انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة

15٬707
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة الشيء ، فبيّن المراد من أنّ حقيقة الشيء بصورته لا بمادّته، وبيّن أنّ أولياء الله يرون هذه الحقائق ولا يكتفون بالظاهر كسائر الناس، ومن هنا عرض بعض النماذج التي تميّز بين حقيقة الشيء وبين ظاهره ، و تحدّث عن حقيقة وجه الإنسان بين ما يبرز منه من الظاهر وما ينطوي علي من الخفايا التي لا يراها إلاّ الخبير،ثمّ تحدّث سماحته عن حقيقة الكلام المنمّق متى يكون منشؤه الأدب ومتى يكون منشأه الاحتيال والخداع، والمائز بينهما، ثم بيّن أنّ هناك فرقا بين الخداع والإخلاص، فاعترض على الأشخاص الذين تتغيّر مواقفهم تغيّراً تاماً من اليمين إلى اليسار بسبب تغيّر مصالحهم الشخصيّة، ووضح أنّ ذلك يكشف عن خداعهم للناس منذ البداية، ثمّ تعرّض لمسألة مهمّة جداً تحاكي الواقع الاجتماعي المرير في أيّامنا المعاصرة فطرح حقيقة العلاقة بين المرأة والرجل غير المحرم وبيّن حدودها، وتعرّض للممارسات الخاطئة التي تحصل في هذه الأيام وانتقدها أشدّ انتقاد، فعرّج في لـ حقيقة الاختلاط وأثرها الخطير على العبادات وفي تسافل الإنسان، وفي آخر البحث تحدّث سماحته عن حقيقة الدين وتكاليف الشريعة فبيّن أن حقيقة الدين والتكاليف هي الولاية وأنّها المحور الذي يدور حوله كلّ الدين، ثمّ تعرّض إلى حقيقة كلام وليّ الله الفاني في ذات الله والذي حاز على مقام البقاء بعد الفناء فبيّن أنّ قوله هو عين قول الإمام المعصوم عليه السلام وبيّن العلّة في ذلك، وتعرّض للفرق بين وليّ الله والإمام المعصوم عليه السلام، وفي الختام بيّن أنّ أولياء الله فينظرون إلى حقائق الأمور بعكس الناس فهم ينظرون إلى الظاهر وحسب

الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة

الوصف:

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة الشيء ، فبيّن المراد من أنّ حقيقة الشيء بصورته لا بمادّته، وبيّن أنّ أولياء الله يرون هذه الحقائق ولا يكتفون بالظاهر كسائر الناس، ومن هنا عرض بعض النماذج التي تميّز بين حقيقة الشيء وبين ظاهره ، و تحدّث عن حقيقة وجه الإنسان بين ما يبرز منه من الظاهر وما ينطوي علي من الخفايا التي لا يراها إلاّ الخبير،ثمّ تحدّث سماحته عن حقيقة الكلام المنمّق متى يكون منشؤه الأدب ومتى يكون منشأه الاحتيال والخداع، والمائز بينهما، ثم بيّن أنّ هناك فرقا بين الخداع والإخلاص، فاعترض على الأشخاص الذين تتغيّر مواقفهم تغيّراً تاماً من اليمين إلى اليسار بسبب تغيّر مصالحهم الشخصيّة، ووضح أنّ ذلك يكشف عن خداعهم للناس منذ البداية، ثمّ تعرّض لمسألة مهمّة جداً تحاكي الواقع الاجتماعي المرير في أيّامنا المعاصرة فطرح حقيقة العلاقة بين المرأة والرجل غير المحرم وبيّن حدودها، وتعرّض للممارسات الخاطئة التي تحصل في هذه الأيام وانتقدها أشدّ انتقاد، فعرّج في لـ حقيقة الاختلاط وأثرها الخطير على العبادات وفي تسافل الإنسان، وفي آخر البحث تحدّث سماحته عن حقيقة الدين وتكاليف الشريعة فبيّن أن حقيقة الدين والتكاليف هي الولاية وأنّها المحور الذي يدور حوله كلّ الدين، ثمّ تعرّض إلى حقيقة كلام وليّ الله الفاني في ذات الله والذي حاز على مقام البقاء بعد الفناء فبيّن أنّ قوله هو عين قول الإمام المعصوم عليه السلام وبيّن العلّة في ذلك، وتعرّض للفرق بين وليّ الله والإمام المعصوم عليه السلام، وفي الختام بيّن أنّ أولياء الله فينظرون إلى حقائق الأمور بعكس الناس فهم ينظرون إلى الظاهر وحسب

