انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

15٬484
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

الوصف:

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

3
  • يشار إلى أنّ صلاة الظهر من أفضل الصلوات اليوميّة التي نصلّيها خلال اليوم!! ولا تصل أيّاً من الصلوات اليوميّة إلى أهميّة صلاة الظهر، ومن الجيّد أن يُبقِي الأصدقاء والرفقاء هذه المسألة في أذهانهم، وهي أنّ الحالات التي حصلت للعديد من الأعاظم والعرفاء والأولياء الإلهيّين، إنّما حصلت لهم في صلاة الظهر، حصلت بين صلاة الظهر والعصر، وفضيلة صلاة الظهر فضيلةٌ عاليةٌ، وفضيلتها فضيلةٌ عجيبةٌ جداً، وهذه الأمور من المسائل التي لا نفهمها نحن، يعني: لو فكّر الإنسان الذي له عقل أعلى من عقلنا (لأنّ عقولنا نحن عقولٌ متوسّطة)، لكن حتّى لو فكّر أحدٌ من ذوي العقول التي تفوق عقولنا، لما كان وصل إلى العلّة التي جعلت صلاة الصبح ركعتين! بل لو فكّر من الآن إلى يوم القيامة لما فهم حقيقة الأمر.. لما فهم، ولا ينبغي على الإنسان أن يتعب نفسه في هذه المسائل بلا طائل، بل عليه أن يوفّر جهده لأمر آخر، فليشغل عقله بأمور أخرى. ما الفائدة من السؤال: لماذا كانت صلاة المغرب ثلاث ركعات؟ ولماذا كان الصوم بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس؟ هذه المسائل ليست من المسائل التي يتيسّر للعقل فهمها.

  • لكن العقل يحكم ويجزم ويقرّ بهذه المسألة: وهي أنّه علينا أن نقبل ونطيع ما أرسله الله عزّ وجلّ وأوصله إلينا بواسطة الفرد الخبير والمطلع على الشرع، وهذا من شؤون العقل ومن وظيفته.. بلى هذا من وظيفة العقل وعمله، وهو عملٌ صحيحٌ وصائبٌ، وينبغي أن ننفّذ ما حكم به، أليس كذلك؟

  • وهذا الحكم الذي يتنزّل من الله عزّ وجلّ من أجل تكامل الإنسان، يقال له: الشرع؛ وكلمة «الشرع» جاءت من «الشريعة»، وهي تعني الطريق، فالمشروع يعنی الخطّة، فيقال: هل ترون المشروع الفلاني؟ يعني: المشروع والخطّة للمسألة الفلانيّة، وللقضيّة الفلانيّة. 

  • ما معنى الشارع؟ يُقال: الشارع الفلاني في اللغة العربية، وهو يعني: الطريق الفلاني. الشارع إذاً هو الطريق، والشريعة: هي التي تطلق على قسم النهر الصالح للشرب، وهو الذي يُطلق على الطريق الذي يعبر خلاله الماء فيمكن للإنسان أن يشرب منه.. ألم تسمعوا بشريعة الفرات؟! وهو المكان الذي ينفصل فيه الماء عن النهر، ويصبح الوصول فيه إلى الماء سهلاً، لذا يطلقون عليه اسم الشريعة، أمّا كلمة «الشارع» [بصيغة اسم الفاعل] فتطلق على الفرد الذي يمثّل طريقاً موصلاً إلى تلك الحقيقة وإلى متن الواقع.

/ 380