
الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة الشيء ، فبيّن المراد من أنّ حقيقة الشيء بصورته لا بمادّته، وبيّن أنّ أولياء الله يرون هذه الحقائق ولا يكتفون بالظاهر كسائر الناس، ومن هنا عرض بعض النماذج التي تميّز بين حقيقة الشيء وبين ظاهره ، و تحدّث عن حقيقة وجه الإنسان بين ما يبرز منه من الظاهر وما ينطوي علي من الخفايا التي لا يراها إلاّ الخبير،ثمّ تحدّث سماحته عن حقيقة الكلام المنمّق متى يكون منشؤه الأدب ومتى يكون منشأه الاحتيال والخداع، والمائز بينهما، ثم بيّن أنّ هناك فرقا بين الخداع والإخلاص، فاعترض على الأشخاص الذين تتغيّر مواقفهم تغيّراً تاماً من اليمين إلى اليسار بسبب تغيّر مصالحهم الشخصيّة، ووضح أنّ ذلك يكشف عن خداعهم للناس منذ البداية، ثمّ تعرّض لمسألة مهمّة جداً تحاكي الواقع الاجتماعي المرير في أيّامنا المعاصرة فطرح حقيقة العلاقة بين المرأة والرجل غير المحرم وبيّن حدودها، وتعرّض للممارسات الخاطئة التي تحصل في هذه الأيام وانتقدها أشدّ انتقاد، فعرّج في لـ حقيقة الاختلاط وأثرها الخطير على العبادات وفي تسافل الإنسان، وفي آخر البحث تحدّث سماحته عن حقيقة الدين وتكاليف الشريعة فبيّن أن حقيقة الدين والتكاليف هي الولاية وأنّها المحور الذي يدور حوله كلّ الدين، ثمّ تعرّض إلى حقيقة كلام وليّ الله الفاني في ذات الله والذي حاز على مقام البقاء بعد الفناء فبيّن أنّ قوله هو عين قول الإمام المعصوم عليه السلام وبيّن العلّة في ذلك، وتعرّض للفرق بين وليّ الله والإمام المعصوم عليه السلام، وفي الختام بيّن أنّ أولياء الله فينظرون إلى حقائق الأمور بعكس الناس فهم ينظرون إلى الظاهر وحسب
الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة
الوصف:
تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة الشيء ، فبيّن المراد من أنّ حقيقة الشيء بصورته لا بمادّته، وبيّن أنّ أولياء الله يرون هذه الحقائق ولا يكتفون بالظاهر كسائر الناس، ومن هنا عرض بعض النماذج التي تميّز بين حقيقة الشيء وبين ظاهره ، و تحدّث عن حقيقة وجه الإنسان بين ما يبرز منه من الظاهر وما ينطوي علي من الخفايا التي لا يراها إلاّ الخبير،ثمّ تحدّث سماحته عن حقيقة الكلام المنمّق متى يكون منشؤه الأدب ومتى يكون منشأه الاحتيال والخداع، والمائز بينهما، ثم بيّن أنّ هناك فرقا بين الخداع والإخلاص، فاعترض على الأشخاص الذين تتغيّر مواقفهم تغيّراً تاماً من اليمين إلى اليسار بسبب تغيّر مصالحهم الشخصيّة، ووضح أنّ ذلك يكشف عن خداعهم للناس منذ البداية، ثمّ تعرّض لمسألة مهمّة جداً تحاكي الواقع الاجتماعي المرير في أيّامنا المعاصرة فطرح حقيقة العلاقة بين المرأة والرجل غير المحرم وبيّن حدودها، وتعرّض للممارسات الخاطئة التي تحصل في هذه الأيام وانتقدها أشدّ انتقاد، فعرّج في لـ حقيقة الاختلاط وأثرها