انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

0
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

6
  • المسألة الحمارية: قصة تحكي حالنا مع الله تعالى

  • يُقال أنّ أحدهم قام بنذرٍ مفاده أن: يا إلهي، لو تمكّنت من الوصول إلى المراد الفلاني، سأصوم ثلاثة أيّام..فهو كان قد أضاع حماره، ولهذا تُسمّى هذه المسألة بالـ "مسألة الحماريّة" !! فالمسألة الحماريّة تحوي مطالب شتّى ونكات جمّة!! [يضحك سماحة السيّد]... أجل.. لقد أضاع هذا الرجل حماره، ومهما بحث عنه، فإنّه لم يعثر عليه، فقال: يا إلهي، إذا عثرت عليه، سأصوم ثلاثة أيّام نذراً، فبينما هو يمشي؛ مرّ من أحد الأماكن، فإذا بالحمار قد أكله الذئب، وخلاصة القول، أنّ الأمر لم يقتصر على عدم العثور عليه، بل إنّ المسألة قد أصبحت لاغية من الأساس! فقال: يا إلهي، أهكذا تتعامل مع عبادك؟! فأنا كنت أريد في هذه الأثناء أن أصوم ثلاثة أيّام ـ لاحظوا، فهو يمنّ على الله أيضاً ـ لكي أعثر على حماري، ولكن لم يقتصر الأمر على عدم العثور عليه، بل إنّك قد قمت بتسليمه للذئب!! وعليه، عوضاً عن تلك الأيّام الثلاثة التي كنت أريد أن أصومها لك، فإنّي سوف أترك صيام ثلاثة أيّام، وسأصطفي من هذه الأيّام أحسنها، أي اليوم التاسع عشر واليوم الواحد والعشرون واليوم الثالث والعشرون [ضحك من سماحة السيّد]، حتّى تحسن التصرّف مع عبادك، وإذا ما أراد عبدٌ من عبادك منك شيئاً ونذر لأجله، فعليك أن تستجيب له وتُصغي لكلامه!! 

  • نعم، وهذا هو نفس ما نريد نحن، هل التفتّم؟ عليكم ألاّ تنسوا المسألة الحماريّة، وعليكم أن تضعوها كلّ يوم نصب أعينكم؛ إذ أنّها ذات فوائد جمّة! وخلاصة القول: إنّ حالنا لا يختلف عن ذلك الرجل في شيء.. يا إلهي، نحن بهذا الشكل.. نحن نمارس كلّ الأفعال [الخاطئة]، وفي نفس الوقت نقرأ دعاء السمات عصر يوم الجمعة... ما شاء الله، أنعم به وأكرم! ما أعظم العمل الذي تقوم به فهو أصعب من نقل الجبال!

  • نحن نرتكب جميع القبائح، ثمّ نؤدّي الفرائض في أوّل الوقت.. يا عزيزي، أنت لم تقم بشيء يستحقّ المدح! و نحن نمارس جميع الأعمال، ثمّ نجلس ونقرأ شعراً من الأشعار العرفانية ، فنظنّ أنّ المسألة قد تمّت، وأنّه ينبغي عليهم أن يُسجّلوا صكّ الجنّة ـ برمّتها ـ باسمنا.. أَفَهل هذا هو معنى: «عظُم يا سيّدي أملي»؟!