انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

0
سنة 1433
الجلسات

في ثاني محاضرة له حول شرح دعاء أبي حمزة الثمالي والتي ألقاها في الليلة الرابعة من شهر رمضان لعام 1433 هـ ق أشار آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره إلى أن الأمل نوعين: عظيم وبسيط، وضرورة التضحية للوصول إلى الأمل العظيم، وطرح تساؤلاً: لماذا الخوف من بيان الحقيقة؟ إذ ينبغي على الإنسان قول الحقّ ولو كان بضرره، وبين أن الهدف من طلب العلم هو ارتقاء الفهم. ثم كشف عن حقيقة أن كل عمل يشتمل على جهتين: وسوسة الشيطان وإيحاء الملائكة، وأن ولي الله مطّلع على عالمي المثال والملكوت، مبيناً أن الصدق والاستقامة هما أساس السلوك، وأن العارف لا يعمل الخيرات لإبراز اسمه، بل لله تعالى، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة جعل الأمل هدفاً رفيعاً وعالياً، وضرورة الحكم بالحق ولو على الأقربين، وختم ببيان بعض خدع الشيطان لثني الإنسان عن التوبة.

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

14
  • وأمّا إذا أردت أن تأتي إلى مجالس أولياء الله، وتحضر محافل الذكر، فإنّهم يقولون لك: اذهب أوّلاً وأصلح حسابك وصفِّهِ مع ذلك المشتري، ولا يحقّ لك أن تضع قدمك هنا مادمت لم تُصحّح عملك.. هكذا هو الأمر.

  • ضرورة الحكم بالحق ولو على الأقربين 

  • جاء أحد الأشخاص عند المرحوم العلاّمة يشتكي إليه من أحد أصدقائه ـ وكانت هذه المسألة تتعلّق بمدينة أخرى إلاّ أنّني كنت متواجداً هناك، وكان كلاهما من باعة الشاي والأرز ـ وذكر له أنهما تعاقدا وتعهّدا بعدم بيع البضاعة في السوق بأقلّ من الثمن الكذائي، وتوافقا على أن يكون الثمن مقداراً معيّناً، وكان ثمناً منصفاً أيضاً. فجاء [ذلك الصديق] وعرض سعراً أقلّ ـ لكن لم يكن هو الذي قام بذلك، بل ابنه الذي كان حاضراً أيضاً ـ فأدّى ذلك إلى المساس بمنزلتي [الشاكي] عند بقيّة الناس الذين كانوا يقولون: لقد باعنا فلان بسعر أقلّ، فلماذا تبيع أنت بثمن أغلى؟! وقد أدّت هذه المسألة إلى إلحاق الضرر بي من ناحية سمعتي التجاريّة، وكذلك من الناحية الاقتصاديّة. وكان ذلك الشخص المتّهم أقرب إلى المرحوم العلاّمة من المدّعي والشاكي من ناحية المراتب المعرفيّة ومن ناحية إخلاص الودّ والمحبّة، حيث كانا يختلفان تماماً من كلتا الناحيتين.. فما إن سمع المرحوم العلاّمة هذا الكلام ـ والحال أن الذي قام بهذا الفعل هو ابن هذا الشخص لا نفسه، ومع أنّه لم يكذب ـ قال له: ينبغي عليك أوّلاً أن تُعلن توبتك، فاذهب واغتسل بغُسل التوبة ـ وقال له ذلك أمام الجميع، حيث كنت موجوداً أنا وذنك الشخصان ـ وتعهّد بأنّك لن ترتكب تلك المعصية بعد الآن، وأنّك ستظلّ وفيّاً بالعهود والالتزامات التي تعطيها للناس. هذا أوّلاً، وثانياً، عليك أن تذهب وتُعلن لجميع الأشخاص المتواجدين بذلك السوق والمركز التجاري بأنّك أنت المقصّر في هذه المسألة، وأنّ تصرّف الرجل الآخر كان صحيحاً، وأنّه التزم بتعهّداته، بينما أخللت أنا بها. وثالثاً، عليك أن تُعوّض له جميع الأضرار التي أُلحقت به. 

  • لقد كانت المسألة جدّية لا مزاح فيها! فأنت حتّى لو كنت أقرب إليّ، ومنزلتك عندي أكبر، ووقع منك ما وقع.. لكن اذهب الآن وصالح أخاك، فأنتما رفقاء.. اذهبا الآن وأصلحا الأمر، ولا تُلحّا كثيراً! فقد ارتكبت معصية، وعليك جبران ذلك. لا توجد مشكلة في أنك عصيت، فليكن ذلك ولن يضربك أحد على رأسك، لكن عليك أن تتدارك الأمر، فإذا تداركته فمرحباً بك هنا، وأمّا إذا لم تتداركه، فإنّك ستُطرد من هنا؛ لأنّ الإنسان العاصي لا ينبغي له التواجد هنا.