انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

15٬484
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

الوصف:

وهي المحاضرة الثانية من محاضرات حجية فعل ولي الله التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره، وقد تناول فيها أن العقل يقر بحاجته إلى الخبير لمعرفة حقائق الكثير من الأمور، وكشف عن عدم كفاية الادعاء بدون عمل، وضرورة الخبرة عند التصدّي لأي أمر، مبيناً الأحكام الشرعية والغاية المرجوّة منها، وأن التبدّل الذي يطرأ عليها إنما هو بتبدّل موضوعاتها، دون أن يكون السبب في ذلك جود حكم ثانوي بل جميع الأحكام أولية، وبيّن حقيقة قصور الإنسان عن بلوغ حقيقة التكليف، وكشف عن مسألة إمكانية أن يأمر الشارع بأمر مخالف للحكم العام، خاتماً حديثه بأن بعض العلماء ينكرون مخالفة الإمام المعصوم لظاهر الشريعة. وهي نفسها المحاضرة 15 من محاضرات أبي حمزة 32

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الشريعة بيان المصالح الواقعية

14
  • مثلاً: أنا الآن لا أعاني من أيّ ألم؛ لا ألم في ظهري، ولا في رأسي، ولا في رجلي، وليس بي أيّ علّة، ولذا عندما يأتي الشارع ويقول: صلِّ! يجب علي أن أصلّي واقفاً مستوي القامة، عليّ أن أصليها كصلاة السليم. ولكن عندما يكون هناك ألم في ظهري، وعندما يبدأ الألم، يأتي الشارع ويقول: حيث إنّ ظهرك يؤلمك، لذا يجب عليك أن تصلّي من جلوس، ولا ينبغي أن تصلّيها بالنحو الأوّل. فهذا هو حكمي، وهو ليس حكماً ثانويّاً، بل هو حكمي الأوّليّ، لماذا؟ لأنّني مريض.وأمّا حكم الفرد الآخر، فهو الحكم الفلاني، هذا هو الحكم.. يعني: يجب عليه أن يصلّي صلاة تامّة. ولو كان هناك فرد آخر، لا يستطيع أن يجلس أصلاً، يجب عليه أن يصلّي مستلقياً. 

  • هل التفتّم؟ هناك عشرة أقسام من الحكم لصلاة واحدة: هذا الفرد بهذا النحو، وذلك الفرد بذلك النحو، والفرد الثالث بنحو ثالث.. وعلى كلّ فردٍ أن يصلّي طبقاً لحالته، ولا يجب عليه أن يقضي صلاته أيضاً، يعني: لو أنّك كنت في أوّل الوقت مريضاً، وتعلم أنّك ستصبح بحالةٍ جيّدةٍ بعد ساعةٍ، مثلاً: الآن يؤلمك ظهرك، في هذه الحالة لا يجب أن تصبر إلى الساعة الأخرى، لا أبداً! بل ينبغي عليك أن تصلّي الآن من جلوس، ولا يجب عليك الصبر، ثم هل ينبغي عليك بعد ساعة ـ عندما تتعافى من الألم ـ أن تعيد الصلاة من وقوف؟ لا أبداً! كما لا يجب عليك بعد ذلك أن تعيدها لا أداءً ولا قضاءً ولا إعادةً، بل تكتفي بتلك الصلاة التي صليتها في أوّل الوقت بعد الأذان، لماذا؟ لأنّ هناك خطاباً موجّهاً إليك، وهناك حكمٌ حكمَ عليك بالصلاة في أوّل الوقت، وعندما صار وقت زوال الشمس فإنّ الحكم بالصلاة يكون قد جاء وقال لك: صلِّ.

  • وفي المقابل لم يقل الشارع: إنّ الصلاة واجبةٌ الآن على الجميع إلاّ أنت فليست واجبةً عليك الآن، بل انتظر ساعةً أخرى، اجلس مدّة ساعةٍ أخرى، وعندما تتحسّن حالتك عندها قم وصلِّ. لم يقل: أنا لا أريد منك إلاّ صلاةً من وقوف، ليس هناك كلام بهذا النحو على الإطلاق، لا أبداً. وإنّما يقول الشارع: عندما يحين وقت الصلاة، يجب عليك الصلاة بالحالة التي تكون عليها، الصلاة واجبة عليك؛ فحتّى لو كنت مريضاً تبقى الصلاة واجبة.

/ 260