انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية الإلهية واحدة تتنزّل عبر المظاهر المختلفة

0
سنة 1432

وهي المحاضرة الثانية عشر من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، وقد تناول فيها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني بيان أنّ الولاية الإلهية حقيقة واحدة،و أنّها تتنزّل و تظهر من خلال مظاهر متعدّدة تعكس تلك الولاية الواحدة، و كانت أهمّ افكار المحاضرة التي قام سماحته ببيانها : أثر معرفة العبد العلاقة بينه وبين ربه، والأثر العملي لقراءة المناجيات الخمسة عشرة، وضرورة أن يطلب الإنسان من الله أعلى الأمور وأفضلها، والأثر السلبي للنظرة السلبية للأمور، مشيراً إلى أسلوب الشيطان في الغواية والوسوسة, وقد ذكر قصة أحد رفقاء العلامة مع آية الله بهاء الدين المحلاتي، ثمّ بين أن شفاء الإمام الناس من المرض أمر طبيعي، وأن الإذن المعطى للنبي عيسى في الإحياء والإماتة يمكن أن يعطى لغيره، ومبينا أن معنى الإذن الإلهي في الخلق هو عين الولاية، وماهية ولاية ملك الموت في قبض الأرواح، خاتماً بعدم الفرق بين ولاية عزرائيل وولاية غيره في الإماتة.

الولاية الإلهية واحدة تتنزّل عبر المظاهر المختلفة

14
  • عدم الفرق بين ولاية عزرائيل وولاية غيره في الإماتة

  • هنا أريد أن أقول أمراً، فأرجو من الإخوة أن يلتفتوا جيداً.. ما الفرق بين فعل السيّد القاضي وفعل عزرائيل؟ لقد فعل السيد القاضي ما يفعله عزرائيل، فعندما قال السيد القاضي مت بإذن الله، وماتت الحية بذلك واقعاً؛ سواء كنا نؤمن بالعرفان أم لا، فالمسألة كذلك شئنا أم أبينا، فقد فعل السيد القاضي ذلك، بل فعل أعظم من ذلك، و لا داعي للإنكار.. حسناً ما الفرق بين ما فعله السيد القاضي وما يفعله عزرائيل؟ لا فرق بينهما أبداً، إذ ذاك الإذن الذي أعطاه الله تعالى لعزرائيل في أن يقبض أرواح الناس، هو بعينه الإذن الذي أعطاه للسيد القاضي في قبض الروح، وكلاهما فعل واحد، وهذا ما نراه فعلاً. فإذا افترضنا أن عزرائيل هو الذي أمات فعلاً بدلاً من السيد القاضي، فهل نؤاخذه على هذا الفعل؟ كلاّ! فلماذا إذاً عندما قام السيد القاضي بهذا الفعل، نتعامل مع المسألة بشكل آخر؟ حضرة الخضر عندما قتل ذاك الطفل، اعترض عليه النبي موسى، لو كان عزرائيل هو الذي قام بالفعل مكان الخضر.. فهل كان سيعترض النبيّ موسى؟ كلاّ! 

  • من هنا أطلب من الإخوة أن يتأمّلوا في هذه المسألة الليلة، ليعرفوا ما القضية، أنظروا صارت الساعة الثانية عشر وعشر دقائق.. ما هي حقيقة هذه القضية؟ إذا استطعنا التوصل إلى هذا السرّ سينحل الإشكال. إذا قام عزرائيل بقتل هذا الطفل الصغير ذا العشر سنوات.. فالذي يميت هو عزرائيل، إما بإلقائه من السطح أو بإغراقه في النهر، أو بأي سبب آخر أو بمرض.. كمرض الخانوق مثلاً.. في حياة المرحوم العلامة ابتلي أحد أقاربنا ـ وكان طفلاً صغيراً لم يبلغ سبع سنوات ـ بمرض الخانوق، ومات في السيارة قبل أن يصل إلى المستشفى، من الذي قام بذلك؟ أليس عزرائيل الذي فعل ذلك؟ فلماذا لا نعترض عليه ونشتمه؟ بل نلقي باللائمة على أنفسنا؛ بأننا التفتنا في وقت متأخّر.. في حين أنّك لم تشاهد عزرائيل حينما أتى إلى السيارة وقبض روحه، ولو شاهدته لمسكته من تلابيبه واعترضت عليه.. وقلت ماذا تفعل؟