انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حاجة الإنسان إلى التشريع الإلهي

0
سنة 1432

وهي المحاضرة الأولى من محاضرات حجية فعل ولي الله، اعتبرها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره بمثابة المقدمة لهذا البحث، حيث أشار إلى الداعي للإجابة على إشكال حجية فعل ولي الله، مبيناً أن عين البصيرة التي ينظر بها ولي الله هي عين الواقع، وأن ثواب الأعمال بمقدار الإخلاص والانقياد، وأشار في كلامه إلى أن المشيئة الإلهية قاهرة على الجميع، ثم كشف عن أن دراسة مسألة أفعال ولي الله تعتمد على أساس البيان العلمي، وقد ارتكز في كلامه على أن الحاجة إلى الشرع والنبي والإمام هي العقل الناقص عند البشر، مبيناً أن بعض الأحكام التي نطلقها أساسها الشائعات والأوهام، وأن الحاجة إلى النبي كي ينقل الإنسان إلى الرتب العالية، معتبراً أن عقل الإنسان الظاهري مهما كمل يبقى بحاجة إلى ولي مرشد. وهي توازي المحاضرة 14 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

حاجة الإنسان إلى التشريع الإلهي

4
  • في يوم من الأيام قال لي: لقد حصل يوماً أمر ـ وهذا الذي أذكره إنما هو بعنوان مقدمة للكلام ـ في هذا الأمر جرى امتحان لجميع الناس.. طبعاً الدرجات تختلف في ذلك، وقال: الذين قُبلوا في هذا الامتحان بعض الأشخاص فقط، وأشار بيده (يعني بعدد أصابع اليد)، فأولئك الذين كانوا يعرفون الوالد منذ ثلاثين عاماً، بعضهم أكمل في هذا الامتحان.. فالإكمال يبدأ من علامة عشرة من عشرين إلى ما دون.. فبعضهم نال درجة عشرة وبعضهم تسعة.. وذلك بحسب التشكيك الذي حصل في قلبهم.. وبعضهم نال سبعة.. وبعضهم نال صفر، والصفر يكون قد انتهى الأمر ورسب وانتقل بشكل كلي، وبالفعل فقد انتقل بعضهم ورحلوا وترخّصوا.. وكان أعداد هؤلاء كثير.. إنهم من عباد الله المرخصين (ضحك) طبعاً هذه ليست آية.. 

  • في أحد الأيام سألني المرحوم العلامة عن حالتي، فقلت له: إنا من عباد الله المرخصين، فقال ممازحاً: متى زلت هذه الآية؟ قلت بالأمس! عندما كنت أفكر في أحوال نفسي، فرأيت أنها تنطبق على هذه الحالة. فقال: كلاً! بل إن شاء الله من عباد الله المخلصين، فقلت له إن شاء الله بدعائكم تتبدل هذه الراء إلى لام وتتقدم قليلاً من مكانها.. فهؤلاء ترخّصوا وصاروا من المرخصين.. 

  • قال لي أحد الأصدقاء في ذلك الوقت، وقد أتى إلى منزلي وكان من الأصدقاء الحميمين، لكنه لم يكن مطلعاً، بل كان رجلاً عادياً.. فقال في ذلك اليوم السابع عشر من شهريور الذي حصلت فيه تلك الفاجعة الكبرى، وقتل الناس فيه في مجزرة مروعة.. قال: كنت في منزلي، وإذا بصوت الناس يعلو، ويطلقون الشعارات ويكبّرون... فقلت في نفسي: لقد أوصانا السيد بعدم التظاهر والتحرك.. إلى متى علينا أن نبقى كذلك جالسين في منزلنا؟ إلى متى سنبقى بدون أن نقدم المساعدة لهؤلاء الناس؟ وبدون أن نبرز وجودنا ودعمنا لهم؟ فعلينا أن نكون كهؤلاء الناس الذين يعرّضون أنفسهم للخطر.. وواقعاً كانوا كذلك، وكانوا يقومون بهذه الأمور بناء على فهمهم وتكليفهم، وكانوا يعتمدون على ما يسمعونه من كلام العلماء وحثّهم على القيام بذلك، وبناء على الأحكام التي كانت تصلهم، ولا شك في أنهم مأجورون عند الله على هذه الأفعال..