
الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان
تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.
الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان
16في أحد الأيّام، كان المرحوم العلاّمة جالساً، وكان الحديث يدور عن السيّد الحدّاد رحمة الله عليه، فنظر إلى والدتنا ـ رحمها الله وشمل برحمته الواسعة جميع الماضين من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ـ وقال: أنا لم أر شخصاً في هذا العالم يمتلك فهماً أكثر من هذا الرجل.. يمتلك فهماً أكثر. فلم يقل (يمتلك حالات أفضل من الجميع)، ولم يتحدّث عن الحالات والمشاهدات والمكاشفات العرفانيّة، بل تحدّث عن فهمه وقال (لم أر شخصاً يمتلك فهماً أكثر)، نرجو من الله تعالى في هذا الشهر أن يفتح أفهامنا، وأن يُبصّرنا بالمصالح والمفاسد التي تواجهنا، ويجعل طريقنا ونهجنا محلاًّ لرضاه ورضا أوليائه.
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد
