انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

0
سنة 1433
الجلسات

تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في المحاضرة الثالثة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها في الليلة السابعة من ليالي شهر رمضان إلى بيان حقيقة الأمل الذي تنطوي عليه نفس الإنسان، فبيّن أنّ الأمل الحقيقي لا يمكن أن يكون مخالفاً و متعارضاً مع أعمال الإنسان، وبيّن أن عدم إحكام الإنسان لمنهجه يؤدّي به إلى الضياع في النهاية، و أجاب عن التساؤل حول سبب انحراف بعض الأشخاص الذين تتلمذوا على أولياء الله و عرفوا مقامهم ثمّ تركوهم و أعلنوا لهم بالعداء، مبيّناً أن الأولياء العظام لم يقصروا في بيان المخاطر لهؤلاء ولكنّهم لم يكونوا ليسمعوا ولا ليقبلوا النصيحة.

الأمل الحقيقي هو الذي ينسجم مع أعمال الإنسان

15
  • إنّ الإنسان هنا يتلاعب بالألفاظ، و نفس الألفاظ التي تُستعمل في ذلك الطرف تأتي إلى هذا الطرف.. نفس لفظ >الله< هو هو.. نفس >بسم الله< هي هي.. نفس >الحمد الله< هي هي، ونفس هذه الصلاة هي تلك الصلاة، ونفس هذا الصيام هو ذلك الصيام. لاحظوا، فهي متطابقة تماماً في الظاهر، ولا تتفاوت إلاّ في القلب، وفي النيّة التي يمتلكها هذا والنيّة التي يمتلكها ذاك، وفي النية والحالة التي يصلّي بها الإمام الحسين وأعوانه وأنصاره، و النية التي يُصلّي بها الآخرون، هذا مع أنّ الصلاة واحدة في الظاهر. لعمرك إنّ نفس >الله أكبر< الموجودة هنا موجودة هناك ..هي هي، فهذا يتوضّأ، ويغسل وجهه أوّلاً بيده اليمنى، ثمّ يغسل يده اليمنى واليسرى، ويمسح، ويأتي بكلّ ذلك كما هو كاملاً، ثمّ يقوم للصلاة، بل إنّه يشعر بالسرور أنّه قد صلّى !!

  • الاختلاف الكبير بين أملنا و أمل الإمام السجاد عليه السلام

  • إنّ هذه المطالب هي مطالب عليكم أن تأخذوها بعين الاعتبار إلى أن نرى في الليالي القادمة ـ إن شاء الله ـ ما هي طبيعة هذا الأمل، وبماذا يختلف أمل الإمام السجّاد عن أملنا ورغباتنا نحن، بحيث يكون بينهما كلّ هذا البون الشاسع؟ وما هي النيّة التي يحملها الإمام السجّاد، وما هي النيّة التي نحملها نحن؟ فعندما يقول عليه السلام: «عظُم يا سيّدي أملي»، فنحن نقول بأنّ هذا ما يوجد لدينا أيضاً.. هو نفس هذه الجنّة، وأداء التكاليف الإلهيّة، وكسب رضا الله تعالى، ونفس هذه الأمور التي نمتلكها نحن. كلاّ، إنّ المسألة مغايرة تماماً، ومقدّماتها مختلفة أيضاً؛ فهو يطلب شيئاً، ونحن نسعى وراء شيء آخر. نحن نمارس التمثيل ونؤدّي أعمالاً استعراضيّة ونقوم بالتقليد والمحاكاة، هل التفتّم؟ نقوم بالتقليد والمحاكاة، وإلاّ فإنّ من يريد سلوك هذا الطريق والمنهج، عليه ألاّ يُدير رأسه يميناً ويساراً، بل يرخي رأسه إلى الأسفل، ولا يُدير عينيه إلى هذا الاتجاه وإلى ذلك الاتجاه، بل يحنيهما إلى الأسفل، ويبحث عمّا كان يفعله العظماء، وعدّة أمور وأعمال أخرى.. نرجو من الله تعالى أن يُلفت نظرنا ويُبصّرنا ويُرقّي فهمنا؛ إذ أنّ جميع هذه المطالب والمسائل ترجع إلى الفهم.