انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

0
سنة 1433
الجلسات

في ثاني محاضرة له حول شرح دعاء أبي حمزة الثمالي والتي ألقاها في الليلة الرابعة من شهر رمضان لعام 1433 هـ ق أشار آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره إلى أن الأمل نوعين: عظيم وبسيط، وضرورة التضحية للوصول إلى الأمل العظيم، وطرح تساؤلاً: لماذا الخوف من بيان الحقيقة؟ إذ ينبغي على الإنسان قول الحقّ ولو كان بضرره، وبين أن الهدف من طلب العلم هو ارتقاء الفهم. ثم كشف عن حقيقة أن كل عمل يشتمل على جهتين: وسوسة الشيطان وإيحاء الملائكة، وأن ولي الله مطّلع على عالمي المثال والملكوت، مبيناً أن الصدق والاستقامة هما أساس السلوك، وأن العارف لا يعمل الخيرات لإبراز اسمه، بل لله تعالى، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة جعل الأمل هدفاً رفيعاً وعالياً، وضرورة الحكم بالحق ولو على الأقربين، وختم ببيان بعض خدع الشيطان لثني الإنسان عن التوبة.

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

4
  • وكان سماحته يقول: لا زلت حتى الآن أتأسّف وأتحسّر على السنوات الثلاث أو الأربع التي صرفتها في تلك الدراسة، ولو أنّي لم أصرفها هناك، لما ضاعت ثلاث إلى أربع سنوات من أفضل سنيّ عمري. لاحظوا كيف يقول سماحته هذا الكلام رغم درجته العلمية العالية التي بلغها، ومع ذلك يقول: حتّى الآن أتأسف على تلك السنوات الأربع التي أضعتها!! وكان يقول: عندما جئنا إلى قم، جئنا لأجل الوصول إلى حقيقة الأمر، ولكي نعرف حقيقة المسألة، ولكي نفهم من نحن؟ وما نحن؟ ولكي نوسّع عقلنا ونرتقي به، (لا من أجل إضعاف عقولنا، والقضاء على فهمنا)، جئنا لكي نرتقي بعقلنا وفهمنا، ولكي نفهم ما الذي يجري؟ ما هي حقيقة هذه الدنيا؟ وما هي حقيقة العقبى؟ ولكي نتعرّف على الله تعالى، وعلى رسوله، ولكي نعرف حقيقتنا نحن، وما هو المستقبل الذي ينتظرنا؟ وما هو كمالنا؟ ففي النهاية من نحن؟ وما هو الهدف الذي من أجله جئنا إلى هذه الدنيا؟! هل جئنا لنقضي وقتنا هكذا كيفما اتّفق؟! ها؟! لقد جعلنا نيّتنا من القدوم إلى الحوزة خالصةً... إنّ هذه المطالب من الأمور التي ذكرها سماحته للحقير. والحقّ أن ذكر هذه المطالب خصوصاً للإخوة الفضلاء وطلاّب العلوم الدينية لها حكم ماء الحياة، ورغم أنّها كذلك فهي مفيدة لباقي الأفراد أيضاً من أجل تصحيح الطريق، وتصحيح السلوك، وتصحيح المنهج والأسلوب الذي يمشون عليه، ولكن ينبغي لخصوص الإخوة الفضلاء من طلاب العلوم الدينية والعلماء الربانيّين أن يعلموا ما هي النيّة التي دخل بها الأعاظم إلى هذا المجال؟ وما هي الأهداف التي وضعوها نصب أعينهم عند ورودهم إلى هذا الميدان؟ لقد كان سماحته يقول: عندما جئنا إلى الحوزة، فقد كان أملنا وهدفنا هو الفهم.. نريد أن نفهم، ونريد أن نعرف حقيقة المطلب.

  • وهذا الأمر ليس مختصّاً بجماعة معيّنة دون غيرها، بل هي شاملة لجميع الأفراد، فالجميع يجب أن يفهموا.. فهذا الطريق المفتوح أمام الجميع هو طريق الفهم، وليس طريق القضاء على الفهم، وهذا الطريق هو طريق توسيع العقل وتفتّحه والارتقاء به، وليس طريق تغطية العقل والفهم، وهذا الطريق هو طريق فتح البصر، وليس طريق إغلاق العين والمضي في الطريق وهو مغمض العينين عن المطالب والحقائق، أو وضع القدم على الحقيقة وتجاهلها، وهذا الطريق هو طريق المنطق لا طريق الشعارات!! أجل.. هذه هي القضية.