انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

0
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

4
  • يا للعجب!! إنّ سماحة السيّد العلاّمة لم يتغيّر أبداً حتّى تُغيّر كلامك بهذا الشكل! فهو ما يزال يؤدّي صلاته التي كان يؤدّيها سابقاً، ولم يترك عباداته التي كان يقوم بها سابقاً، فلماذا تقول هذا الكلام؟ ما هي القضية؟ و ما الذي حصل حتّى صار ذلك السيّدُ (الذي لا نظير له) السيّدَ (الذي لا يوجد أسوأ منه)؟!! إنّ هذه أمور قد جرّبناها بنفسنا، فنحن نأتي هنا و نقرأ دعاء أبي حمزة الثمالي و نشرحه للإخوة و الأحبّة، و نقول لهم هذا الكلام الذي أقوله الآن، و هذه المطالب التي نلقيها بعينها نحن كنّا نسمعها في ليالي شهر رمضان من السيّد العلاّمة الطهراني رحمه الله في مسجد القائم، و نفس أولئك الأشخاص الذين فعلوا هذه الأمور كانوا يحضرون و يستمعون لها! فما الذي حصل؟! ها هنا ينبغي للإنسان أن يستجير بالله تعالى!

  • إنّ الإمام السجّاد يقول لله تعالى نفس هذه المسألة أن: يا ربّي، أنا أخاف من وقوع هذا الخطر، و هو أن آتي اليوم فأحمدك و أثني عليك، و لكن عندما يأتي الغد فإذا بي ألعنك و أهجوك!! أنا ..أنا نفسي الإمام السجّاد! لماذا؟! لأنّه حتّى الأمس كانت رحمتك و عنايتك شاملةً لحالي، و أمّا اليوم و بمجرّد أن ترفع عنايتك عنّي فإنّني سوف أصبح أسوأ من كلّ الأفراد، و سوف أقع في أدنى درجات الانحطاط!

  • ألا نرى ذلك اليوم بأعيننا؟! فلماذا نتحدّث عن السابقين و عن التاريخ؟! فنفس ذلك الشخص الذي كان يأتي يمدح و يثني، و يقول: يا سيّد نحن كذا و كذا، فإذا به بعد بضعة أيّام قد انقلب و صار يعترض، و يذمّ! يا للعجب ! ما الذي حصل؟ هل تغيّر شيء لتفعل ذلك؟! [يبتسم سماحة السيّد] ما الذي تغيّر حتّى تبدّلت فجّأة كلّ تلك الصفات الحسنة التي كانوا يصفون بها الإنسان إلى صفاتٍ ذميمة و سيّئة؟! فهذا الإنسان لم يتغيّر.. ما زال يؤدّي صلاته و يصوم شهره، و لم تتغيّر تصرّفاته! ما الذي تغيّر، و ما الذي تبدّل؟! هذه هي الأمور التي ينبغي أن نلتفت إليها، و نفكّر فيها جيّداً ، و لا نغفل عنها !!