الخطير على العبادات وفي تسافل الإنسان، وفي آخر البحث تحدّث سماحته عن حقيقة الدين وتكاليف الشريعة فبيّن أن حقيقة الدين والتكاليف هي الولاية وأنّها المحور الذي يدور حوله كلّ الدين، ثمّ تعرّض إلى حقيقة كلام وليّ الله الفاني في ذات الله والذي حاز على مقام البقاء بعد الفناء فبيّن أنّ قوله هو عين قول الإمام المعصوم عليه السلام وبيّن العلّة في ذلك، وتعرّض للفرق بين وليّ الله والإمام المعصوم عليه السلام، وفي الختام بيّن أنّ أولياء الله فينظرون إلى حقائق الأمور بعكس الناس فهم ينظرون إلى الظاهر وحسب
الولاية هي محور الدين و حقيقة الشريعة
12ليس هناك ما يجعل المرأة تتحدّث مع الرجل الأجنبيّ بنفس الطريقة التي تتحدّث فيها مع زوجها، فمن أجل أيّ شيء تفعل ذلك؟ وعلى أيّ أساس؟ فما الذي يجعل المرأة تضحك عندما تتحدّث مع رجل أجنبيّ؟ أو تتبسّم أو تفعل أيّ فعلٍ يشدّ انتباهه إليها؟! إنّ جميع هذه الأمور من الآداب الجاهليّة، ومن حيل الشيطان والنفس الأمّارة من أجل تخريب النفوس، و القضاء على النورانيّة والروحانيّة، واستبدالها بالشهوة والبهيميّة.
إنّ هذا الأمر ينطبق كذلك على الرجل أيضاً، فعندما يتحدّث الرجل مع امرأة أجنبيّة فلا داعي لاستخدام عبارات [جذّابة]، فحينما تكون المرأة أجنبيّة عنه فما هو الداعي للمزاح والضحك والتبسّم؟ ولأيّ شيء تلك العبارات اللطيفة والجذّابة والآسرة للقلوب؟! إنّ ذلك جميعاً حرامٌ ! ولكنّنا نسمّي ذلك "مراعاة ومداراة للناس"، ونقول: إنّ هذا الجوّ يقتضي هذا النوع من التعامل.. هذا الجوّ والمحيط ..
أيّ جوّ وأيّ محيط هذا؟! فهذا رجل أجنبيّ وتلك امرأة أجنبيّة، فأيّ مهزلة هذه ؟! لقد نسينا الإسلام وتعاليم الإسلام بالكلّيّة.. نسيناها تماماً، واعتبرنا أنّ وجودنا في مجال خاصّ أو محيط خاصّ يسمح لنا أن نرتكب كلّ خطأ وأن نفعل ما يحلو لنا...
إنّ جميع هذه الأمور محرّمة! فالرجل عندما يتحدّث مع امرأة أجنبيّة ( وذلك بشرط أن يكون مجبوراً ومضطراً أيضاً)، [فعليه أن يلتزم بالحدود والضوابط،] وعليه ألاّ ينظر إلى عينيها، فأنت مضطر للحديث معها لا إلى التحديق في وسط قرنيّتها! إذا كنت مجبوراً أن تتكلّم معها، فهل أنت مجبورٌ أن تنظر إلى شبكيّة عينيها؟! لقد قالوا لك أنّ بإمكانك أن تتحدّث مع المرأة الأجنبية عند الضرورة، فما هو الإشكال في أن تخفض رأسك وتنظر إلى الأرض عندما تتحدّث معها؟! وما هو الداعي لذلك؟!
"لا.. فذلك عيب، وغير مقبول، والناس سيعيبون عليّ ذلك، وسيقولون أنّني رجعيّ ومتخلّف..."
[يتحدّث سماحة السيّد بشكل ساخر] نعم.. معك حقّ فذلك عيب وسيّء.. ولكنّه بالتدريج سيصبح أفضل وأفضل.. وستحصل أمور أخرى أيضاً، فلا تقلق.. فالأمر سيتحسّن ويصبح أفضل بالتدريج، فهذه الأمور السيّئة والمعيبة بنظرك سوف تتراكم، حتّى يصل الأمر إلى أمور أخرى، وتلك هي الأمور السيّئة والمعيبة واقعاً..
