انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تغليب الأمل على اليأس

16٬756
سنة 1432

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

تغليب الأمل على اليأس

الوصف:

وهي المحاضرة الثامنة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في مدينة قم المقدسة في الليلة الثانية عشر من ليالي شهر رمضان المبارك، وقد تناول فيها مواضيع عدة أهمها: ضرورة تغليب الرجاء والأمل على اليأس والقنوط، والحمل على الأحسن، والابتعاد عن الجدل والإصرار على طرح الرأي، بل الجدال بالتي هي أحسن، وضرورة نقل التاريخ كما هو للأجيال، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره، مؤكداً على عدم وجود التملق والنفاق في شخصية المؤمن، وضرورة إلقاء السلام بالشكل الطبيعي المتعارف، وعدم جواز تكريم من لا يستحق التكريم، وعرض الرؤيا على من دأبه التفاؤل بالخير لا من دأبه التطيّر، ووجوب الصبر على الابتلاء وعدم الشكوى، خاتماً ببيان الفرق بين شخصية السيد الحداد وبين خصومه

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تغليب الأمل على اليأس

6
  • بعض الأعمال تغير مسار الإنسان ومصيره

  • ما أقوله لكم قد ابتليت به بنفسي، حيث كان لدي منذ زمن بعيد اعتقاد خاص ـ بسبب جهلي ـ بالكثير من الأشخاص، ولو بقيت على ذلك الاعتقاد إلى الآن لما كنتم تروني الآن هنا، بل كنت في مسائل أخرى وعالم آخر، فجميع أموري ومصيري قد تغيرت بسبب أمر واحد فقط، والآن بعد مضي خمس وثلاثون سنة فهمت بأنه لو لم تبين تلك القضية التي اتضحت في ذلك اليوم لكنت قطعاً من الهالكين والضالين والمضلين، لا شك في ذلك أبداً، كل ذلك بسبب مسألة واحدة.. لذا على من يطلق الأستاذ؟ يطلق على من يأخذ بيدك في مثل هذه المواقف، وينجيك في هذه المواضع من الضلال.. أما الآن فلن يأتي أحد ويقول لي لقد اشتبهت.. فقد مضى الوقت الذي كنا نقع فيه في الخطأ جهلاً.. وتغيرت المطالب والقضايا واختلفت الأمور، فالآن لا ننظر إلى الأمور بعين مغمضة، بل عيوننا مفتحة، وعندما ننظر الآن إلى المطالب لا ننظر إليها كما كنا في السابق، إذا لم نكن أفضل من الناس في نظرتنا فلا شك أننا لا نقل عنهم في ذلك، وهذا من الأمور من المسلمة في القضايا والمسائل التاريخية.. وعندما ننظر الآن إلى الأمور نرى عجباً، إذ كيف يمكن أن يشتبه الإنسان ويقول خلاف الواقع... نحن ليس لدينا علم الغيب، وقد ذكرت لكم بأن الله تعالى لم يجعل على وجه الإنسان عدّاداً يحصي عليه الأخطاء التي يرتكبها.. بعض الأخطاء التي يقوم بها الإنسان لها درجة واحدة، وعندما يزيد تصير درجتين ـ كما هو الحال في فاتورة الكهرباء التي تأتي بشكل متصاعد، إذ تقفز أحياناً بشكل جنوني ـ وبعض الأعمال يسجل عليها عشر درجات.. كأن يكون عداد الخطايا عند صاحبه في الصباح ۱٢٤، ثم فجأة يصير عند العصر ۱۷۸۰.. ماذا فعلت؟ لو كنت قد كذبت في كل دقيقة كذبة لما كان قد سجل عليك هذا العدد من الخطايا، ما الذي فعلته حتى بدأ العدد يرتفع عندك ألفاً ألفاً؟! هناك أمور تحسب عداد القلب بهذا الشكل، لذا علينا أن نلوذ بالله تعالى ونستجير به من تلك الذنوب التي تكدر القلب.. العناد من الذنوب التي ترفع العداد عشرة آلاف درجة دفعة واحدة، مثلاً الكذب العادي يزيد العداد درجة واحدة، بينما العناد يرفعها عشرة آلاف درجة.. مائة ألف درجة، وكذا الاستكبار مقابل الباري تعالى يزيده مائة ألف درجة، العناد والاستكبار والشعور بالتفوق والأنانية من الأمور التي تزيد العداد مائة ألف ومليون ومائة مليون درجة.. وعندئذٍ لا يمكن أن تصلح الأمور، أما إذا أخطأ خطأ صغيراً أو اشتبه فالله تعالى قد فتح باب التوبة أمامه، لكن إذا انتقلت القضية والذنب إلى مسألة الأنانية ومحورية الذات والتعالي على الحق وعلو النفس والتكبر.. فعند ذلك لا يمكن القيام بشيء، ولا يوجد أمام أولئك سبيلاً، وهذه الأمور هي التي تردي بالإنسان إلى قعر جهنم.

/ 380