انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ظهور آثار الأعمال في الدنيا قبل الآخرة

0
سنة 1432

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه الجلسة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي مسألة حصول الإنسان على ثواب عمله في الدنيا قبل الآخرة، وأن الآخرة موجودة فعلاً لا أنها ستوجد في المستقبل، مبيناً أن عبادة الأحرار تكون لله لا للجنة أو النار، وأن الذهاب إلى الحج إنما هو للوصول إلى المعارف لا لإسقاط التكليف، شارحاً المراد من عبارة اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، وقد قسم الأشخاص إلى قسمين: قسم يقدم الأمور الدنيوية على الأخروية وقسم بالعكس، موضحاً أن الله تعالى ينظر إلى قلب الإنسان وإخلاصه لا إلى عمله، وأن أداء العبادة هو للوصول إلى نتيجتها الآن لا لإسقاط التكليف، ومبيناً معنى لا تأخذه سنة ولا نوم. وقد تطرق إلى عدم صحة ما ذهب إليه الأصوليون من استحالة إرادة معنيين من كلام واحد، ووضح حقيقة ولاية إمام الزمان عليه السلام وكونه واسطة في الفيض، وعدم انشغال الإمام ببعض الناس عن بعض، وأن الإمام السجاد يدعونا إلى أفضل من دعاه داع. خاتماً بأن بعض الأصدقاء يخذل بعضاً إلا الله تعالى فلا يخذل أحداً.

ظهور آثار الأعمال في الدنيا قبل الآخرة

8
  • كان يجري أحياناً بعض الحوارات مع بعض رفقائنا وأصدقائنا الذين كنّا في خدمتهم في الحجّ حول هذا الموضوع، وكنّا نرى أنّهم لم يكن يخطر في بالهم هذا التفكير بأن أداء الحجّ هو ذخيرة لهم للمستقبل.. لم يفكّروا بذلك أبداً؛ لا عند التلبية والإحرام، ولا في عرفة ولا في منى ... أصلاً لم يفكّروا في الجنّة والنار، بل كان كلّ تفكيرهم منحصراً في الرغبة بمشاهدة حقيقة ما يجري، وما هو الأمر الذي سيكتسبونه لأنفسهم فعلاً، وما هي المعارف التي سيحصّلونها، وأيّ انفتاح وشهود سيحصل لهم.. هكذا يكون الإنسان الحرّ.. الإنسان الحرّ هو هذا!

  • من كه امروزم بهشت وصل حاصل مى شود***وعده فرداى زاهد را چرا باور كنم؟
  • [يقول: أنا سأحصل اليوم على جنّة وصال المحبوب، فما الذي يجعلني أصدّق وعود الزاهد المستقبليّة؟!]

  • هذا هو المراد من هذا البيت من الشعر.. فأنا اليوم أريد أن أرى ما هي الجلوة التي ستظهر لي من الحبيب؛ كيف سيتجلّى في عرفات؟ وما هي الجلوة التي ستظهر لي في منى والمشعر الحرام وعند رمي الجمرات؟ وأيّ تجلٍّ سأشاهد بسبب الطواف حول بيته الحرام؟ فأنا أسعى لهذا الأمر، وهذا هو المهمّ عندي.. لا أنّه تكليف واجب عليّ، ولا أنّني إذا لم أؤدّ هذا التكليف فإنّني سوف أحاسب غداً وأعاقب على التقصير، ولا المهمّ عندي أن أعرف الثواب الذي سيعطونني إياه في الجنّة إذا ما أدّيت هذا التكليف... ليس هذا هو ما يشغل بالي أصلاً.

  • إنّ مثل هذا الشخص يمكن أن يقال عنه أنّه ليس متعلّقاً في عبادته بأيّ شيء، فهو ليس عبداً لأيٍّ من هذه الأمور.. ليست رقبته مقيّدة بهذه الأمور، أمّا نحن فعبيد؛ لأنّ رقبتنا مقيّدة.. مقيّدة بأمل المستقبل.. مقيّدة بجهنّم والجنّة والحور العين والبرتقال والتفاح الموجود هناك، ولكنّ رقبة أمير المؤمنين عليه السلام ليست مقيّدة، فالبرتقال والتفاح والعقارب والحيّات وجهنّم لم تتمكّن من تقيّيده واستعباده، والأمر الوحيد الذي تعلّق به هو وصال المحبوب ولا شيء غيره، فهو عبد لهذا الأمر فقط؛ وهو أن يصل إلى وصال محبوبه وفقط.. فما هي الجنّة، وما هي النار؟ وما قيمتها أمام ذلك؟! فأين هذه المطالب والمسائل من تلك؟!