انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة عمل الإنسان بين الظاهر والباطن

16٬167
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة مقام العبوديّة تجاه الله عزّ وجلّ والفرق بين أولياء الله وغيرهم في عبوديّتهم تجهاه عزّ وجلّ، فتعرّض إلى توقّعات الناس من الإمام المهدي عجّل الله فرجه، وبيّن كم أنّ هذه التوقّعات لا تضيف إلى كمال الإنسان شيئاً كما وضّح ما ينبغي على الإنسان أن يطلبه من الإمام عليه السلام لكي يزيد من كماله ورشده، بعدها تعرّض لحقيقة الواقعيّة المُلكيّة وحقيقة الواقعيّة الملكوتيّة في الإنسان وبيّن معنى كلّ واحدةٍ منها وبيّن تبعاً لذلك أنّ الفرق بين الإمام المعصوم وغيره وبين وليّ الله وغيره إنّما يكمن في الواقعيّة الملكوتيّة لا الواقعيّة المُلكيّة، ثمّ عرّج على خطورة توغّل السالك في الكثرات وأثره على كلا الواقعيّتين ومبيّنا خطورة ذلك في اضمحلال الواقعيّة الملكوتيّة عنده بعدما حصل كان قد حصّل بعض الكمالات، ثمّ تعرّض سماحته إلى كرم الله عزّ وجلّ وجوده اللامتناهي، وبيّن أنّ هذا عظم هذا الجود والكرم هو الذي جعل الإنسان يتجرأ على سؤال الله والطلب منه مع كونه عاصياً مذنباً داعياً الجميع إلى التمسّك بهذا الجود الكرم. .

حقيقة عمل الإنسان بين الظاهر والباطن

الوصف:

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة مقام العبوديّة تجاه الله عزّ وجلّ والفرق بين أولياء الله وغيرهم في عبوديّتهم تجهاه عزّ وجلّ، فتعرّض إلى توقّعات الناس من الإمام المهدي عجّل الله فرجه، وبيّن كم أنّ هذه التوقّعات لا تضيف إلى كمال الإنسان شيئاً كما وضّح ما ينبغي على الإنسان أن يطلبه من الإمام عليه السلام لكي يزيد من كماله ورشده، بعدها تعرّض لحقيقة الواقعيّة المُلكيّة وحقيقة الواقعيّة الملكوتيّة في الإنسان وبيّن معنى كلّ واحدةٍ منها وبيّن تبعاً لذلك أنّ الفرق بين الإمام المعصوم وغيره وبين وليّ الله وغيره إنّما يكمن في الواقعيّة الملكوتيّة لا الواقعيّة المُلكيّة، ثمّ عرّج على خطورة توغّل السالك في الكثرات وأثره على كلا الواقعيّتين ومبيّنا خطورة ذلك في اضمحلال الواقعيّة الملكوتيّة عنده بعدما حصل كان قد حصّل بعض الكمالات، ثمّ تعرّض سماحته إلى كرم الله عزّ وجلّ وجوده اللامتناهي، وبيّن أنّ هذا عظم هذا الجود والكرم هو الذي جعل الإنسان يتجرأ على سؤال الله والطلب منه مع كونه عاصياً مذنباً داعياً الجميع إلى التمسّك بهذا الجود الكرم. .

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة عمل الإنسان بين الظاهر والباطن

6
  • هؤلاء هم المتديّنون الذين عندنا .. كل ذِكرِهم وفكرهم منحصرٌ في أنّه: هل دخلت الكرة إلى الهدف أم لا!! كلامهم و جلساتهم كلّها تدور حول هذه الأمور.. ألم تشاهدوا ذلك بأنفسكم؟ فأنا لا اخترع هذه المسائل من عندي.. نعم، هم يؤدّون صلاتهم ولكن بعد الساعة الحادية عشرة !!

  • تشرّفت ذات مرّة بالذهاب إلى مشهد، وكنت في منزل أحد الأرحام، فجاء شخص من أهل العلم، وهو شخص معروف ومشهور أيضاً، وكان قد جاء إلى مشهد وجاء إلى المنزل الذي كنت فيه.. جاء هذا الشخص وقال: أليس عندكم تلفزيون؟ فقال: لا .. ليس عندنا تلفزيون، فقال: فأين يوجد تلفزيون إذاً؟ فقال له: لا أدري.. فتناول عشاءه ثم غادر المكان ليشاهد مباراة كرة القدم، فقال له أحدهم: أخبرني .. أنت قد وصلت اليوم، فهل ذهبت إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام؟ فأجاب: يا عزيزي إن المباراة ستضيع الآن، وأمّا الزيارة فيمكنني أن أقوم بها غداً!! 

  • هل التفتّم؟ فهذا من أهل العلم، وهو سيّد وعمره سبعون سنّة، كما أنّ عنده مسجد يرشد الناس فيه إلى طريق الله تعالى!! و مع ذلك يقول: يمكنني أن أزور الإمام الرضا غداً، ولكن اليوم ستفوتني مباراة كرة القدم!! هل التفتّم؟

  • حسناً، ألا نتعجّب بعد هذا عندما نسمع رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعائشة: ستدفن بضعة منّي بأرض تُسمى بطوس، فمن زاره أعطاه الله ثواب حجّة وعمرة، فتعجّبت عائشة، فقال رسول الله: ثواب حجّتين وعمرتين، فتعجّبت، فزادها أكثر: عشرة.. ثمّ مائة.. ثمّ ألف حجّة و عمرة!! و لم يذكر لها أكثر من ذلك رغم وجوده.. 

  • حسناً.. لمن يُعطى هذا الثواب؟ فهل يُعطون هذا السيّد وأمثاله ثواب ألف حجّة مقبولة إذا جاء لزيارة الإمام الرضا عليه السلام؟! لمثل هذا السيد؟! فلمن يُعطى ذلك الثواب إذاً ؟ لمن يعطونه بل يعطون أكثر من ذلك بما لا يمكن إحصاؤه؟؟ إنّ ذلك لحضرة السيّد الحداد، وللسيّد العلاّمة، وللعلاّمة الطباطبائي وأمثالهم.. لهؤلاء الذين وصلوا إلى حقيقة الولاية.

  • سمعت أنّ أحدهم قال ... (نعوذ بالله .. نعوذ بالله.. إلى أين يمكن أن يصل الإنسان؟!) سُئل أحدهم: هل ذهبت لزيارة الإمام الرضا عليه السلام؟ فقال: لا.. لم نقدر، ولم يحصل عندنا فرصة لذلك، فأجابه السائل: كيف تقول أنّك لم تقدر؟! فأنت في كلّ هذه السنين قمت بزيارة كلّ مكان، فكيف لم تقدر على زيارة هذا المكان خصوصاً؟! وبعد السؤال والإلحاح نطق بالحقيقة، قال: نعم.. (و أنا ليس عندي الجرأة و الجسارة لأقول نفس المطلب الذي ذكره، ولكن سأذكر خلاصته) قال: نعم.. الذهاب إلى أمثال هذه الأماكن ليس فيه فائدة لنا بعد الآن، فنحن قد تجاوزنا ذلك (و أنا قد خفّفت من حدّة كلامه ولم أنقله بعينه، ولو أردت أن أتجاسر وأنقله بعينه فربّما لن تقدروا على احتمال سماعه!).

/ 380