انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تغليب الأمل على اليأس

16٬756
سنة 1432

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

تغليب الأمل على اليأس

الوصف:

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تغليب الأمل على اليأس

8
  • في أحد الأيام كنت أمشي في قم ورأيت أحد العلماء ـ وكان كبير السن ـ عندما شاهدني من بعيد حوّل مسيره ودخل في الشارع الآخر حتى لا يلتقي بي ويسلم عليّ. ما يعني هذا؟ ولماذا يفعل ذلك؟! ولكن هؤلاء الأشخاص عندما يصلون إليك مع هذه الحالة يلقون السلام عليك.. إن كان لديك هذه الحالة اتجاهي، فلا شك أن هذا الذي تقوم به كذب، لكن إذا كان الإنسان حراً في أعماله جميعها.. إذا أراد أن يلقي السلام يلقيه، وإلا فلا، وعليه فلا داعي لأن يفر من هنا وهناك، وكل عمل يقوم به الإنسان ينبغي أن يكون بشكل حر ومختار، فأقصى الأمر هو أن يسلم عليه، وقد حصل معي كثيراً أن أمر أمام بعض الأشخاص ولا أسلم عليهم عمداً؛ لأن هذا الشخص يمكن أن يتضرر من مجرد هذا السلام الذي ألقيه عليه، وأنا لا أريد أن أضره في شيء، فأحياناً لا يكون السلام بصالح الرجل، ولا يجب أن يلقي بالسلام على جميع من يمر به حتى لو كان الشمر أو يزيد، إذ لا ينبغي السلام على أمثال هؤلاء، بل يجب ويحسن السلام على الشخص العادي أو المؤمن أو من يؤمل منه الصلاح، لكن إذا كان الرجل معانداً فلا..

  • عدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم

  • كنا في أحد مجالس العزاء في مشهد ودخل رجل، فقام الجميع له وكنت أنا مع المرحوم العلاّمة وبقي جالساً لم يتحرّك ولم يتحرّك من مكانه أصلاً، وهو الوحيد الذي بقي جالساً وأنا كذلك، ولا يجب القيام في هذه الحالة، إذ لمن نقوم ولماذا نقوم؟ وذاك الشخص أتى وجلس بالقرب من العلاّمة، وبقي العلاّمة كما هو حتّى أنّه لم ينظر إليه بل بقي كما كان، وحينما ألقى السلام أجابه العلاّمة وعليكم السلام دون أن ينظر إليه. هذا الذي يقال له الاستقامة. بينما أولئك الذين قاموا له يتكلمون عليه ألف كلمة، لكن ليس لديهم أي جرأة أن يلتزموا بما يقولونه، بل يضعفون عند الضرورة، والإنسان يشمئزّ منهم. يا أخي إذا كان لديك إشكال على هذا الرجل فلماذا تقوم له؟ ولماذا توقعه أكثر في الضلال نتيجة هذه الأعمال؟ لماذا تتواضع له حتى تجعله يتوغّل أكثر في الكثرات؟ لا تقم! ألا ترى أن هناك شخصين لم يقفا له؟ وهذا الخضوع الذليل هو الذي يجعل البعض يتوغّلون في المجاز أكثر فأكثر، ويجعلهم يتربّعون على غير مجالسهم، وهذا الخضوع والذلّة والسكوت هو الموجب لذلك.. قرأت رواية عن رسول الله منذ مدّة تفيد أنّ التكريم الذي يكون للأشخاص في غير موضعه أشدّ خطراً من الطعن بالسكين والخنجر.. بأن يكرمهم بالقيام وبالصلوات والسلام والضجيج وما إلى ذلك من أمور... فالنفس تأنس بهذه الأمور مقابل الناس، وهذا الأنس يهلك الإنسان أكثر من طعنه بالسكين، فالسكين تقطع بدن الإنسان لا تقطع قلبه، بينما تلك الأمور تقطّع قلب الإنسان، وتقضي عليه، وتسدّ عليه المنافذ وتسلب الصحة والسلامة من القلب...

/