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة

19
  • إذاً حقائق جميع التكاليف والأحكام، وجميع تلك التصرّفات، وجميع الأعمال، وجميع ما نتخيّله ونفكّر به بل وكلّ رمشة عينٍ منذ أن نستيقظ إلى أن نضع رأسنا على وسادة النوم.. كلّ ذلك ينبغي أن يدور حول محور الولاية وحسب، و حينئذٍ ستظهر واقعيّة أفعالنا، [فإن قال لنا الإمام]: اجلس.. جلسنا، و عن قال قم.. قمنا، ولا فرق عندنا بينها جميعاً، وحينها ستصبح الصلاة والجهاد شيئاً واحداً [طالما أنّ الأمر من الإمام]، وسيصبح القعود والحركة أمراً واحداً، وسيصبح النوم والضرب بالسيف شيئاً واحداً، لماذا؟ لأنّ نظرها منصبّ على تلك الجنبة، وهي إرادة الإمام.

  • ما هي رغبة الإمام؟ [مثلاً]: هو لا يريد أن أضرب بالسيف، إن كان لا يريد .. لا يريد، كيف يسوغ لي أن أحمل السيف وأقاتل؟! إن كان صاحب الأمر الأصلي لا يريدني أن أقاتل بالسيف، هل يسوغ لي أن أقول: لا.. أنت قلت ذلك عن غير وعي، لذا ينبغي عليّ أن أشهر سيفي للقتال؟! وأحتجّ عليه وأقول: ألم تقل أنت: ينبغي جهاد الكفّار والظلمة والفسّاق؟! حينها يجيبني ويقول: ألست أنا القائل بذلك، وأنا كذلك أقول لك الآن: لا تفعل. [فهل يسوغ لي الاعتراض عليه بأن أقول:] كيف يمكن أن يكون لك كلامين وحكمين؟! ينبغي أن يكون لك كلام واحد فقط!! 

  • في الزمن السابق كان أولئك الأفراد ... [يقولها سماحة السيّد بتأسّف]، بل سأترك الكلام عن الأمر فلا مهجة عندي للحديث عن هذا الأمر، فكم كانت تلك المسائل مؤسفةً !! ولكن للأسف ذهب من كيسنا وحظّنا الكثير. 

  • عندما يقول وليّ الله: لا تفعل الفعل الفلاني! فعليك أن لا تفعله. إن قال: اذهب إلى المكان الفلاني فاذهب، وإن قال: لا تذهب إلى المكان الفلاني فلا تذهب، وإن قال: افعل كذا فافعله.. لا تفعل كذا فلا تفعله.. حينها تسير جميع المسائل في سبيل واحد، والأمر ليس فيه اختلاف، لأنّ الولاية واحدة، سواءً أمر به الإمام المعصوم عليه السلام أم ذلك الوليّ الذي عَبَر عن النفس، وصارت نفسه متّحدة مع نفس الإمام، فحينئذٍ يكون كلامه عين كلام الإمام بدون حتّى ذرة اختلاف، ولا يوجد أيّ فرق، ونفس الحجيّة الذاتيّة المترتّبة للإمام هي نفس الحجيّة الذاتيّة المترتّبة له، بلى من حيث السعة الوجوديّة هناك فرق!! فالسعة الوجوديّة للإمام عليه السلام كالبحر بينما السعة الوجوديّة لوليّ الله كالنهر، لكن هل الماء الموجود في البحر غير الماء الموجود في النهر، أم هما ماء واحد؟ بل هما واحدٌ، ليس هناك اثنين، بل واحدٌ، فما هي الخصائص المادّية الموجودة في تركيب ماء البحر؟ هي الأكسجين والهيدروجين وهي مركّبة على النحو المذكور في تلك العلوم، وعندما يأتي الماء إلى النهر فهل يختلف من ناحية خصائص المادّية الموجودة في تركيبه الكيميائي؟! هل يختلف؟ كلاّ.. بل هي نفسها، ثمّ ذلك النهر إذا جرت منه ساقية فهل يختلف تركيب مائها أيضاً؟! هل يتبدّل الأكسجين الموجود فيه عندما يسري ماء النهر في ساقية إلى "آزوت" فيصبح "كربونيد" مثلاً، أم لا.. يبقى على ما هو عليه، ثمّ هذا الماء الذي في الساقية لو صار في الأنابيب.. هذه الأنابيب الموجدة في منازلنا التي ينزل منها الماء عندما تفتحون الصنبور، هل هذا الماء مختلف عن ذلك الماء؟ بل هو واحد. 

/ 260