انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تغليب الأمل على اليأس

16٬756
سنة 1432

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

تغليب الأمل على اليأس

الوصف:

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تغليب الأمل على اليأس

7
  • ضرورة عدم التملق والنفاق في شخصية المؤمن

  • قام المرحوم العلامة بكتابة هذا الكتاب (وظيفة الفرد المسلم في الحكومة الإسلامية)، فإن كان ما كتبه كذباً فقل هذه العبارة كذب.. هذا المطلب كذب.. هذه القضيّة غير صحيحة.. ما نقله حول هذه المسألة ليس صحيحاً، لا يمكن لأحد أن يقول بأنها غير صحيحة، بل يقولون ما هو مراد الكاتب من ذكر هذا المطلب؟ فذكره لها يوجب توهين بعض المسائل، وموجب للتشكيك ببعض الأمور والتقليل من شأنها... لماذا هذا الكلام؟ فهل نحن مجبورون من أول الأمر أن ننحت شخصيّة وهميّة ثمّ نمنع أحداً من التعرّض لهذه الشخصيّة، لماذا؟ ومن الذي قال ذلك؟ لماذا لا ينبغي علينا أن نعرض شخصيّة الأفراد كما هي ونبيّنها لسائر الناس؟ وعندما يقوم الإنسان بذلك سيكون بمثابة الديكور ـ كما ذكرت لكم في الليالي الماضية ـ فتكون أعمالهم ديكور وكلامهم كذلك، بينما باطنهم شيء آخر.. نعم على الإنسان أن يتكلّم ويتصرّف مع الجميع بأخلاق وبشكل ملائم، لكن لا أن يكون بمثابة الديكور، ولا يكون متملّقاً، ولا أن يظهر شيئاً ويبطن آخر.

  • كنت في أحد الأيام في مشهد وخرجت من منزل المرحوم العلاّمة بعد الظهر، وكان المرحوم العلاّمة مريضاً وكنت أريد الذهاب إلى مكان.. فرأيت أحد الأشخاص متوجّهاً إلينا مع أهل بيته وكان من أقاربه، وعندما وقع نظري عليه ولم يكن بعيداً جداً بل كانت المسافة ما يقرب من ثلاثين أو أربعين متراً.. رأيت أن تصرّفه مع أهل بيته وأولاده كان بشكل صبياني كما لو كان طفلاً ابن خمس سنوات.. نعم يمكن للإنسان أحياناً أن يتكلّم مع زوجته وأولاده بشكل معين لكن لهذا الأمر حدود وضوابط، وبعد ثوان التفت إلي أني قادم فانقلب وضعه ووقف كالوتد وصار وقوراً و.. وعندما رأيته هكذا تعاملت معه بالمثل وسلمت عليه بنبرة هادئة ورسميّة جداً... فنحن نعرف هذه الأمور، صحيح أنّنا لا نفعلها، لكنّنا نعرفها.

  • ضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف

  • ذكر المرحوم العلاّمة بأني كنت في أحد الأيّام ذاهباً إلى الحرم، وفي الصحن رأيت أحد المراجع الذين كنّا ندرس معاً في مدرسة الحجتية.. وعندما وصلت إليه سلّم علي بسلام رسمي جداً ـ والحال أنّ المرحوم العلاّمة لم يكن يعتقد بهذه الأمور، بل كان سلامه سلاماً عاديّاً وطبيعيّاً ـ ثمّ أكملت مسيري إلى الحرم، وبعد الزيارة عدت والتقيت به مرة ثانية، والظاهر أنّه كان يريد الذهاب إلى مكان، فناديته وقلت له توقف! وقلت له ذاك السلام وتلك التحيّة التي ألقيتها عليّ كانت تحيّة مرجعيّة، والآن أريد منك تحيّة أخويّة وسلاماً عاديّاً.. فقال له كيف حالك سيّد محمّد حسين؟ هل تذكر عندما كنّا معاً وماذا حصل معنا؟ وبقينا عدة دقائق وتكلّمنا ومزحنا معاً وافترقنا... أيّهما أفضل؟ السلام الرسمي أو السلام الأخوي؟ كيف كان النبي يلقي السلام على الناس؟ لذا ينبغي أن يسلّم الإنسان بشكل تلقائي، فلماذا علينا أن نحيط أنفسنا بهالة دائماً؟ لم تكن طريقة العظماء في السلام هكذا. السلام إنّما هو لإيجاد المحبّة وإنزال الفيض ورحمة الله إلى القلوب، لا لأجل البعد عن الآخرين، هذا السلام لا يقارب بين القلوب، بل يجعل حجاباً بين القلبين.. يجعل جداراً بينهما، هذا السلام يعني: هذا أنا! تنحّوا جانباً! لا تقتربوا من حرمي! تماماً كالسلطان الذي يجعل لنفسه حدوداً وخطوط حمراء.. يعني أنّه لا ينبغي أن يدخل أحد إلى قلبنا، ولدينا حدود عليك أن تخاطبنا من خلال تلك الحدود.. الإنسان ليس مجبوراً أن يسلّم على مثل هؤلاء الأشخاص، فالسلام يجب أن يكون على أساس المحبّة والأنس، ويجب أن يكون كما أمرنا به.. كيف كان النبي يسلّم على الناس، وكيف كان أمير المؤمنين يسلّم؟ كان النبي يلقي السلام على جميع الناس إلا على الفتاة الشابّة لم يكن يبتدئها السلام؛ لأن جواب السلام واجب والإصغاء للجواب واجب، ولا ينبغي أن يصل صوت الشابة إلى مسامع الرجل، لهذا السبب لم يكن الرسول يسلم على الفتاة الشابّة، نعم كان يلقي السلام على النساء الكبار وكافّة الرجال، وكان يسبق الجميع في السلام، وثواب من يبادر بالسلام ضعف ثواب من يجيب عليه. ألا يشعر الإنسان بوجود محبّة في القلب عندما يسلّم؟ نعم يشعر بذلك.. وهذا من الأمور الطبيعيّة. لكن أحياناً يرى الإنسان أنّ بعض الأشخاص يريدون أن يمرّوا أمامه دون أن تقع عينهم عليه، وعندما يضطرون إلى ذلك يلقون السلام لكن مع شيء من الغيظ والسخط.

/