انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة عمل الإنسان بين الظاهر والباطن

0
سنة 1432

تحدّث سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة عن حقيقة مقام العبوديّة تجاه الله عزّ وجلّ والفرق بين أولياء الله وغيرهم في عبوديّتهم تجهاه عزّ وجلّ، فتعرّض إلى توقّعات الناس من الإمام المهدي عجّل الله فرجه، وبيّن كم أنّ هذه التوقّعات لا تضيف إلى كمال الإنسان شيئاً كما وضّح ما ينبغي على الإنسان أن يطلبه من الإمام عليه السلام لكي يزيد من كماله ورشده، بعدها تعرّض لحقيقة الواقعيّة المُلكيّة وحقيقة الواقعيّة الملكوتيّة في الإنسان وبيّن معنى كلّ واحدةٍ منها وبيّن تبعاً لذلك أنّ الفرق بين الإمام المعصوم وغيره وبين وليّ الله وغيره إنّما يكمن في الواقعيّة الملكوتيّة لا الواقعيّة المُلكيّة، ثمّ عرّج على خطورة توغّل السالك في الكثرات وأثره على كلا الواقعيّتين ومبيّنا خطورة ذلك في اضمحلال الواقعيّة الملكوتيّة عنده بعدما حصل كان قد حصّل بعض الكمالات، ثمّ تعرّض سماحته إلى كرم الله عزّ وجلّ وجوده اللامتناهي، وبيّن أنّ هذا عظم هذا الجود والكرم هو الذي جعل الإنسان يتجرأ على سؤال الله والطلب منه مع كونه عاصياً مذنباً داعياً الجميع إلى التمسّك بهذا الجود الكرم. .

حقيقة عمل الإنسان بين الظاهر والباطن

18
  • لقد كان المرحوم العلامة يقول: الحمد لله .. لدينا إلهٌ جيّد [ضحك من سماحة السيّد]، لدينا إلهٌ جيّد، فهو يغض الطرف عنّا، ولا يعاملنا بالقسوة والشدّة، ولكن بالطبع فالأمر لا يشمل حقوق الخلائق علينا!! فهذه المسائل يحاسب الله عليها حساباً عسيراً، فالويل لنا من ذلك الحساب و شدّته.. و لكنّني أتحدّث عن رحمته فيما يتعلّق به هو، بالمعاصي الشخصيّة، تلك المعاصي التي يفعلها الإنسان بينه وبين الله، فالله لا يؤاخذ عليها كثيراً، بل هو أرحم الراحمين. 

  • (للأسف انتهى الوقت، وينبغي أن نلتزم بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا). 

  • نعم .. من جهة لدي طلب ورغبة، ومن جهة لديّ الحجّة في السؤال والطلب منك يا الله و ما ذلك إلاّ جودك وكرمك. 

  • طبعاً نحن قد وضّحنا هذه المسائل بالتفصيل في السنة الماضية، غاية الأمر أعدنا عرضها باختصار لكي تكون بمثابة مقدّمة للدخول في العبارة التالية، و هذا ما أجبرنا على بيان حقيقة المسألة. 

  • وعليه لدينا هنا أمرين: 

  • الأوّل: طلب وسؤال من العبد، وهذا السؤال والطلب الذي سأله العبد من الله كان متزامناً مع كونه عاصياً. 

  • الثاني: وهو يتعلّق بالله، وهو عبارة عن جود الله عزّ وجلّ وكرمه. 

  • وإن شاء الله.. تأتي تتمّة هذا الموضوع ـ بحول الله وقوّته ـ في الليالي القادمة.

  • اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد