انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

17٬048
سنة 1432

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

الوصف:

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

15
  • حجيّة النبي حجيّة ذاتيّة لا جعليّة

  • طاعة الله حجيّتها ذاتيّة، لأنّه مشرّع، فالله هو الذي شرّع هذا الطريق... وطاعة الرسول لا بدّ أن تكون حجيّتها ذاتيّة أيضاً، لماذا؟ هل لأنّ الله هو الذي قال بحجيّته؟ كلا، لا ترتبط بالله، بل لأنّ رسول الله هو طريق إلى تلك المصالح والمفاسد والكاشف عنها، ولأنّ رسول الله مشرف على المصالح والمفاسد، ولأنّ رسول الله مطّلع على الحقائق نفس الأمريّة، ومشرف على تلك الخصوصيّات وعلى كيفيّة وصول الإنسان إلى ذلك الهدف، فإنّ طاعته تصبح واجبة شرعاً وعقلاً. ولا يهمّنا الآن وجوبها الشرعيّ، بل المهمّ هو وجوبها عقلاً. فلو كان هناك مشرك أو كافر، فلو كنّا الآن نحن كفّاراً أو مشركين لا نعتقد بالله، ولكن نعلم أنّ رسول الله ـ وهذا الكلام أقوله من حيث الحجيّة العقليّة ـ رجل مقبول وصادق وأمين، ألم يكن مشركو مكّة يرضون بالنبيّ ويقولون أنّه محمّد الأمين؟ ألم يكونوا يعترفون بأمانته وبصدقه؟ فأيّ شيء منهم كان يعترف بذلك؟ عقلهم، وإلا فهم لم يكن لهم دين، بل عقل المشركين كان يقول أنّ هذا أمين، عقلهم كان يقول أنّ هذا الكلام مطابق للواقع، عقل المشرك والكافر كان يقول أنّ هذا الكلام من رسول الله هو عين الواقع، وذلك في المسائل والأخبار العادية فهم لم يكونوا يدركون غيرها، وقد جاءهم النبيّ من هذا الباب، فقال لهم ألستم تروني أميناً؟ قالوا بلى، قال إذا أخبرتكم بأنّ وراء هذا الجبل عدوّ لكم ألا تصدّقون؟ قالوا بلى، فورد من خلال عقلهم لإبلاغ الرسالة. 

  • الآن لو كنّا نحن في ذاك الزمان ولم نكن على صلة بالله، بل كنّا كفرة مشركين، ولكن كنّا نرى النبيّ صادقاً أميناً، فهل كنّا سنعدّ كلامه المرتبط بمصالحنا ومفاسدنا حجّة أم لا؟ كنّا سنعدّه حجّة حتماً. فهذا أمر لا شأن له بالكفر وبالشرك، بل يرجع إلى الحجيّة العقليّة، فإذا كان هناك إنسان يبتعد كلامه عن الباطل ويخلو منه، فإنّ كلامه سيتّصف بالحجيّة الذاتيّة.

  • وجوب مراجعة جميع ما ورد عن النبيّ

  • لذا في علم الأصول، وفي بحث خبر الواحد وأمثاله ماذا نقول؟ المرحوم السيد البروجردي يقول بهذا الرأي؛ وهو أنّا في سبيل الوصول إلى الأحكام لا يختصّ وجوب النظر في النظر إلى الروايات التي وردت عن الأئمّة عليهم السلام، فهناك الكثير من المطالب التي لم ترد عن الأئمّة، أو أنّها وردت ثمّ اختفت ولم تصلنا، فهناك الكثير من الأعمال التي يقوم بها أهل السنّة بشكل صحيح، فالصلوات التي يصلّونها في أوقات متفرّقة هو عمل صحيح، خلافاً لما يقوم به الشيعة حيث يصلّون الظهر والعصر جمعاً والمغرب والعشاء جمعاً.. فالحقّ معهم في ذلك، وليس معنا، فهم يعملون بسنّة النبيّ والأئمة صلوات الله عليهم. فلنفترض أنّه لم يكن في الروايات التي وردتنا عن الأئمّة عليهم السلام استحباب الإتيان بالصلاة في أوقاتها الخاصّة، فهل يعني ذلك أن لا ننظر إلى أهل السنّة لأنّهم فقط من أهل السنّة، أم يجب علينا أن نبحث ونتحقّق في رواياتهم وكتبهم ومداركهم.. فلعلّنا نجد قرائن وشواهد تورثنا الاطمئنان بأنّ ما يفعلونه صحيح، فإذا حصل لدينا اطمئنان بذلك فعلينا الالتزام به، حتّى لو كان أصحاب العمل من أهل السنّة. 

/