انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

15٬484
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

الوصف:

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

16
  • إذن ما نعتني له هو الشرع، والشرع ينبغي أن يصلنا عبر الشارع، يعني: ذلك الشخص الذي يدلّنا على السبيل.. الذي يدلّنا على الحقيقة.. على المصحلة المُلزمة أو المصلحة غير الملزمة.. على المفسدة الملزمة أو المفسدة غير الملزمة، أو يدلّنا على غير ذلك، فيعرّفنا أن الحكم هنا هو الإباحة، فالشرع ينبغي أن يتمّ بيانه من قبل الإنسان الذي له الاطلاع على هذه المسائل. ولأجل هذه المسألة أرسل الله عزّ وجلّ الأنبياء والرسل، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْميزانَ﴾، إذاً فهذا هو سبب بعثة الأنبياء، ولأجل هذه المسألة جاؤوا، وهي: أنّ يبيّنوا الأحكام التي تُوصل الناس إلى الصلاح، ويعرّفوهم على الأحكام التي تبعدهم عن المفاسد. بناءً على هذا، فكلّ حكم يلقيه الشارع على المكلّف، فذلك الحكم إلزاميّ في حقّ هذا المكلّف، مهما كان ذلك الحكم، فإذا جاء الشارع، وقال: أيّها السيد فلان عليك أن تقوم بهذا الفعل الفلاني، يصبح فعله إلزامياً!.. عليك أن لا تفعل الفعل الفلاني، صار ملزماً بعدم فعله! لماذا؟ لأنّه شارع.. لأنه هو الشارع.

  • إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام

  • هل يمكن للشارع أن يلزم فرداً بحكمٍ يخالف الحكم العام وذلك بأن يأمره بفعل أمرٍ معيّن، أو ينهاه عن فعلٍ معيّنٍ، أي: ينهاه عن فعل أمرٍ معيّنٍ مع أنّه أمر الآخرين بفعله؟ هل يمكن للشارع أن يقوم بهذا الفعل؟ البعض يقولون: لا! لا يمكنه أن يفعل ذلك. 

  • هناك العديد من الأفراد غير المطّلعين، ومن الأفراد الذين ليسوا خبراء بالمباني، يقولون: لا يمكن للشارع أن يُجري حكماً خاصّاً على فردٍ من الأفراد؛ بحيث يكون هذا الحكم مخالفاً لما قاله هو، ومخالفاً للقانون العامّ الذي وضعه وبيّنه هو لجميع الأفراد. 

  • هنا نسأل نحن: بناءً على ما تم عرضه حتّى الآن.. هل هذا الكلام صحيح أم خطأ؟ واضح أنه خطأ، لماذا هو خطأ؟ لأنّه بحسب الفرض هو الشارع، نحن افترضناه أنّه هو الشارع، وأنّه بإمكانه الوصول إلى الواقع، فأنا الحقير ليس لديّ سبيل إلى الواقع! أنا لا طريق عندي إلى الواقع! أمّا هو فلديه سبيل إلى الواقع، وعندما يكون لدى الشارع طريقاً وسبيلاً للوصول إلى الواقع، فعندها يصبح من الممكن أن يكون الصوم بالنسبة إلى فلان واجباً، ويمكن أن يكون بالنسبة إلى فردٍ آخر ـ بسبب مرضه وبسبب الضرر عليه ـ محرّماً، ولذا ينبغي عليه أن لا يصوم. وكذلك الأمر بالنسبة للصلاة التي تجب على الأفراد الذين لا عذر لديهم، بينما في نفس الوقت لا تجب على من لديهم أوجاع في الظهر أو المصابين بالـ "ديسك" ، بل يحرم عليهم الصلاة من وقوف؛ لأنّ ذلك سيزيد من مرضهم.

/ 260