انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة أولياء الله وإشكالية حجية أفعالهم

16٬677
سنة 1432

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة في إطار شرحه لدعاء أبي حمزة الثمالي، وقد أشار فيها إلى أن الأئمة عليهم السلام يدعوننا إلى التوبة النصوح وترك اليأس، وأن التوبة الحقيقية إنما تكون بتحمّل تبعات الذنب، وقد ذكر فيها أن الجلوة الجمالية الإلهية تقلب حالة الإنسان كلياً، مبيناً أن الهدف من العبادة هو القرب من الله نفسه لا من جنته، وأن أولياء الله يعيشون دائماً في حالة التجلي التوحيدي، وكشف أن قراءة المناجاة والأدعية المأثورة عن الأئمة تزيد من التجليات التوحيدية، ثم تناول إشكالية حجية فعل ولي الله، وأكد على ضرورة التأكد في نسبة المطالب إلى الأشخاص، معتبراً أن الإجابة على هذه الإشكالية تقدم سابقاً، لكنه سيعالجها هنا بشكل علمي، وأشار إلى أن إمام الزمان هو المظهر الأتم للصفات الإلهية، وأن ولي الله مظهر للطف إمام الزمان وفي طوله، وختم باستسهال البعض اتهام أولياء الله بدون دليل

حقيقة أولياء الله وإشكالية حجية أفعالهم

الوصف:

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني هذه المحاضرة في إطار شرحه لدعاء أبي حمزة الثمالي، وقد أشار فيها إلى أن الأئمة عليهم السلام يدعوننا إلى التوبة النصوح وترك اليأس، وأن التوبة الحقيقية إنما تكون بتحمّل تبعات الذنب، وقد ذكر فيها أن الجلوة الجمالية الإلهية تقلب حالة الإنسان كلياً، مبيناً أن الهدف من العبادة هو القرب من الله نفسه لا من جنته، وأن أولياء الله يعيشون دائماً في حالة التجلي التوحيدي، وكشف أن قراءة المناجاة والأدعية المأثورة عن الأئمة تزيد من التجليات التوحيدية، ثم تناول إشكالية حجية فعل ولي الله، وأكد على ضرورة التأكد في نسبة المطالب إلى الأشخاص، معتبراً أن الإجابة على هذه الإشكالية تقدم سابقاً، لكنه سيعالجها هنا بشكل علمي، وأشار إلى أن إمام الزمان هو المظهر الأتم للصفات الإلهية، وأن ولي الله مظهر للطف إمام الزمان وفي طوله، وختم باستسهال البعض اتهام أولياء الله بدون دليل

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة أولياء الله وإشكالية حجية أفعالهم

6
  • برقى از منزل ليلى بدرخشيد سحر***وه كه با خرمن مجنون دل افكار چه كرد
  • (والمعنى: لقد ومض برق من بيت ليلى سحراً، واهاً على ما فعل بهشيم أفكار قلب مجنون‌)

  • وهذا البرق هو بهذا المعنى، إذ ماذا يفعل البرق عندما يصيب الهشيم؟ يحرقها! ولا يبقى شيء من المجنون! لا يبقى شيء منه. عند ذلك يقول الله تعالى: تعال إليّ كي نتبادل هذه البروق ! ثمّ تجد الإنسان يسعى ويعمل فراراً من جهنم، ورغبة إلى فاكهة الجنة؟! 

  • يقول: أصابني برق واحد، فصرت عاجزاً عن النظر إلى [أي جمال] حتّى آخر عمري... فتغيّرت حالتي رأساً على عقب، هذه هي حقيقة المسألة. وعند ذلك انظروا إلى أولياء الله، فبدلاً من لحظة واحدة من البرق، يعيشون في هذه الحالة طوال أربعة وعشرين ساعة، فما الذي يحصل لهم، هذا لم يستطع أن يتحمّل لحظة واحدة، بينما ذاك يعيش في هذه الحالة أربعة وعشرين ساعة.

  • أحياناً كنت أودّ أن أسأل السيّد الحدّاد عن بعض الأسئلة التي كانت لديّ، لكني لم أكن أجيز لنفسي أن أقطع عليه حالته التي كان عليها، والحال أنّنا لم نكن نفهم شيئاً، وما كنّا نفهمه كان شيئاً بسيطاً جداً، وهو أنّه في حالة غير عادية، لكن فيما بعد فهمنا في أيّ حال وجوٍّ كان، وما الذي كان لديه.. لم أكن أجيز لنفسي أن آتي وأسأله وأخرجه عن حالة السكوت والحالة التي كانت لديه، والحال أنّ السؤال مهمّ، لكنّه بعد مدّة كان يقول لي: لديك سؤال؟ فأقول: نعم! فيقول ما هو سؤالك؟ أقول له: أنت تعلمه [ضحك السيد]... فيقول: حسناً جوابه كذا وكذا. أما أن تأتي وتخرجه من هذه الحالة التي لديه فغير صحيح، إذ لا يمكن أن توصف تلك النعم التي منحها الله تعالى لعباده الصالحين.

  • قراءة المناجاة والأدعية المأثورة عن الأئمة تزيد من التجليات التوحيدية

  • اقرءوا المناجاة الخمسة عشر للإمام السجّاد.. وكان المرحوم العلاّمة يوصي بقراءتها في الجلسات، وكذا في الحالات الخاصة، في كلّ ليلة اقرءوا واحدة منها، عندما تقومون لصلاة الليل، أو إذا سنحت لكم فرصة لقراءتها أو إذا تشرّفتم بالذهاب إلى الحرم.. إذا رأيتم أن حالتكم مستعدّة، فاقرءوا واحدة منها وتأمّلوا فيها، ماذا فعل الإمام السجاد في هذه المناجاة الخمسة عشر؟ لم يبقِ شيئاً من التجليات التوحيدية والنفحات التوحيدية، ولا في كيفية جذب العبد إلى ربه، والعلاقة به.. إنّها واقعاً عجيبة جداً. طبعاً جميع الأدعية المرويّة عن الأئمة كذلك أيضاً، فإذا نظرنا إلى أيّ منها رأينا أنّها تتناول جهة خاصة.. فالمناجاة الشعبانية لأمير المؤمنين لا تقلّ عنها أيضاً: «إلهي وألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفاً وعن سواك منحرفاً ومنك خائفاً مراقباً، يا ذا الجلال والإكرام.. حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور» أي تعبر القلوب حجب النور.. حجب النور و ليس الظلمة! فأين ذاك المقام من الظلمة؟! «فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك». ما هو هذا الكلام؟! وما هي هذه المفاهيم والمعاني؟! لو لم نر بأعيننا أولئك العظماء، لما أمكننا أن نفهم هذه المعاني، وهذا كلّه بميزان فهمنا القاصر، لكنّنا شاهدنا أن هذه المسائل موجودة ومتحققّة فعلاً، ليست بلا طائل، فأمير المؤمنين لم يأت بهذا الكلام ليقصّ علينا الحكايات أو ينظم شعراً أو ما شاكل ذلك.. بل كان الإمام يشعر بهذه المعاني، وأتى وذكر هذه الكلمات. الإمام السجّاد يقول: إلهي أنا في هذه الوضعية التي ترى، فأعطني رجائي. يا من هو أفضل من كل من أدعوه وأجدر من الجميع بأن يستجيب دعائي. فأنت يا إلهي أولى بأن تكون أملي ورجائي. 

/ 380