انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

17٬048
سنة 1432

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

الوصف:

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

18
  • في يوم من الأيام كان أحد أقاربنا بالمصاهرة يقول: كنت في إحدى شركات النفط في عهد الشاه، وكان هناك بعض الموظّفين الإنكليز، وكان هناك في إحدى المحافظات مدير إنكليزي لشركة، وكنت على صداقة معه، وفي أحد الأيام قلت له لديّ سؤال أحبّ أن أطرحه عليكم، فقال: ما هو؟ قلت له: لماذا أنتم لا تتركوننا وشأننا؟ أنتم أيها الإنكليز لماذا لا تتركوننا نحن الإيرانيين وشأننا؟ هذا سؤالي، فطأطأ رأسه وقال: أمهلني، لم يقل ابتداء: هذا عملنا وما هذا الكلام اتركه؟! لا بل ترك هذا الكلام وأحبّ أن يقول لي الصدق، وطلب مهلة، فأمهلته ثلاثة أيام، فنادانى إلى مكتبه وقال: تفضّل، لقد سألتني سؤالاً، وأنا إما أن أرتكب في جوابه خيانة لصديقي أو لبلدي. انظروا، إما أن أكذب على صديقي فأنت صديقي، أو أخون دولتي ومصالحها، وأنا لم أر من المناسب لنفسي أن أخونك.. ودولتي على كلّ حال ستفعل فعلتها، فهذه الدول الملعونة دول الكفر ـ وبالطبع هو لم يقل ذلك وإنما أنا أقوله ـ وكان المرحوم العلامة يقول مهما قالوا الموت لكذا وكذا فأنا أقول الموت للإنكليز، فأنا لا شغل لي مع غيرهم، فلتقل الموت لكذا وكذا شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً، أنا أقول الموت للإنكليز، هذا كلام المرحوم العلاّمة وهو محقّ في ذلك. قال ذلك المدير الإنكليزي: أنا لا أخون صديقي، أنتم ما دام عندكم نفط فلا بدّ أن تدفعوا الثمن، على كلّ حال، هذا هو جوابه، ولكن كلامنا هو أنّ كون الإنسان مسيحياً لا يعني أنّه دائماً يكذب ويخون، فقد تجد أفراداً صادقين. 

  • وبناء على ذلك فحجيّة القبول بخبر العادل، هي جارية أيضاً بالنسبة إلى غير المتديّن وغير الملتزم، ولكن بشرط أن يكون مطمأنّاً بموافقته للواقع مهما كان حاله، لماذا؟ لأنّه سيكون طريقاً كاشفاً، نفس هذا يصبح شارعاً وطريقاً إلى الواقع. يقول: أنا اليوم كنت جالساً عند إمامكم الصادق عليه السلام، وجاء رجل وسأله عن المسألة الفلانيّة، وقال له كذا وكذا، أقول له: سمعت بشكل دقيق؟ يقول نعم، ولنفترض أنّ دقّته وذكاءه كانا يفوقان دقّة أبي بصير وذكاءه، نعم صحيح أنّ أبا بصير من خواصّ الإمام الصادق، ولكن نحن نتحدّث عن قواه الظاهريّة، لا عن مراتب إيمانه، فهذه لها شأن آخر، فكما يجب أن نطيع أبا بصير عقلاً بعنوان أنّه تلميذ الإمام الصادق وفرد عادل وصادق نطيعه فيما ينقله عن الإمام الصادق عليه السلام، كذلك يجب عقلاً أن نطيع الحكم الذي ينقله أيّ يهوديّ أو نصرانيّ أو أيّ إنسان نطمئنّ إلى صدقه فيما ينقله عن الإمام، ولا فرق بينهما، لماذا؟ لأنّ في كليهما لوحِظت حيثيّة موافقة الخبر للمخبر عنه، بل قد يكون تحقّق هذه الحيثيّة في هذا النصراني أقوى؛ كما لو كان أشدّ دقّة وذكاء، كأن ينقل تماماً كالمسجّل ولا ينسى شيئاً حتّى واواً واحدة، وحتّى في مقام التعارض والترجيح يمكننا أن نرتّب أثراً من خلال هذا النوع من المرجّحات، نعم في مقام التعارض يمكن أن نرجّح بذلك.

/ 693