انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

15٬484
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

الوصف:

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

5
  • إنّ الفراشة لا تزقزق طوال الوقت كالبلبل، ولا تستمرّ بالصفير والأنغام لا! بل تبقى تخفق بجناحيها، وتستمرّ في الخفقان والدوران حول الشمعة، تستمرّ بخفقان جناحيها، وهكذا تقترب من الشعلة شيئاً فشيئاً، وهكذا تبدأ حرارتها ترتفع.. تتقدّم رويداً رويداً.. ومع أنّها ترى أنّ هناك حرارة، فالشمعة حارّة، لكنّها تستمرّ بالتقدّم والتأخر.. تختبر نفسها وقدرتها.. وهكذا تختبر نفسها لتعرف مقدار قدرتها على الاقتراب من شعلة الشمعة؟ فتقدّم وتتقدّم وتستمرّ في التقدّم، فترى أنّ ذلك العشق وتلك العلاقة يسحبانها ويجرّانها إلى بطن النار، وإلى بطن الشعلة، فتعلم أنّه لا بدّ من إدامة المسير والتقدّم، تشعر باللذع واللسع، لكنّ هذه اللسعات تمثّل بالنسبة لها لذّة.. لذّة! 

  • أمّا نحن فماذا نعرف عن ذلك؟ ماذا نعرف؟! بل نبقى كذلك: سيّدنا نحن نطيعك في أيّ شيءٍ تتفضّل به.. سيدنا نحن نقبّل ونلثم أياديك الطاهرة.. سيدنا أنت حبيبنا!! يا عزيزي اذهب ولا تضيّع وقتي! اذهب واتركني واعتنِ بشؤونك!

  • أمّا هذه الفراشة، فتتقدّم إلى الأمام.. إلى الأمام.. حتّى تصل إلى مقام لا تعرف فيه رأسها من أرجلها، وعندها تعبر عن روحها لكي تصل إلى محبوبها، فتجدها تتقدّم وترمي نفسها في النار، ترمي بنفسها فيها. 

  • ضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر

  • كان المرحوم الشيخ محمّد جواد الأنصاري.. لقد طرأت هذه القضيّة الآن في ذهني فحدّثت نفسي: هل أذكرها، أم لا أذكرها؟ أقولها أم لا؟ في النهاية قلت: سأذكرها! ولماذا لا أفعل؟! سأذكرها لكم.. كان المرحوم الأنصاري طبيباً وعالماً بالطب القديم، حيث كان قد درس هذا الطبّ دراسةً، ليس كما يحدث الآن؛ حيث تجد على رأس كلّ زقاق عطّاراً من هؤلاء العطّارين القديمين، ولديهم بعض الأدوية التي صنعوها و.. مع أنّهم لم يدرسوا شيئاً، بل وضعوا قليلاً من العلف مع قليل من العشب، وأعطوها لسيء الحظّ لكي يأكلها! نعم، كم هو سيء الحظّ من يأخذ تلك الأدوية؟! ثمّ إذا وقع على رأسه البلاء، يقولون: كان هذا الأمر مقدّراً له، هذا هو تقديره! ولا شيء آخر غيره! بل هذا هو قدره وتقديره، فلا حسيب ولا رقيب، أمّا الطب القديم والأطباء القدماء، فكانوا يدرسون هذه المسائل دراسةً، فنفس الطبّ العشبيّ له دراسته الخاصّة، وليس الأمر على هذا النحو الذي يقولونه: إنّ هذه أعشاب.. والأعشاب لا ضرر فيها، فإن كان كلامهم صحيحاً، فما بال السموم؟! أليست السموم من الأعشاب؟! وإلاّ فمن أين أتت هذه السموم؟ أتت من نفس الأعشاب، إنّها لم تأتِ من السماء!! والعديد من هذه الأعلاف مسمومة، والعديد من هذه الأدوية العشبيّة عبارةٌ عن سُمّ. لذا ينبغي أن تكون مقاديرها معيّنة ومقدّرة بشكلٍ صحيح، فعشبة الحرمل هذه التي يأكلونها، نفس هذا >الحرمل< عبارة عن سمّ ! سمّ !! فإذا أكل الإنسان مقداراً زائداً عن الحدّ، سيتوقّف الكبد عن العمل، فليس من الضروري أن يكون السمّ من المواد الكيميائيّة وحسب، بل قد يكون في نفس هذه الأقراص.. نفس هذه الأقراص التي يقولون فيها: إنّها طبيعيّة مائة بالمائة، بلى قد تكون نباتيّة وعشبيّة! لكن أليس في العشب سمّ؟! ألا ضرر فيه؟! بل فيه ضرر وضرر قويّ !! فيه ضرر قويّ !! ونفس النباتات التي توضع الآن في العديد من المنازل، نفس هذه النباتات والتي تكون أوراقها كبيرة، هي نفسها تكون مسمومة! وعليكم أن تكونوا حذرين من أن يضع الأطفال أيديهم عليها، فهي مسمومةٌ، ولو أكل الطفل مقداراً بسيطاً منها فسوف يموت، فهي تجعله يُسهِل ويموت، نعم العديد منها مسموم! والآن، يأتي أيّ رجلٍ ويدّعي أنّه عطّار، ويفتح محلاً للعطارة، و... وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عالج الناس بغير علم كان ضامناً! وينبغي أن يقام عليه القصاص! لا أنّه... بل يقام عليه القصاص! ينبغي أن يعدمونه! وذلك لأنّه جاء وطبّب من دون علم، وتسبب بهذه النتيجة.

/ 380