انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

17٬048
سنة 1432

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

الوصف:

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

4
  • ﴿وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى‌ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ﴾۱، واقعاً هذا أمر عجيب، فذكر اليونسيّة هذا المعروف على الألسن، وهو مسمّى باسم النبيّ يونس عليه السلام، هذا الذكر... وسأخبركم الآن بأمر حوله، إنّ أولياء الله لم يتركوا هذا الذكر من بداية سيرهم وسلوكهم نحو الكمال وذلك الهدف والفناء الذاتي، وهذا سهل، بل لم يتركوه حتى بعد الرجوع من الفناء الذاتي والحركة في البقاء.. البقاء بالله، حيث يجد هذا الذكر هناك معنى جديداً، فهذا أمر عجيب جداً!! فكيف يؤثّر هذا الذكر ﴿لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ﴾ في حركة الإنسان وسيره في نقطتين متقابلتين: الحركة نحو الكمال، والرجوع بعد الكمال، فلا تناسب بين هاتين الحركتين، ومع ذلك فإنّ هذا الذكر يؤثّر في كلتيهما، إذ لكلّ ذكر مكانه، والأذكار هي بمثابة طبقات الأدويّة في الصيدليّة، فعندما تصاب بمرض ما هل تذهب إلى متجر الأدوية وتشرع بتناول الأدوية المصفوفة فيها من أولها حتّى آخرها؟ أم أنّك تأخذ الوصفة الطبيّة، وتقدّمها للمتخصّص، فيعطيك ما كتب فيها من دواء فتتناوله؟ فأنت لا تتناول كافّة الأدويّة في الصيدلية. فهناك الأذكار التوحيدية والأذكار الولائيّة وأذكار ما قبل الفناء والحركة نحو حريم الله، وأذكار ما بعد الفناء والبقاء، وهناك تغييرات في الأذكار وفي كيفيّة أدائها... فأنتم تتصوّرون أنّ ذكر اليونسيّة هذا فقط يؤدّى بحال السجود المعهود؟ لا فهناك عشرات الأنواع من ذكر اليونسيّة ولا يمكن التعرّض لها، كم نوعاً منها نعرف؟ فقط نعرف نوعاً واحداً، وهو أن نسجد ونقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فلكلّ واحدة من هذه الأذكار خواصّها المختلفة عن غيرها، لكلّ آثاره الخاصّة، فليس الأمر اعتباطاً بحيث يجلس الإنسان ويشرع بما يريد من الأذكار من هذا ومن ذاك ليحصل على شيء، لا فليس الأمر كذلك، وهي أهمّ وأدقّ وأكثر حساسيّة وخطورة من ذلك، فقد يقع الإنسان في خطر الهلاك إذا قال ذكراً ما في غير موقعه، فقد يموت الإنسان ويتوقّف قلبه عن العمل، فليس في هذا الأمر لعب ومزاح ليأتي الإنسان ويقول لهذا: أدّ هذا الذكر، ولفلان: قم بذاك، بل لا بدّ أن تكون عن علم ودراية، ولا بدّ أن يكون صاحبها خبيراً... 

    1. سورة الأنبياء: الآية ۸۷.
/ 380