انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حاجة الإنسان إلى التشريع الإلهي

0
سنة 1432

وهي المحاضرة الأولى من محاضرات حجية فعل ولي الله، اعتبرها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره بمثابة المقدمة لهذا البحث، حيث أشار إلى الداعي للإجابة على إشكال حجية فعل ولي الله، مبيناً أن عين البصيرة التي ينظر بها ولي الله هي عين الواقع، وأن ثواب الأعمال بمقدار الإخلاص والانقياد، وأشار في كلامه إلى أن المشيئة الإلهية قاهرة على الجميع، ثم كشف عن أن دراسة مسألة أفعال ولي الله تعتمد على أساس البيان العلمي، وقد ارتكز في كلامه على أن الحاجة إلى الشرع والنبي والإمام هي العقل الناقص عند البشر، مبيناً أن بعض الأحكام التي نطلقها أساسها الشائعات والأوهام، وأن الحاجة إلى النبي كي ينقل الإنسان إلى الرتب العالية، معتبراً أن عقل الإنسان الظاهري مهما كمل يبقى بحاجة إلى ولي مرشد. وهي توازي المحاضرة 14 من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة 32

حاجة الإنسان إلى التشريع الإلهي

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  • ذكرنا للإخوة أن كلامنا وبحثنا قد انجرّ بشكل من الأشكال إلى البحث في حجية أفعال وأقوال أولياء الله، ولعل هذا الأمر من مسائل الخير والختم بخير؛ لأن هذه القضية كانت مورد بحث وكلام منذ مدة طويلة، وأخيراً رأيت في بعض المقالات ـ حتى في الحوزة هنا وغيرها ـ أن هناك اعتراضات وإشكالات على هذه المسألة. وأعتقد بأن الكثير من هذه الإشكالات تشتمل على جهة مغرضة. نعم يبدو من بعض هذه الاعتراضات أنها صدرت بصورة جهل وعدم اطلاع، أو بسبب الجهل بالموضوع أو الجهل بالحكم.. وعلى كل حال، وظيفتنا هي الإجابة على هذه الأسئلة، مهما كان السائل، وأياً كان منشأ هذا السؤال.. فهذا الأمر لا يغير الحال بالنسبة إلينا.

  • الداعي للإجابة على إشكال حجية فعل ولي الله

  • ولا شك أن طريقتنا في معالجة هذه الأمور ـ كما نبّهت على هذا الأمر مراراً بعد وفاة المرحوم الوالد رضوان الله عليه ـ هي المحافظة على مباني أولياء الله بالمقدار المتاح. وعلى هذا الأساس، تم الاعتراض على بعض كلام الحقير وكتاباته، ولكن أشهد الله تعالى على أن هذا الكلام وهذه الكتابات لم تكن تنشأ عن أي شيء سوى المحافظة على هذه المدرسة، وأني إنما أتحرك على هذا الأساس، وسأبقى أمشي على هذا المنوال ما دام التكليف موجوداً، أما إذا ارتفع التكليف فسيختلف الأمر. وهذا ما يشاهده الإخوة أحياناً من الاختلاف في كيفية سرد المسائل وعرض المطالب، وسبب هذا الاختلاف هو اختلاف التكليف الملقى على عاتق الحقير، وأما كيف يمكن أن ألتفت إلى هذا التكليف وأعرف ذلك، فيمكن لكل شخص أن يكون له تكليف وحجة خاصة. لكن بالنسبة إلى الحقير، فقد ذكرت السبب لهذا الاختلاف في بعض الموارد، وأما الكثير من الموارد الأخرى فلم أذكر الوجه فيه.

  • وعلى كل حال، فما كان إلى الآن هو ما يشاهده الجميع، ولا مانع من إفشاء بعض المسائل، بالحد الذي تسمح به الأخلاق ويجيزه الشرع. وكما يعلم الإخوة والأصدقاء من أن المقصود من هذا الكلام ليس شخصاً معيناً، مهما كان ذلك الشخص، ومن أي شريحة كان؛ سواء كان غريباً، أو من جملة الإخوة، وسواء كان صديقاً أم غير صديق.. فكل من لديه إشكال عليه أن يطرح إشكاله، ولا إشكال في مجرد طرح الإشكال والسؤال، إذ قد يطرأ على ذهن الإنسان مسألة معينة. بل الحقير يعتمد في جلساته في طهران أو في قم على أساس طرح الإشكال، يعني أن الجلسات التي نقيمها في طهران، نتحدث بمقدار نصف ساعة أو ثلاثة أرباع الساعة، ونترك المجال في الأخير للإجابة على الأسئلة؛ مهما كانت هذه الأسئلة، سواء كانت أسئلة شرعية أو غير شرعي؛ كالأسئلة الأخلاقية أو السلوكية أو الاعتقادية.. أما بالنسبة إلى الأسئلة المتعلقة بعض الأحداث الأخرى فلا علاقة لنا بها، فإن الناس يعلمون بذلك، ولا علاقة لنا بها أساساً، والأمر الذي نتحدث فيه هو في حدود الأمور الاعتقادية، ويمكن لكل شخص أن يلتفت إلى الأمور الأخرى ويعلم تكليفه ضمن الحدود التي يفهمها والبصيرة التي لديه، وذلك من خلال الكلام الذي نلقيه. وأنتم ترون هذا الأمر.. فما كان بالعيان لا يحتاج إلى بيان، ولا بد للشتاء أن ينقضي وسيظهر ما تخفيه الثلوج.