انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

17٬048
سنة 1432

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

الوصف:

في المحاضرة الثالثة من محاضرات حجيّة فعل وليّ الله وقوله، تناول آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره نقطتين أساسيّتين: الأولى: أهميّة الرجوع إلى القرآن لحلّ مشكلاتنا الفكريّة والعمليّة وشبهاتنا، متوقّفاً عند بعض الشخصيّات التي طرحها القرآن من أنبياء كيونس وموسى عليهما السلام وصلحاء كلقمان والخضر وأشقياء كفرعون والنمرود ملفتاً إلى أنّ المشيئة الإلهيّة المطلقة جارية على الجميع، ولا بدّ من ضرورة الالتفات الشديد إلى النفس في عبوديّتها. والثانية: توضيح معاني الدين والشرع والمشرّع والشارع، وبيان أنّ الملاك في ثبوت الحجيّة العقليّة لأيّ موضوع هو طريقيّته وكاشفيّته عن المصالح والمفاسد الواقعيّة. متعرّضاً في سبيل ذلك إلى بعض الأدلة والشواهد القرآنيّة، والتاريخيّة والتطبيقات الأصوليّة. وهي نفسها المحاضرة 16 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو المعيار في الحجية الذاتية ؟

10
  • القانون الذي لا يهتمّ بالمسائل الروحيّة ليس ديناً

  • فلو كان لدينا دين يجعل لنا قوانين لدنيانا فقط [كأن يقول:] سر على الجانب الأيمن ولا تسر على الجانب الأيسر، لا ترتكب المخالفات، لا تكذب لا تظلم، اعتدل، أحسن الجوار، أنجز معاملاتك على هذا النحو، ولا تقم بذاك النوع من المعاملات وهكذا... فقط يتعهّد ببيان المسائل الدنيويّة لنا، ويتعهّدها بشكل جيّد.. فافرضوا أنّ هناك ديناً يهتمّ بهذه المعاملات والعلاقات بشكل جيّد، أما بالنسبة إلى المسألة الأساس التي هي الوصول إلى مراتب المعرفة، والوصول إلى الكمال الإنساني، فهو ساكت ولا يملك فيها أيّة هداية أو إرشاد، فأيّ دين هو هذا؟ إنّه دين ناقص، بل هو ليس بدين، هو عبارة عن مجموعة من القوانين والتي هي موجودة في جميع البلدان، ففي سائر البلدان عندما يجتمع نواب المجالس التشريعيّة ليصوّتوا على قانون معيّن، أو أصحاب المجامع الحقوقيّة ليشرّعوا قانوناً، فهم يكتبون كتاباً في القانون.. فـ "منتسكيو" مثلاً لديه كتاب «روح القوانين» وقد طالعته يوماً، وفي هذا الكتاب قوانين تتعلّق بالمجتمعات والأفراد، وحقوق الإنسان ـ وقد أخذت منها شرعة حقوق الإنسان ـ وفيه مسائل كعدم الاعتداء وعدم الظلم، ورعاية الدول المجاورة، والمسائل الحقوقيّة بين الدول، والعلاقات الاجتماعيّة والشخصيّة، كلّها جمعت في هذا الكتاب وفق مستوى تفكيره ونظره، والكثير من الدول، جاءت بهذه القوانين واعتمدتها في نظامها، فلو أخذنا كتاب روح القوانين وعملنا به، فهل يصبح هو ديننا؟ لا، فهو مجموعة من القوانين لإدارة المجتمع، ولإدارة المجتمعات الشخصيّة، وفي هذا الكتاب أفكار جيّدة، وصحيحة، كما أنّ فيه أفكاراً خاطئة، فلو أخذنا مطالبه الصحيحة وتركنا الخاطئة فهل يعني ذلك أنّ المسألة قد انتهت؟ هل يعني ذلك أنّا لا نحتاج بعد ذلك إلى دين؟ هل ستكون حياتنا مورد رضوان الله تعالى بشكل كامل، هل يرضاها الله وأولياؤه أم لا؟ بل سنكون دولة ومجتمعاً كسائر الدول المعاصرة، دولة ذات إدارة عالية الدقّة وصحيحة، ومع ذلك هي دول كافرة؛ مثل سويسرا وأمثالها فهي تراعي القواني،ن ولا تمارس الظلم والإجحاف، وهي معروفة بذلك، في حين أنّ هناك الكثير من البلدان تكثر فيها السرقة وأمثالها، وليس عددها بالقليل. 

/ 688