انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الأمل العظيم؟

15٬943
سنة 1433
الجلسات

هذه هي المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الثالثة من شهر رمضان المبارك سنة 1433هـ، وتناول فيها شرح فقرة (عظم يا سيدي أملي وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوأ عملي ) مبيناً معنى الأمل ومدى تناسبه مع العمل، وأن الذي ينسجم مع عظم الأمل هو عفو الله لا عدله، ثم أشار إلى ضرورة رفع مستوى الأمل لدينا، وبيّن أن منزلة الإمام عليه السلام قد تراجعت بين الشيعة، ثم تعرض إلى حقيقة أن من يعرف الله حقاً يعبده حباً لا خوفاً، وأن الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام عليه السلام أعلى من دخول الجنة، معتبراً أن الولاية هي الشرط الأساسي للتوحيد.

ما هو الأمل العظيم؟

الوصف:

هذه هي المحاضرة الأولى من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في الليلة الثالثة من شهر رمضان المبارك سنة 1433هـ، وتناول فيها شرح فقرة (عظم يا سيدي أملي وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوأ عملي ) مبيناً معنى الأمل ومدى تناسبه مع العمل، وأن الذي ينسجم مع عظم الأمل هو عفو الله لا عدله، ثم أشار إلى ضرورة رفع مستوى الأمل لدينا، وبيّن أن منزلة الإمام عليه السلام قد تراجعت بين الشيعة، ثم تعرض إلى حقيقة أن من يعرف الله حقاً يعبده حباً لا خوفاً، وأن الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام عليه السلام أعلى من دخول الجنة، معتبراً أن الولاية هي الشرط الأساسي للتوحيد.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الأمل العظيم؟

5
  • لقد ذَكر سماحته بأنّه تمّ إغفال هذه المسألة.. لأسباب متعدّدة.. والعاقل تكفيه الإشارة. ثمّ قال رضوان الله عليه: ما لم أنتهِ من تدوين هذا الكتاب فلن أشرع في كتاب "معرفة الله".. فإن كنت تريد التعجيل في الشروع بكتاب معرفة الله، فادعُ الله كي أنتهي من كتاب معرفة الإمام [يضحك سماحة السيّد]..

  • وأنا بدوري أقول هنا بأنّ نتيجة جميع مجلّدات هذا الكتاب [معرفة الإمام] موجودة في المجلد الثامن عشر، نعم حاصل جميع هذه الأجزاء من كتاب معرفة الإمام تظهر في الجزء الثامن عشر منه. وعلى الإخوة أن يقرءوا جميع مؤلّفات المرحوم العلاّمة؛ من أوّلها إلى آخرها، ولكن عليهم أن يعلموا بأن الخلاصة والغاية والمقصود والمطلوب من كتاب معرفة الإمام هو الجزء الثامن عشر، وما ذكر فيه من مطالب. 

  • من يعرف الله حقاً يعبده حباً لا خوفاً

  • وبعد أن شرع بكتابة معرفة الله، قال لي: يا فلان! لقد شرعنا بتدوين هذا الكتاب.. عند ذلك سألت العلاّمة سؤالاً واحداً، وقلت له: ما هو هدفك من تأليف كتاب معرفة الله، إذ الجميع يعلم بأن الله واحد، وأن صفاته معروفة وأسماءه محددة، وأنه ذات لا يزال.. الجميع يعلم ذلك، فما هو الشيء الذي تهدف إليه من تأليف هذا الكتاب؟ فقال: لديّ هدف واحد وراء ذلك، وهو أن أبيّن ذات الإله العطوف الودود الرحيم الرحمن ذي الفضل والمجد والكرم والرحمة.. ذاك الإله الذي أُخِذ منّا وأخفوه في عالم آخر وأبعدوه عنّا.. أريد أن آتي بذاك الإله وأقرّبه أقرّبه حتّى أضعه أمام الجميع وأقول هذا هو الله، هذا هو إلهنا! إلهنا هو الذي يجلس بجانبنا، والإله الذي يعطف علينا، الإله الذي يفرحنا ويضحكنا، الإله الذي يمسح بيد رحمته على رؤوسنا، الإله الذي هو أرأف بنا من الأمّ بطفلها، وأعطف بنا من الأب على ابنه.. هذا هو الإله الواقعيّ. لا ذاك الإله الذي بيّنوه لنا كالغول المهيب الذي أشعل نار جهنّم؛ بحيث أنك إن ذهبت يميناً أو يساراً فسوف تسقط فيها.. وإذا فعلت شيئاً هنا تكبّ على وجهك في النار، وإن أخطأت في قراءة سورة الحمد، ولم تحسن قراءة حرف الضاد في ﴿ولا الضَّالِّين﴾ فسوف تُرفض صلاتك.. وغيرها من الأمور التي ألصقناها بهذا الإله، فصوّرناه غولاً بأنياب، وقدّمنا هذا الإله إلى الناس، بحيث صار يحقّ للناس الفرار من مثل هذا الإله، ويبقون في حالة من الحيرة والضلالة لا يدرون من يعبدون، ومن الذي يسجدون له ولمن يركعون.. هذا الذي قدّموه لنا ليس إلهاً، بل الإله الذي ينبغي لنا أن نعبده هو الإله الذي وصفه لنا الإمام السجاد عليه السلام، حيث قال: إلهي هو إله لا يقتصر فقط في عفوه على محو أعمالي السيّئة، بل يوصل الإنسان إلى أعلى مرتبة قد تكون لديه.. هذا هو إلهنا.. ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ فكيف يمكن ذلك؟! كيف يمكن أن تتبدّل السيّئات إلى حسنات؟! لعلّ الله يوفّقنا لبيان ذلك لاحقاً إن شاء الله ، (وإذا نسيت أحياناً فذكروني، إذ بعض الإخوة يقول: أنتم تعدوننا ببيان الكثير من الأمور أثناء الكلام ثمّ أنتم توضّحون كلّ شيء إلاّ ما وعدتم به [يضحك سماحة السيّد]) أجل.. فكيف يمكن من الناحية العقليّة ـ لا من ناحية الرحمة والفضل الإلهي ـ بل من الناحية العقليّة والفلسفيّة أن تتبدّل السيّئة إلى حسنة؟! فهذه سيّئة والسيّئة تعني العمل المخالف، لكن السيّئة عند الله تتبدّل إلى حسنة.. هذا عجيب!! لكن هذا هو مقتضى الإبداع الإلهي، والعجيب هو هذا.

/ 380