انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

17٬048
سنة 1432

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

الوصف:

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

16
  • بل أقول أكثر من ذلك، لنفترض أنّ يهودياً أو نصرانياً، فبين اليهود والنصارى قد تجد بعض الناس الصالحين، فليس كلّ اليهود صهاينة، نعم الصهاينة منهم على تلك الحال، ولكن ليس كلّهم صهاينة، فقد تجد بينهم إنساناً صادقاً، وكذلك النصارى.. ليس كلّهم جبابرة ومستكبرين، فكثير منهم أفعالهم خير من أفعالنا، نعم، الكثير من أفعال المسيحيّين يتّسم بالصلاح، فهم مستقيمون صادقون، بل حتّى لو كان في الصدق ضرر عليهم لا يكذبون، وقد حصلت لي تجربة معهم في ذلك، حتّى لو كان الصدق في ضرره.. أما نحن فنتوسّل بألف حيلة ووسيلة... فقد حدّثني أحد الأصدقاء أنّه كان في أحد بلدانهم وأراد أن يشتري جهازاً كهربائيّاً، ووجد جهازاً لا يشكو من أيّ نقص، ومهما نظر فيه لم يجد فيه عيباً، فقال له: بكم هذا الجهاز، فذكر له قيمة معيّنة، فنظر إلى ما كتب عليه فإذا هو أغلى بكثير مما ذكر، فقال له لماذا قلت ذلك السعر؟ فقال له: لأجل هذا الموضِع، انظر، فقد أصيب هنا بخدش صغير جرّاء اصدامه بجهاز آخر، وقد أعدنا صبغه من جديد، ولكن مع ذلك خفّضنا قيمته.. من منّا يفعل ذلك؟ هذا مسيحي، من منّا نحن المسلمون والشيعة يفعل ذلك؟ لقد ذهبت يوماً لأشتري شيئاً وكان مكسوراً، فجعل البائع الجانب المكسور منه إلى جهته حتى لا أراه.. وكان من شيعة عليّ وكان يلبس السواد في أيام العزاء، في شهر رمضان قبل سنوات، والبضاعة مكسورة وهو يستر الكسر ويرسلها إليك ويقول أرسلتها إليك سالمة وقد انكسرت عندك، وكان الشهر شهر رمضان والأيام أيام شهادة أمير المؤمنين عليهم السلام وهو يلبس السواد لذلك، وقد أحيا ليلة القدر، ومع ذلك يريد أن يغشّ.. في حين أنّ ذاك كان مسيحياً. 

  • وقد كنت يوماً في مكان... الأفضل أن أعرض عن ذكر هذه الحادثة الآن فأنا متعب، [إصرار من الحاضرين]، سأذكر منها شيئاً كنت في مكان وقد سقطت محفظتي من جيبي، وكان فيها أكثر من ألفي دولار.. وقد سرت مسافة ثمّ التفت إلى أنّها لست في جيبي، فقلت لمن كان معي: الحقيبة ليست موجودة، لكن لا بأس لنمضِ، قال: لا كيف نمضي بهذه السهولة؟ قلت له: ليست موجودة يا عزيزي فماذا نصنع؟ فقد وجدها من كان هناك وأخذها، وكنت أظنّ أنّ الأمر هناك كما هو عندنا...! فقال: لا لنذهب ونقم بجولة سريعة، قلت له لا داعي لإضاعة الوقت، وقصّتها مفصّلة وقد ذكرتها لكثير من الإخوة وكثيراً ما يتّفق مثلها، والخلاصة أنّا رجعنا إلى المكان الذي كنّا فيه فإذا بالمسؤول عنه، وهو شابّ مسيحيّ يبلغ خمساً وعشرين عاماً أو ستاً وعشرين، شاب مسيحيّ! قلنا له لقد أضعنا محفظة، فقال: ماذا بداخلها وما مواصفاتها؟ فقلنا له لونها كذا، فقال: وضعتها في المكتب الفلاني فاذهبوا وخذوها فأنا سأتّصل بهم الآن، فذهب صديقي وجاء بها، وقد كان حين عودته يمشي مشية المنتصر ويقول وجدتها بصوت مرتفع، وكأنّه عثر على كنز، وواقعاً عثر على كنز نسبة إلى الحال التي نحن عليها في بلدنا، الذي يخفي فيه البائع البضاعة المكسورة، واقعاً هي كنز. ألم يكن بإمكان ذاك الشاب أن يأخذ المحفظة؟! وقد قدّمت له هديّة مائة دولار، فلم يقبل بها مهما أصرّيت عليه، ولكن في النهاية وضعتها في جيبه ومضيت، قال: لماذا تعطيني مالاً؟ فهذا عملي اليومي؟ فليست هذه أول مرّة ولا آخر مرّة أجد فيها مثل ذلك، بل يحدث ذلك في كلّ يوم، ولو أراد هذا أن يأخذ ما يجد لكانت حصيلته اليوميّة خمسة عشر ألف دولاراً [ضحك]... كان يقول هذا عملي كلّ يوم، فأين نجد مسلماً كهذا؟! فقد كان هذا مسيحياً.

/ 693