انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

0
سنة 1433
الجلسات

في ثاني محاضرة له حول شرح دعاء أبي حمزة الثمالي والتي ألقاها في الليلة الرابعة من شهر رمضان لعام 1433 هـ ق أشار آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره إلى أن الأمل نوعين: عظيم وبسيط، وضرورة التضحية للوصول إلى الأمل العظيم، وطرح تساؤلاً: لماذا الخوف من بيان الحقيقة؟ إذ ينبغي على الإنسان قول الحقّ ولو كان بضرره، وبين أن الهدف من طلب العلم هو ارتقاء الفهم. ثم كشف عن حقيقة أن كل عمل يشتمل على جهتين: وسوسة الشيطان وإيحاء الملائكة، وأن ولي الله مطّلع على عالمي المثال والملكوت، مبيناً أن الصدق والاستقامة هما أساس السلوك، وأن العارف لا يعمل الخيرات لإبراز اسمه، بل لله تعالى، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة جعل الأمل هدفاً رفيعاً وعالياً، وضرورة الحكم بالحق ولو على الأقربين، وختم ببيان بعض خدع الشيطان لثني الإنسان عن التوبة.

التضحية بكل شيء للوصول إلى الأمل العظيم.

13
  • في إحدى المرّات حضرنا أحد المجالس مع المرحوم العلاّمة، وكان مجلس عزاء أقامته هيئة من طهران في مدينة مشهد، حيث اكتشفنا كم كانت عجيبة تلك الهيئة! وكيف كان ذلك العزاء! وأي مراسم مقامة في ذكرى الإمام الحسين ومولاتنا فاطمة الزهراء! وأيّة أمور أخرى... فقد كانت جميع أذكارهم متعلّقة بمجيء فلان وفلان، وكان أحد الأشخاص موجوداً في الموضع الذي كنّا جالسين فيه وكان يقول: آه، لقد جاء فلان اذهب واستقبله! فكان صديقنا يذهب مسرعاً في اتجاه الميكروفون، ويأخذه من ذلك المسكين الذي كان يقرأ العزاء.. يقول: نُرحّب بقدوم جلالة فلان! وقد حدث هذا قبل مدّة طويلة جدّاً، وأمّا الآن فلا وجود لمثل هذه الأمور، بل كان ذلك في العهد السابق.. جلالة فلان، وفخامة فلان، وفلان، أهلاً وسهلاً بهم، نُرحّب بقدومهم، على الرحب والسعة! ثمّ يأتي شخص آخر، فيهرع مرّة أخرى لأخذ الميكروفون.. اذهب لاستقباله وإدخاله للمجلس.. ما معنى >اذهب وأدخله إلى المجلس<؟! ما هي حقيقة المسألة؟! فنحن لم نكن على دراية بمثل هذه الأمور، إلاّ أنّنا صرنا بعد ذلك خبراء بها! [يبتسم سماحة السيد] اذهب وأدخل السيّد الفلاني! يا لها من مهزلة! فقد صار الإمام الحسين وسيلة بيد مجموعة من مثيري الشغب والخونة والكذّابين والغشّاشين والمشعوذين، وذلك تحت عنوان الهيئة ومجالس الذكر ومحافل إحياء سنّة أهل البيت. أدخلوه، أدخلوه! وأقول لكم بصدق، لقد كنّا في تلك الساعة التي قضيناها هناك نُشاهد شريطاً سينمائيّاً، ويا له من شريط سينمائي! بل كان مسرحاً بكل معنى الكلمة.. كما حدثت مسائل أخرى لا داعي لذكرها الآن. ففي تلك الأماكن، لا يهمّهم إذا ما قام أحدهم بالكذب، المهمّ هو أن يكون صاحب جاه ومقام، وأن يأتي إلى المجلس أصحاب الجاه والمقامات! مثل ذلك الشيخ الفلاني... في أحد أيّام عاشوراء، ذهبنا صباحاً إلى مسجد في طهران، فكان الشيخ يتحدّث ويقول: أجل، لقد ذهبنا البارحة إلى المجلس الفلاني وألقينا كلمة هناك، وكان هناك مجموعة من الوزراء. فليكونوا وزراء، وماذا بعد ذلك.. فليكن! لماذا لا تقول: لقد حضر الناس إلى هناك؟! أَوَ هل تعدّ الناس عندك بمثابة قرون الماعز، بحيث يكون للسادة الوزراء فقط أهميّة ومكانة؟! فهذا يعني أنّ بقيّة الناس ليسوا بآدميّين! والحال أنه كان هناك مجموعة من الناس أيضاً.. أي أنّ البقيّة لا شيء، بل هم عندك مجرّد تبن وقشّ! ما هو سبب ذلك؟ إنّه بسبب التوهّمات والتخيّلات. ففي الأماكن الأخرى، لا يعنيهم أنّك كذبت على المشتري وغششت في الصفقة.