انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كلام أولياء الله وأفعالهم عين (الكتاب والسنّة)

0
سنة 1432

في محاضرته الحادية عشرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي لعام 1432 هـ والتي ألقيت في الليلة الثامنة عشرة من ليالي شهر رمضان المبارك في بلدة قم باللغة الفارسيّة تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره عن ضرورة تغليب جانب الأمل و الرجاء في تعاملنا مع الله تعالى، كما بيّن سماحته طرفاً من مسألة حجّية أفعال أولياء الله و أقوالهم مجيباً على بعض الأسئلة و الإشكالات المطروحة بهذا الشأن، فكانت أهمّ المواضيع التي طرحها في المحاضرة ما يلي: رحمة الله تعالى قد سبقت غضبه وباب التوبة مفتوح للجميع، لا ينبغي أن يسبّب انحراف بعض السلاّك اليأس والقنوط، كلام أولياء الله وأفعالهم عين الكتاب والسنّة ، أولياء الله يشاهدون ما يخفى علينا من المصالح والمفاسد، يجب دعوة الناس إلى لطف الله ورحمته، لا مكان للاضطراب والتشويش في مدرسة أولياء الله، إمام الزمان حاضر معنا، ولكنّنا نحن نرى أنفسنا في حال الغيبة، لا ينبغي عرض كلام رسول الله والإمام على الكتاب والسنّة، التكليف نوعان: عامّ وخاص، وكلاهما منجّز وحجّة. هذا و قد سماحته المحاضرة بدعوة الحاضرين إلى التفكّر في مسألة موسى مع الخضر عليه السلام على أمل أن يبحث هذه المسألة الدقيقة في جلسات لاحقة إن شاء الله.

كلام أولياء الله وأفعالهم عين (الكتاب والسنّة)

15
  • ولكن عندما يقول له الإمام ابقَ في جهاز السلطة عند هارون، فقد انتهت المسألة بذلك، ولا ينبغي له أن يعترض أيّ اعتراض، فالإمام هو الذي قال:اعملفي جهاز السلطة عند هارون، لأنّه عندما يقول الإمام كُن هناك، فهل يمكن لعليّ بن يقطين أن يقول في هذه الحالة: «ينبغي أن نعرض أمر الإمام موسى بن جعفر عليه السلام على كتاب الله وسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله فإن كان موافقاً قبلناه وإلاّ رددناه»؟!! هل يمكن له أن يقول ذلك؟! 

  • وأنا أسألكم أيضاً: ألم يكتب موسى بن جعفر عليه السلام رسالةً إلى عليّ بن يقطين يأمره فيها بأن يتوضّأ على النحو الذي يتوضّأ به أهل السنّة؟ ألم يكتب له تلك الرسالة؟ وأسألكم أيضاً: أليس وضوء أهل السنّة باطلاً؟ بلى هو باطلٌ.. أليست الصلاة المترتّبة على ذلك الوضوء باطلةٌ؟ نعم.. هي باطلة أيضاً. فلمَ أمر موسى بن جعفر عليه السلام ـ إذاً ـ بالباطل وبالحرام؟ لماذا؟ أعطوني إجابة؟ 

  • التفتوا إليّ: أنا أجيب الآن عن الشبهات التي طُرحت ها!!

  • أصلاً هل يحقّ لموسى بن جعفر عليه السلام أن يأمر بأمرٍ ويكون حراماً ومخالفاً لكتاب الله وسنّة نبيّه؟! نعوذ بالله من ذلك. 

  • هل يحقّ له ذلك؟! إنّه موسى بن جعفر وهو إمام، فهل يمكن له ذلك؟! كلاّ لا يمكن له ذلك.

  • إذاً فلم أمر بذلك الأمر؟! لم أمر موسى بن جعفر عليه السلام عليَّ بن يقطين بأن يتوضّأ وضوءً باطلاً وحراماً، مضافاً إلى أنّ الصلاة بذلك الوضوء باطلةٌ أيضاً؟! أمره بالوضوء المنكوس عند غسل الأيدي، ثمّ يغسل رأسه ورجليه، وهكذا... أليس هذا الوضوء باطلٌ؟ أليست الصلاة باطلةٌ؟ فلم أمر به موسى بن جعفر؟ 

  • هنا ينبغي أن تحلّ هذه المسائل من خلال طرح المباني «الأصوليّة»، فيذكر: ما هو التكليف؟ وما هي الأحكام الأوّليّة؟ هل لدينا حكم عامهنا ؟ أم حكم خاصّ؟ أم ليس لدينا لا حكم عامّ ولا خاصّ؟ و هذا بحث أصوليّ ينبغي أن يطرح و يعالج في موضعه. 

  • و أما المقدار الذي يعنينا هو التالي: