انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

15٬484
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

الوصف:

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

4
  • لماذا يطلق على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الأنبياء عليهم السلام مصطلح «شارع»؟ لأنّهم عبارة عن الطريق، فهم ليسوا مُشرّعين، فهم لا يأتون ويجعلون الأحكام من تلقاء أنفسهم فيشرّعونها بذلك، وعندما يقولون لفردٍ: افعل، ويقولون لآخر: لا تفعل، يقولون لفردٍ: اقعد.. ولآخر: اذهب.. فهم بذلك لا يأمرون من تلقاء أنفسهم، هم عبارة عن «شارع».. طريق.. سبيل.

  • عدم كفاية الادعاء بدون عمل

  • الشارع إذاً هو الطريق، أمّا نحن فلسنا بطريق، لماذا؟ لأنّه ليس لدينا اطّلاع، لا اطلاع لدينا حتّى بمقدار رأس الإبرة عمّا وراء هذا العالم، ومع ذلك ندّعي بأنّنا سخّرنا الكواكب... وندّعي أنّنا مسلّطون على الملك والملكوت! لكننا في الحقيقة لا نستطيع أن نرى أكثر من مترين أمامان وحسب! بل لا نستطيع أن نرى مترين أمامنا ! بلى .. الطبل مليء بالهواء، فارغٌ من الداخل! ماذا يقولون عن الطبل؟ كبير، لكنّ داخله مليء بالهواء، فارغ من كلّ شيء، لذا يحدث صوتاً.. وفي المقابل أولئك الممتلئون لا تجد لهم صوتاً!! لا صوت لهم، ليس لهم ضجيج.

  • يقول الشاعر سعدي عليه الرحمة:

  • (يقول:يا طائر السحر، تعلّم العشق من الفراشة***انظر كيف تحترق روحها، ولا تصدر أيّ صوت!)
  • نعم تعلّم من الفراشة، أمّا البلبل فهو يغنّي طوال الوقت، يدّعي أنّه عاشقٌ للورود، عاشقٌ للأزهار، فيأتي ويزقزق ويرسل تلك الأنغام طوال النهار حتى المساء، لكن أيّها العزيز ليس المهم أن تزقزق وتغنّي، فلو سجّلنا هذا الصوت، وأعدنا بثّه، فيمكن للمسجّل أن يغني أكثر منك، فالزقزقة ليست بالأمر المهم، إنْ كنت صادقاً فيما تقول: انظر إلى حبّك ورغبتك تلك، وانظر إلى إبرازك للمحبّة إلى أين يمكنها أن تقطع بك المسافات وتجعلك تتقدّم؟ 

  • فكلّ هذه العبارات: سيدنا نحن نحبّك! ونحن من المريدين لك! ونحن من أتباعك .... ، ! كلّ هذه العبارات لا قيمة لها أبداً !! كلّها عبارات فارغة ولا قيمة لها! كلّها هرطقة ولعب! سيدنا نحن مخصلون لكم! وأيّ شيء تتفضّل به فسمعاً وطاعةً! لا أيّها الحبيب، هذه العبارات غير حقيقيّة! بل كلّها كلمات فارغة! فقاعات سراب! ﴿كَسَرابٍ بِقيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً﴾ لأنّه عندما يحصل ضغط بسيط، ستذهب كلّ تلك الكلمات والعبارات أدراج الرياح، وسننسى كلّ ما قلنا، أصلاً: ماذا كان هناك...؟ من قال: ...؟ من .. ماذا..؟ ومع حصول أيّ مسألة تخالف توقّعاتنا، نتعامل وكأنّه لم يكن هناك صداقة ورفاقة من الأساس أصلاً، وكأنّه لم يكن هناك من صداقةٍ أصلاً، وَكأنّه لم يكن هناك من علاقة أصلاً.. أبداً! أبداً!

/ 380