرها الطبيعي، وما دام لم يمرض منّا أحدٌ... في أحد الأيّام، جاءني أحدهم ـ وقد كانت تربطني به علاقة ورفاقة لمدّة طويلة ـ وكان قد قام بعمل معيّن، حيث لجأ إلى الاقتراض ومسائل من هذا القبيل، فكان يتوقّع منّي أن أساعده في حلّ مشاكله من خلال الوساطات و المعارف، فقلت له: أنا ليس لي علاقة بأيّ أحد يمكنه مساعدتك ولا أعرف أحداً، وحتّى لو كنت أعرف أحداً، فأنا لا أتدخّل بمثل هذه الأمور، ولا أهتمّ إلاّ بشؤوني، ولست ممّن يسعى لإقامة هذه العلاقات و الوسائط. و بعد مدّة من الزمن، وجد أنّ المسألة لا يمكن أن تحلّ من قبلنا، فتركنا وذهب وقال في نفسه: لا فائدة من هذا السيّد في سداد القرض أو حلّ مشكلته، فهو يجلس فقط وينظر إلى الناس.. و غاية ما يفعله هو أن يدعوا الله لنا أن تحلّ المسألة!! نحن نحسن الدعاء بأنفسنا ولا حاجة لنا بدعائه، فلماذا نتبع رجلاً كهذا؟! 

  • أجل.. فنحن طالما أنّ حياتنا لم تختلف.. طالما أنّ أعمالنا تسير وفقاً لما نشتهيه، وطالما أنّ الابتسامة تعلو شفاهنا، وطالما أنّا لسنا قلقين على شيء ما.. طالما كانت الأمور كذلك فنحن نقول: لا بأس بالمجيء إلى هنا، والذهاب إلى هذا السيّد لا بأس به، أجل.. ليس من العيب أن نذهب، و لا إشكال في أن نقرأ الدعاء ونسجد لله قليلاً (و هو يظنّ أنّ الأمر ينتهي بسجدة!!)... لا بأس بذلك، فنحن لن نخسر شيئاً، و من ناحية أخرى فنحن نمارس أفعالنا التي كنّا نفعلها...

  • يا عزيزي، هذه المسائل ليست «أملاً عظيماً»، بل هذه أدنى الآمال والأمنيات التي يتمنّاها الإنسان، والتي يمكنه أن يقوم بها ويؤدّيها، فهي ليست عظيمة ولا متوسّطة حتّى!! إذا كنّا نقوم بكلّ فعل نرغب بفعله.. نفعل كما يفعل جميع الناس، ونتبّع أهوائنا النفسانيّة، وننفّذ ما تمليه علينا رغباتنا وميولنا؛ فما هو فرقنا إذاً عن الآخرين؟ فهم يمشون خلف أيّ شخصٍ يرونه ونحن كذلك نمشي خلف أيّ أحد مثلهم، و الآخرون كلّما رأوا شخصاً شرعوا بتقييمه و نقده، و نحن مثلهم نفعل ذلك، فنحن نفعل ما يحلوا لنا حتّى لو كان حراماً.. حتّى لو كان حراماً!! فليس هناك من مشكلة؛ فنحن نعوّض ذلك بأن نقرأ دعاء السمات!! لا مشكلة أبداً!! نواجه أيّ أحد نراه، و نتّبع كلّ قضيّة تجرّنا إليها، حتّى لو قادنا ذلك إلى مسائل انحرافيّة!! نفعل كلّ ذلك اعتماداً على أيّ شيء؟! نعتمد على أنّنا نشارك في مجلس الإمام الحسين عليه السلام؟ فليقصم الإمام الحسين ظهرك !