
ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟
في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32
ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟
الوصف:
في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32
ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟
7وقد تحدّثت إليكم قبل أيام عن صدّام الذي لم يكن أحد ليصدّق أنّ هذا الغول سيقتلَع شرّه يوماً من الأيام، لم يكن أحد ليصدّق بذلك، أنا لم أكن أصدّق، فلو كنّا نحتمل في الشاه قبل الثورة أن يزول بنسبة واحد في المائة لِما كان عليه من القوّة، ففيه لم نكن نحتمل بنسبة واحد في الألف، فقد كان شيئاً عجيباً، كان صحراوياً متوحّشاً، ولكن ماذا حصل؟ كان تقدير الله أن يزول فلا بدّ أن يزول، وجاءت مشيئة الله لتغلق ملفّه، فمهما كان يصرخ ويستنجد أن تعالوا لنعيد بلدنا وترابنا! هيا! حاولوا أن تضربوا وتحفروا الأرض لعلّكم تصلون إلى شيء...!
قالوا له: نحن لا نفقه ما تقول، وعليك أن تزول.
ـ ماذا أزول؟
ـ نعم يجب أن تزول، فلماذا تبقى؟ أفهل العراق لك لتبقى؟!
علينا أن نعتبر من ذلك جيّداً، فكلّ واحد منّا في هذه الدنيا هو مجرّد عارية، أنا وأنت وهذا وذاك، لا بدّ أن يأتي يوم ونذهب، فكلّ واحد منّا هو أمانة مستعارة في هذه الدنيا.
والشاه الذي كان في العهد السابق كان يفكّر كذلك أيضاً، أنا يجب أن أمضي؟! ألم تشاهدوه في ذلك الحين؟! معظمكم لم يكن معاصراً له، عندما كنّا نرى صوره في الصحف واقفاً باعتداد... عجباً عجباً عجباً...!! فما الأمر يا عزيزي؟! ﴿وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً...﴾۱ ﴿وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لاِبْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ...﴾٢ فهذه من نصائح لقمان، ﴿وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً﴾ لا تمش في الأرض متكبراً، ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ...﴾٣ فأنت لن يمكنك بوزنك هذا الذي لا يتجاوز السبعين كيلوغرام أن تحدِث في الأرض ثقباً صغيراً، فمن أنت؟! ولو ألقي عليك حصى صغيرة لما تحرّكت من بعده. لقد كان يقف موقفاً ويلبس قبّعة فيبدو وكأنّ رأسه كلّه قبّعة، ولا أدري إن كان هذا النوع من القبّعات موجوداً الآن أم لا؟ انزعها يا عزيزي واجلس مثل سائر الناس. كان يربط بعض الأوسمة والشارات والحبال، حتّى إذا نظرت إليه قلت: يا للعجب ما هذا الرجل؟ فنفس هذا الإنسان الذي كان يعلّق تلك الأوسمة يستخسر المرء أن يلقي بنظرة عليه. إنّهم يريدون أن يصنعوا لأنفسهم جلالاً وأبهّة مجازيين اعتباريين... اذهب وحصّل لنفسك عزّة وجلالاً حقيقياً.. كن عبداً لله؛ تقلْ للشمس توقّفي تتوقّف، فلماذا يا عزيزي تفتخر بأمرك اثنين من الناس أن يفعلوا فيفعلوا؟ فنفس هذا الذي تأمره الآن سيأتي يوم ويضربك على أمّ رأسك، نفسه، نعم نفس هذا الذي تأمره أن يضرب ويقتل ويفعل كي تبقى أنت...
- سورة الإسراء : مقطع من الآية ٣۷.
- سورة الإسراء : مقطع من الآية ۱٣.
- سورة الإسراء : مقطع من الآية ۱٣.
